من القيمة العليا، وبهذا المعنى كان العبد أصلاً للحرّ في ما لا مقدّر له» ([2115]). مثال ذلك: أنّ في ذهاب شعر الرأس الدّية كاملة إذا لم ينبت، فإن نبت ورجع إلى ما كان عليه كان عليه أرشه، وهو أن يقوّم لو كان عبداً كم كانت قيمته قبل أن يذهب شعره؟ وكم تكون قيمته بعد ذهاب شعره؟ ويؤخذ ذلك بحساب دية الحرّ لأن العبد أصل للحرّ فيما لا مقدّر فيه والحرّ أصل للعبد فيما فيه مقدّر منصوص عليه موظف فليلحظ ذلك ويعتمد عليه في كلّ جناية على الحرّ لا مقدّر فيها ولا دية موظفة منصوص عليها ([2116]). مستند القاعدة: استدلّ على هذه القاعدة بأُمور: 1 ـ الإجماع: قال المحقّق الأردبيلي: «لعلّ وجه لزوم الأرش في جرح ليس له مقدّر معيّن في الشرع الإجماع» ([2117]). وقال في الجواهر: «كلّ ما لا تقدير فيه ففيه الأرش المسمّى بالحكومة، وفيه يكون العبد أصلاً للحرّ كما هو أصل له فيما فيه مقدّر، بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع (بقسميه عليه» ([2118]). وقال المحقق الخوئي: «كل جناية لا مقدّر فيها شرعاً ففيها الأرش فيؤخذ من الجاني إن كانت الجناية عمديّة أو شبه عمد بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب» ([2119]).