وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

موتهم، وفي القرن الثاني راجت حركة التدوين والنشر بالشكل الذي أوضحناه. رواج كَتْب الحديث وتدوينه 1 ـ القضية التي تستحق النظر هنا، هي لماذا بوشر بتدوين الحديث في وقت واحد تقريباً في المدن المختلفة ومَن الذي كان السبّاق في هذا المضمار؟!. يذهب البعض إلى القول: بما أنّ (ابن جُريج) قد توفي قبل الآخرين ربما كان رائد حركة التدوين، ولكونه كان في مكة، فإن حجّاج بيت الله استنسخوا كتابه وتداولوه في مدنهم المختلفة، ثم تبع المحدّثون نهجه، فجمع كل منهم ما تيسّر له من الأحاديث ودوّنوه في كتبهم([621]). أما العامل الأخير المحفز لجمع الحديث في ذلك العهد كما قالوا هو أن فقهاء العراق وعلى رأسهم الإمام ابو حنيفة راحوا يعملون بالقياس ثم إن علماء باقي الأمصار الذين أبوا الأخذ بالقياس والرأي وعلى نحو خاص فقهاء مكة والمدينة وبغية الوقوف أمام أهل الراي والقياس نشطوا في جمع الحديث للحفاظ حسب تقديرهم على سنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونبذ الأخذ بالرأي التي اعتبروها بدعة.. وكما هو الملاحظ فهذه الأسباب يمكن قبول كل واحدة منها في مكانها، لكنها لا تعكس السبب الأساس أو علة العلل، ولابد من إضافة ملاحظتين عليهما: الأولى: يبدو أن الشوق واللهفة كانت تحدو العلماء للتأليف والتصنيف وتدوين الحديث منذ فجر الإسلام، وهذا أمر لا يُنكر، لكن ما يستحق التأمل، هو تحري السبب في تأخر هذا العمل، ولماذا لم يأخذوا بالتدوين في وقت مبكّر؟!. يمكن الإشارة إلى عدة أمور بهذا الشأن: