وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وأن يبقي عليها لحفظ النسل وإطفاء الشهوة وحفظ المصلحة. التقوى علاج الطغيان: العلاج الناجع لمرض الطغيان، في الطب القرآني، هو التقوى، وكلمة التقوى من الوقاية، بمعنى حفظ وصيانة النفس من الطغيان والتمرد. والتقوى عبارة عن كبح الرغبات النفسية، وإقرار التعادل في إعمال الغرائز. وكما أن فساد وشرور الإنسان ينبع من اختلال ذلك التعادل، فان التقوى منشأ لجميع خيرات وحسنات الإنسان. ولهذا السبب، فقد اعتبر القرآن المتقين نقطة تقابل أهل الطغيان. «للطاغين مآبا... إن للمتقين مفازاً....»([15]) وبحث التقوى، يستحق بمفرده كتاباً منفرداً لا يتسع له الكلام هنا. ونظراً لأن كبح الرغبات والسيطرة عليها، مع أنه ليس محالاً، لكنه صعب جداً وشاق، فالقرآن غالباً ما يستعمل في هذا المجال صيغة (افتعال) التي تفيد إنجاز عمل بمشقة وجهد، وكلمة (اتّقى) و(متّقين) وأمثال ذلك في هذا الكتاب، إشارة لهذه النكتة. وصعوبة هذا العمل نفسها هي التي دعاها رسول الله (ص) الجهاد الأكبر، واعتبر تحمل المقاومة قبال العدوّ الباطني أهم من جهاد العدو الخارجي. وهذه المشكلة نفسها أيضاً سبّبت أن البعض في طريق السلوك والمجاهدة، يتوهمون النفس كافراً سيء المذهب محالاً إسلامه، أو يغمدون خنجراً في العين للخلاص من رغبات القلب، أو يقطعون عضو التناسل، أو ينصرفون إلى