الثالث: عن طريق رواة الشيعة الإمامية الذين نقلوا الجانب الأكبر لروايات الأئمة (عليهم السلام). الرابع: عن طريق رواة طائفة الزيدية وهي منسوبة إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، وزيد هو رجل العلم والزهد والثورة الذي انتفض سنة مائة واثنين وعشرين هـ ضد خلافة بني أمية، وأُخفق واستُشهد في الكوفة لكنه وجَّه ضربة قاتلة إلى خلافة بني أمية ومهّد لانقراضها. وهذه الروايات جاءت في كتاب (المجموع الفقهي) أو (مسند زيد بن علي) وكتاب (رأب الصدع) المعروف باسم صاحبه (الأمالي لأحمد بن عيسى بن زيد)، وأمالي الشجري وسائر كتب الزيدية ومنها كتاب (البحر الزخّار) وحجمها مما يعتدّ به. الخامس: عن طريق طائفة الإسماعيلية (أو شيعة الأئمة الستة) المنسوبة إلى (إسماعيل بن جعفر بن محمد). وهذه الفرقة وبعد وفاة الإمام الصادق (عليه السلام) عام مائة وثمان وأربعين هـ إعتقدت بإمامة نجله إسماعيل المتوفى قبل ذلك، ولم يعترفوا كالشيعة الاثني عشرية بإمامة موسى بن جعفر (عليه السلام)، ثم تفرّعت إلى عدة فرق وبقيت منها فرقتان معروفتان: الأولى (البُهرة) والثانية (الأغاخانية) وتفرّعت عنها الدروز. وروايات أهل البيت عن طريق الإسماعيلية تنحصر تقريباً بالكتاب المعروف 3والمعتبر (دعائم الإسلام) تأليف (القاضي نعمان المصري) وهو الفقيه الكبير والقاضي وداعي دعاة الخلفاء الفاطميين وله مؤلفات جمة غنيّة بالمضامين، توفي سنة ثلاثمائة وثلاث وستين في القاهرة. ونقل القاضي نعمان مجموعة فقهيّة كاملة عن سيدنا الصادق والأئمة (عليهم السلام) من قبله دون سند، واُستند الكثير منها الى طريق الأئمة عن علي عليه السلام والرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم. فما هو مستند (القاضي نعمان)