3 ـ العناية البالغة بتعليل الحديث، بذكر درجته من الصحّة والضعف تفصيلا في حال الرجال. ومن أجل ذلك صار كتابه كأنه تطبيق عملي لقواعد علوم الحديث خصوصاً علم العِلَل، فصار أنفع كتاب للعالم والمتعلِّم وللمستفيد والباحث في علوم الحديث. وأنا أضيف إليها أمور ثلاثة لتصير ست خصائص. 4 ـ يهتم بتعريف الرواة كثيراً إذا ذكروا بالكنى مثل: «أبو المتكل، اسمه علي بن داود، وأبو سعيد الخدري اسمه سعيد بن مالك بن سنان» (1/242). 5 ـ أنه يذكر عناوين الأبواب واضحاً، ويذكر المعارضات في باب تلوها مع العنوان مثل: (1/292). 6 ـ ينبّه على أخطاء الرواة مثل قوله: «وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان» (2/9). وقد نقل أحمد شاكر (1/88) عن الحافظ أبي الفضل المقدسيّ أن كتاب الترمذي على أربعة أقسام: صحيح مقطوع به، وهو ما وافق فيه البخاري مسلماً. وقسم على شرط الثلاثة دونهما (يريد بالثلاثة أبا داود والنسائي، وابن ماجه..) وقسم آخر للضدية أبان عن علته ولم يغفله. وقسم رابع أبان هو عنه، وقال: ما أخرجت في كتابي إلاّ حديثاً قد عمل به الفقهاء، وهذا شرط واسع.... قال الترمذي ما ذكرنا في كتابنا: «حديثٌ حسنٌ» فإنما أردنا حسن إسناده عندنا، كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يُتّهم بالكذب، ولا يكون الحديث