شاذاً، ويُروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن.([352]) وقال إبن الأثير: هذه الكتب الستة هي أمُّ كتب الحديث وأشهرها في أيدي الناس، وبأحاديثها أخذ العلماء واستدلّ الفقهاء، وأثبتوا الأحكام، وشادوا مباني الإسلام، ومُصنّفوها أشهر علماء الحديث، وأكثرهم حفظاً، وأعرفهم بمواضع الخطأ والصواب، وإليهم المنتهى، وعندهم الموقف([353]). وابن الأثير هو أوّل من وضع لأصحاب الصحاح الرموز، وهو الذي جعل من الصحاح الموطأ مكان سنن ابن ماجه: فللبخاري: خ، ولمسلم: م، وللموطأ: ط، وللترمذي: ت، ولأبي داود: د، وللنسائي: س([354]). وقال محمد فؤاد عبدالباقي بعد كلامه المتقدم بشأن عدد أحاديث ابن ماجة وزوائده ـ وهي 1335 حديثاً: 428 أحاديث رُواتها ثقات، صحيحة الإسناد، 199 أحاديث حسنة الإسناد، 613 أحاديث ضعيفة الإسناد، 99 أحاديث واهية الإسناد، أو مُنكرة، أو مكذوبة. وإنّ كتاباً يجمع بين دفّتيه 3002 حديث يرويها أصحاب الكتب الخمسة في كتبهم، ثم يجيء ابن ماجة يرويها كلها عن طريق غير طريقهم، وكل الطرق يؤيد بعضها بعضاً مما يُعطي للأحاديث قوة فوق قوّتها، ثم يُضيف إلى عددها 428 حديثاً صحيحة الإسناد رجالها ثقات و199 حديثاً حسنة الإسناد، هو كتاب له قيمة لو اقتصر على هذه المزّية فقط، فما بالكم وقد جاوز هذه المزية إلى مزايا أخرى سترد مفصّلة فيما بعد.