وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله وسلم، وبعد بحث وجدل طويل انتهى المحقّقون إلى الجمع بين القولين على النحو التالي: الأول ـ إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم منع تدوين الحديث في البداية خشية أن يختلط الحديث بالقرآن، وفي أواخر حياته وبعد نشر القرآن زال الخطر فسمح بالتدوين. الثاني ـ كان يسمح بصفة خاصة للأشخاص الموثوق بصحة ضبطهم وتدوينهم، بتدوين كلامه، ولكن المنع كان الصفة العامة([614])، هذا الكلام إذا كان يصح بحق جميع الصحابة، فإنه لا يصح بحق مصادر الشيعة الإمامية وخاصة (علي) عليه السلام الذي دوّن حديث الرسول في كتاب باسم كتاب علي انتقل إرثا لأئمة أهل البيت([615]). مهما يكن فهذا الأمر كان يخص الصحابة غير أن المسلّم به أنّ التابعين درجوا على تدوين الحديث، وقد تجمعت الأحاديث لدى بعض التابعين ومنهم محمد بن شهاب الزهري المتوفى سنة مائة وخمس وعشرين هجرية وأستاذ مالك بن أنس حتى قيل إنه كان يجلس في بيته بين مجاميع الكتب.([616]) ونقل عن الذهبي وابن حجر أن مباشرة التدوين بدأت في منتصف القرن الثاني، قال الذهبي: «في سنة مائة وثلاث وأربعين شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه فصنّف ابن جُريج بمكة، ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي بالشام، وابن أبي عُروبة وحمّاد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة، وصنّف ابن إسحاق المغازي. وصنف أبو حنيفة رحمه الله الفقه والرأي، ثم بعد يسير صنّف هشيم والليث وابن لهيعة ثم ابن المبارك