حقّ يترتب عليه آثاره، إلاّ ما ثبت خلافه: إما بمنع شرعي، أو بما اقتضته طبيعة الحقّ: كالولايات والوصايا وتولية الأوقاف، وحقوق الزوجين والآباء والاُمّهات مما تقدّم الكلام فيها. وإذا لم يثبت ذلك فمقتضى القاعدة الرجوع إلى الأصل، وهو مختلف بحسب الآثار، فلو شكّ في جواز النقل أو الإسقاط فالأصل عدمهما; لأنهما مسبوقان بالعدم والشك في وجودهما، فالأصل العدم. ولو كان للحكم أثر وجودي فالأصل العدم أيضاً. وبالجملة: لو شك في كون شيء حقاً أو حكماً فلا يجوز إسقاطه، ولا نقله; لاحتمال كونه حكماً، وإن عُلم كونه حقاً وعُلم المنع من نقله أو كونه قائماً بشخص أو عنوان خاص فكذلك لا يجوز نقله، وإن شك في المنع فبمقتضى العمومات صحة التصرف فيه; وكذا لو شك في قيامه بالشخص أو عنوان خاص شرعاً بعد إحراز القابليّة للنقل عرفاً فبمقتضى عموم قوله تعالى (أوفوا بالعهود)([660]) (وأحل الله البيع)([661]) وقوله عليه السلام: «الصلح جائز بين المسلمين» و«المؤمنون عند شروطهم» و«الناس مسلّطون على أموالهم» ونحوها صحة التصرف فيه بعد فرض أنّ عناوينها صادقة عليها. نعم، لو شك في إحراز القابلية عرفاً فلا يجوز التمسّك بالعمومات، والكلام في هذا طويل وعميق فلنضرب عنه صفحاً. والحقّ أنه يجب الرجوع في كل مورد إلى بابه من الفقه قبل أن نُدرجه تحت القاعدة التي أسّست للفرق بين الحق والحكم. وفي الختام: عَنّ لي بمناسبة البحث عن الاعتباريات في الفقه أن أحكي لكم أيها الكرام كلاماً بنصه للمغفور له العلامة الكبير الإمام محمد الحسين آل كاشف