على مائتين وخمسين سنةً فإنّ الأحاديث التي يكتبها أصحابهم كانت تُعرض عليهم([270]); لتمييز الصحيح من السقيم منها، حيث كانوا يُرشدون أصحابهم إليها، وقد قام الأئمة بتسمية الكذّابين من الشيعة والبراءة منهم علناً([271])، لكي يجتنب الشيعة النقل عن هؤلاء الوضّاعين. 4 ـ إنّ هذا الموجز عن تأريخ الحديث عند الشيعة الإمامية لايكفي للإلمام به، فقد كُتبتُ سلسلة مقالات عن سير الحديث عند الشيعة قبل الكتب الأربعة ـ الكتب التي يُعتمد عليها عند الشيعة ـ باللغة الفارسية تحت عنوان (تحقيق در باره كتاب كافى). خامساً: قول الكاتب: (إن صحيفة علي (عليه السلام) هي أصح كتب الحديث المتداولة، حيث أنّ هذا الكتاب قد انتقل فيما بعد إلى الأئمة المعصومين... إلى آخر ما قال). واُعقّب على ذلك بما يلي: 1 ـ يوجد في الروايات كتاب باسم «مصحف فاطمة»([272])، وكتاب باسم «كتاب علي»([273]) وغيرها، كانت عند الأئمة (عليهم السلام) وراثةً عن آبائهم، وقد بحث حولها العالم المتتبّع السيد محسن الأمين في المجلد الأوّل من موسوعته القيّمة «أعيان الشيعة» فمن أراد التفصيل فليراجع، ولا يوجد بينها كتاب باسم «صحيفة عليّ».