وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الإمامية ـ وكذلك في غيره من كتبه الفقهية. ويسمى هذا النوع من الفقه «مجرد الفقه» أو الفقه المنصوص. فهذا يُعدّ أول تحوّل في الفقه الإمامي. ثم نهض في القرن الرابع فقيه معاصر للشيخ الصدوق باسم «محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي المتوفي عام 381 هـ ([652]) نفس العام الذي توفي فيه الصدوق ـ بتأليف كتب استدلالية في الفقه الإمامي، على طراز ما كان عند أهل السنة من ذي قبل، ولكن كتبه ـ مع الأسف ـ لم تصلنا. سوى بعض فتاويه متفرقة في الكتب المتأخرة من زمانه. ويبدو أنها تُركت وطُردت حين ظهورها من قبل العلماء، لأنها كانت مظنة الرأي والقياس ـ وقد كان ابن جنيد ينسب إليه العمل بالقياس ـ وحينئذ قام تلميذه وتلميذ الصدوق معاً الشيخ المفيد (م413 هـ) أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، بتأليف الفقه والأصول بنفس الأسلوب مع الاحتراز عن القياس. وتبعه أصحابه في هذه الطريقة، ولاسيما الشريف المرتضى علم الهدى (م436 هـ) وأبو جعفر الطوسي وغيرهما. فألّف المرتضى كتاب «الذريعة» والطوسي كتاب «العُدّة»، كلاهما في علم الأصول وهذان الكتابان لحد الآن من أحسن المؤلفات في هذا العلم عند الإمامية، ومن أقدمها. ولم يكتف السيد والشيخ بتأليف علم الأصول بل قاما بتفريع الفروع على طراز ما شاع بين المذاهب الأخرى قبل ذلك. كما قاما بتأليف الكتاب في مسائل الخلاف في الفقه. فللطوسي كتاب كبير باسم «المبسوط» في الفقه التفريعي، وقد نص في أوله على أن أصحابنا الإمامية كانوا إلى هذا الوقت يكتفون بالفقه المنصوص مجتنبين