وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الإنسان طريق التفكر الصحيح المثمر، وكيفية التعلم الصحيح، إذ من خلال بحوثه واستدلالاته، فقد بدأ دوماً الاستدلال من المحسوسات والموجودات القابلة للحس المحيطة بأطراف وجوانب الإنسان والذي له اتصال دائمي بها: السماء والأرض والليل والنهار والموت والحياة والأكل والشرب والنوم واليقظة والجبل والصحراء والشمس والقمر ونظائر ذلك من الموجودات كانت مورد استدلال القرآن. وعلى خلاف أسلوب الفلاسفة وأصحاب العلوم العقلية، فلم يجعل المقدمات العقلية المحضة البعيدة عن ذهن عامة الناس مقدمة للبرهان. وطبعاً فقد اشترط المنطقيون أن مقدمات القياس لابد أن تكون في عداد البديهيات والمسلّمات وأمثالها، ولكنهم، عند استخدام الموازين المنطقية، يجبرون على استعمال المقدمات العقلية الغامضة التي تفصلها عن المحسوسات وسائط عديدة. وبهذا اللحاظ، يمكن القول أن أسلوب القرآن، في الاستدلال وكشف المجهولات أقرب إلى الطريقة العلمية المبتنية على الحس المحض والتجربة من الفلسفة، أو بتعبير أصح، يعتبر القرآن، القياس والاستدلال المستند على المبادىء الحسية غير المشكوك فيها حجة، وبسبب رعاية هذه النكتة، فاستدلالات القرآن باعثة للاطمئنان، وقابلة لفهم الجميع، وغير قابلة للانتقاص. وربما كان استيعاب هذا الأصل هو الذي وجّه أنظار المسلمين في بداية نهضتهم العلمية، وبشهادة التاريخ، إلى اغلب العلوم الحسية والتجريبية، وحتى فترة قرنين، فقد انشغل العلماء عملا بالتجربة والتجزئة والتحليل للمواد الكيمياوية، وقد راج بين علماء المسلمين علوم الطب والكيمياء والهيئة والنبات والتشريح مقرونة بالتجربة، ولكن لأسباب معينة، فقد وضعوا التجربة والعلوم الحسية