وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

ببعض وبما روته رواة آخرون في معناها، ويلاحظ أنه كان قليل الرواية أو كثيرها وأنه ثبت ضابط فيما يرويه أو مخلِّط مدلس. كما أن مراجعة الأحاديث التي وردت في حال الرواة ـ وقد جمع معظمها أو عمر الكشي في رجاله ـ تعطينا بصيرة بحال رواة الحديث من ناحية اخرى وهي موقف الرواة من الأئمة الهداة ودرجات قرب الرجال وبعدهم عنهم. وبالجملة فمعرفة الرواة وطبقاتهم عن طريق أحاديثهم وملاحظتها متناً وسنداً تكاد تكون معرفة بالمباشرة والنظر لا بالتقليد والأثر. ومعلوم أن الإشراف على جميع روايات الراوي يستدعي جمعها في كراس واحد، وهذا ما عمله قديماً علماء الحديث من الجمهور وسمّوا هذا النوع من الكتب (المسند) وكان الغرض الأهم لهم من هذا العمل التلاقي مع الرجال في أحاديثهم. أما الشيعة الإمامية فلم يهتموا بالمسانيد وكان الإمام البروجردي رضي الله عنه يحبذ هذا العمل ويرغّب طلاب العلم بالاشتغال به، ولا ريب أنه خلاء وفراغ في حديثنا يجب أن يسد. وفي رأي أن الموجل لعدم اهتمام طائفتنا بتأليف المسند إن أكثر الرواة القدامى سواء الذين أخذوا عن أئمة أهل البيت عليهم السلام مباشرة أو الذين لم يرووا عنهم إلاّ بالواسطة كانوا قد جمعوا حديثهم في كتاب والأصول الاربعمائة المعروفة وكثير غيرها كانت من هذا القبيل فهي بمنزلة المسانيد لهؤلاء الروات. ولما ظهرت الجوامع الحديثية في القرن الثالث فما بعده وجمعت بين دفتيها ما في تلك الأصول والكتب من الروايات ـ وقد انتظمت ورتبت الجوامع على حساب الموضوع لا الراوي ـ اندثر تلك الانسجام والتوالي الذي كان يشاهد بين روايات رجل واحد في كتابه أو اصله، إلا أنّ تلك الأصول لما كانت في متناول الأيدى إلى أمد بعيد لم ير القدماء حاجة إلى تدوين المسانيد والآن بل وقبل الآن بعدة قرون حيث