مثل كتاب «الإجازات لكشف طرق المفازات» للسيد رضي الدين بن طاووس (589 ـ 664)، وإجازة العلاّمة الحلّي (م726 هـ) لعلي بن محمد بن زُهرة الحلبي التي يقول المجلسي صاحب الإجازة عنها: «إنها اشتملت على المهم من كتب الأصحاب وأكثر علماء الإسلام في الحديث، والتفسير، والفقه، واللغة، والعربية، والنثر، والنظم وغيرها»، وإجازة الشهيد الأول محمد بن مكي (734 ـ 786 هـ) لولديه، وإجازة الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي (م 937 هـ) لولديه. وبذلك يتطرق لنا الطريق إلى جميع من ذكروا في تلك الإجازات من العلماء، وما فيها من الكتب. كما أن المجلسي ينص على اتصال طريقه إلى المؤلفين. والمؤلفات المذكورة في الفهارس: مثل الفهرست للشيخ الطوسي، وفهرست النجاشي، وفهرست الشيخ منتجب الدين وغيرها. وثالثاً ـ هذه الإجازة تجعل نصب أعيننا أقصر الطرق وأعلى الإسناد إلى النبيّ والأئمة من أهل بيته صلوات الله عليهم وإلى الأصول الحديثية المعتمدة مثل الكتب الأربعة وغيرها. فأنت إذا تأملت في الإجازة تعرف أن بين المجيز وبين الشهيد الأول (734 ـ 786) سبع وسائط، وبين الشهيد وبين الإمام أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام المتوفى سنة 260 هـ عشر وسائط، والمجموع مع الشهيد نفسه ثماني عشرة واسطة. ولا يخفى على الخبير البصير مافي عُلوِّ الإسناد من الوثوق والاطمينان الذي دعا العلماء إلى الاهتمام به، حتى أن جماعة من المحدثين أفردوا كتباً سموها «قُرب الإسناد» تحيط بما وصلت إليهم من الروايات العالية الإسناد. هذا، مع أن المجيز في هذه الإجازة وغيرها مما أوردها ابنه في «بحار الانوار»،