وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ب ـ وأمّا إذا بنينا على أنّ الأمر الاضطراري بالتيمّم مقيّد باستيعاب العذر لتمام الوقت، فالمكلف بالأمر الاضطراري: 1 ـ تارة يصلي في أوّل الوقت مع التيمّم ثمّ يرتفع عذرُه في أثناء الوقت. 2 ـ وتارة يصلّي في جزء من الوقت ويكون عذرُه مستوعباً لتمام الوقت. ففي الحالة الأولى: لا يقع ما أتى به مصداقاً للواجب الاضطراري، إذ لا أمر اضطراري ليبحث عن دلالته على الإجزاء; لأنّ صحته مشروطة باستمرار العذر والمفروض عدم استمراره. وفي الحالة الثانية: لا مجال للإعادة، ولكن يقع الكلام عن وجوب القضاء ؟ والقاعدة: لا تقتضي الإجزاء; لأنّ الأمر بالصلاة العذريّة لا يدلّ على وفائها بتمام مصلحة الصلاة الاختياريّة، إذ يصحّ جعل الأمر الاضطراري فيما إذا كان وافياً بجزء من ملاك الواقع مع بقاء جزء آخر مهمّ لا بدّ من استيفائه قضاءً مثلاً. هذا ولكن المعروف من فتاوى الفقهاء القول بالإجزاء في الأمر الاضطراري مطلقاً، ولا بدّ أنّهم استندوا إلى استظهار الحال من لسان دليل الأمر الاضطراري واطلاقه مثل قوله تعالى: (فلم تجدوا ماءً فتيمّموا صعيداً طيّباً)([231])، وظاهرها الاكتفاء بهذا التكليف حال الاضطرار، فلو كان القضاء واجباً لوجب البيان، وإذا لم يبيّن عُلم إن الناقص يجزي عن أداء الكامل لا سيّما مع ورود مثل قوله (عليه السلام): «إنّ التراب يكفيك عشر سنين» أو «التراب أحد الطهورين»([232]). على أنّ الشك في وجوب الأداء أو القضاء (إذا لم ننفه بإطلاق أو نحوه)