وأربعين حديثاً الزوائد على ما جاء في الكتب الخمسة...([336]) ولا يحضرنا الآن رقم أحاديث النسائي، ولا هي مذكورة في مقدمة كتابه، وليس مُرقّماً. خامساً: تقويم هذه الصحاح: قال إبن الأثير: البخاري ومسلم أثبتا في كتابيهما من الأحاديث ما قطعا بصحته وثبت عندهما نقله.. وسَمّيا كتابيهما الصحيح من الحديث وأطلقا هذا الإسم عليهما وهما أول من سمّى كتابه بذلك([337]). وقد بحثوا كثيراً في التفاضل بين هذين الصحيحين واختلفوا فبعضهم رجّح البخاري وبعضهم مسلماً وفي مقدمة شرح النووي لصحيح مسلم بعد أن أشار إلى دقائق ما في صحيح مسلم قال: وعلى الجملة فلا نظير لكتابه في هذه الدقائق وصنعة الإسناد، وهذا عندنا من المحقّقات التي لاشك فيهاللدلائل المتظافرة عليها ومع هذا فصحيح البخاري أصحّ وأكثر فائدة. هذا هو مذهب جمهور العلماء، وهو الصحيح المختار، لكن كتاب مسلم في دقائق الأسانيد ونحوها أجود([338]). وقال النووي: اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصحّ الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقّتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحّهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة ـ إلى أن قال ـ وهذا الذي ذكرناه من ترجيح كتاب البخاري هو المذهب المختار قاله الجماهير وأهل الاتقان والحذق