وكتاب «الموجز في القراءات»، و«الرعاية في التجويد» وغيرها.. وكذلك كتب اللغة والعربية: مثل «الصحاح» للجوهري، وكتاب «الجُمهُرة» وغيره من مصنَّفات محمد بن دُريد، وكتب يعقوب بن السكّيت، وابن جنّي، والخطيب التبريزي، وأبي العلاء المعرّي، وأبي علي الفارسي، وأبي بكر بن السَرّاج، والزَجّاج، والمُبرِّد، والمازني، والأخفش، وسيبويه، والخليل، ونظرائهم. ومع ذلك يقول المجيز: «ولو حاولنا ذكر الطريق إلى كل من بلغنا من المصنفين والمؤلفين لطال الخطب». وجدير بالذكر أن المجلسي صاحب الإجازة مع سعة اطلاعه وكثرة طرقه إلى آثار السلف، وشدة اهتمامه بإيراد تلك الطرق حتى أنه لا يصرف النظر عن مثل كتب اللغة والعربية، على رغم ذلك كله، فهو لا يذكر صريحاً طريقاً واحداً إلى كتب الفقه والحديث والتفسير للجمهور، مع أن الاحتياج إليها أمسّ، والحاجة إلى معرفة طرقها إلى مؤلفيها أشدّ. ولا سبيل إلى القول بأنه لم يكن له طريق إلى تلك المؤلفات، كيف؟ وقد انتهت إليه طرق المشايخ المتقدمين أمثال الشهيدين والعلاّمة الحلّي. وطرقهم إلى الصحاح الستة وغيرها من مؤلفات الجمهور معروفة مذكورة في إجازاتهم الواصلة إلى المجلسي. ولعلّ الباعث على هذا التجافي والإعراض ـ والله أعلم ـ هو النقار البالغ أوجه بين الطائفتين الذي كان طابع العصر الصفوي والعثماني، حيث لعبت السياسة دورها على أساس التفريق والتشتيت بين الفئتين. السنّة والشيعة، لكنه وإن لم ينص على تلك المؤلفات، فالمتأمل في هذه الإجازة يمكنه استخراج طريقه إليها من نفس الإجازة. وثانياً ـ أنها تضم الطرق إلى جملة من الإجازات المطولة التي عليها المعوّل: