2 ـ عمرة القضاء: بعد عام من العمرة الأولى، أي في السنّة السابعة للهجرة، وفيها اعتمر الرسول استناداً إلى اتفاقية صلح الحديبية لقضاء العمرة التي لم تتم، ولذلك سمّيت بعمرة القضاء. 3 ـ عمرة الفتح: في سنة فتح مكة، أي السنّة الثامنة للهجرة، وفيها أحرم الرسول من «الجعرانة» (منطقة خارج مكة) واعتمر، ولذلك تسمى أحياناً بعمرة الجعرانة([452]). 4 ـ عمرة حجة الوداع: وأداها الرسول مع الحج، وجاء شرحها في حديث حجة الوداع وأحاديث أخرى، وحدث اختلاف بعد ذلك في كيفية عمل الرسول فيها. ونقلها الصحابة بأشكال مختلفة وكل الروايات ترتبط بمسألة «حج التمتع» وبرأي الخليفة الثاني فيها. وينبغي أن تدرس بشكل مستقل. وسمّيت بـ«حجة الوداع» لأن الرسول الأعظم ودّع الناس بعد انتهاء خطبته في عرفات أو منى، ومن هنا قال الناس عنها أنها حجة الوداع([453]). ويقول الطبري أنها سمّيت حجّة الوداع وحجّة التمام وحجّة البلاغ([454]). ووجه التسميتين الأخيرتين يعود إلى نزول الآية التي أعلنت إتمام الدين «اليوم أكملت لكم دينكم» في تلك السفرة، والى قول الرسول «ألا هل بلّغت اللهم اشهد» كراراً في خطبته. ويقول ابن سعد في الطبقات([455]): إن هذه هي الحجة التي يسميها الناس حجة