توضيح القاعدة: كل عضو من المملوك إذا جني عليه إن كان له مقدّر في الحرّ فاللازم ذلك المقدّر في العبد بحساب قيمته المنزَّلة فيه منزلة الدية، فلو كان إحدى عينيه أو أحد عضو يكون فيه اثنان فأرشه نصف قيمته، وإن كان واحداً مثل الذكر فأرشه كلّ قيمته ([1907]). قال الشيخ الطوسي: «الجناية إذا وقعت لم تخل من أحد أمرين: إمّا أن يكون فيها مقدّر أو لا مقدّر فيها، فإن كان فيها مقدّر كالأنف واللسان والعينين والاُذنين واليدين والرجلين ونحو هذا، كالموضحة والهاشمة والمنقّلة والمأمومة والجائفة فهي مقدّرة في الحرّ من ديته وفي العبد من قيمته، فالحرّ أصل للعبد فيما فيه مقدّر، فكلّما كان مقدّراً في الحرّ من ديته كان مقدّراً في العبد من قيمته» ([1908]). وقال الشهيد الثاني: «الحرّ أصل للعبد فيما له دية مقدّرة فيثبت لمولى العبد بسبب الجناية عليه من قيمته على نسبة ما يثبت للحرّ من الدية، كما أنّ ما لا تقدير لديته فالعبد أصل للحرّ فيه بمعنى أنّ الحرّ يقدّر عبداً صحيحاً ومعيباً بذلك الجرح الذي لا تقدير له ويثبت له من الدية بنسبة ما بين القيمتين كما ذكرنا» ([1909]).