وأجاب هو بها، أكثرها في الفقه والقضاء، وقسم منها في العقيدة والتفسير، وهي 358 مسألة جمعها محمد بن الوزّان إمام المسجد الكبير بقرطبة([678])، وقد بحث مصحح الكتاب حول هذه المسائل وعيّن موضعها من فقه النوازل([679]). ثانيهما: كتاب المقدّمات الممهّدات لبيان ما اقتضته مرسوم المدونة... ـ ونُسب للحفيد خطأ ـ ويعتبر حاشية أو شرحاً لبعض مسائل كتاب المدونة، وتدليل لها بنصوص الكتاب والسنّة، وباستخدام قواعد أصول الفقه على أمهات القواعد الفقهية، لاغلب الأبواب، وهي كمرحلة واسطة بين تلك القواعد وبين التفصيلات الجزئية وهذه المرحلة الواسطة تعتبر مرحلة مهمة نحو فقه تأصيلي مقارن، كما تجلّى عند ابن رشد الحفيد في بداية المجتهد ـ حسبما نوافيكم به ـ وهي خطوة نحو الفقه المقارن([680]). قاضي الجماعة وُصف به كلّ من ابن رشد الجد والحفيد، وعُرف في الأندلس كأعلى منصب قضائي في الدولة بمثابة وزارة العدل ـ أو القوة القضائية ـ في العصر الحديث، وهو مصطلح مستحدث بالأندلس يعود لقاضي قرطبة يحيى بن يزيد التجيبي (المتوفى ـ 242 هـ)، وكان قاضي قرطبة قبله يسمّى قاضي الجُند ـ ويسمى عندنا قاضي العسكر ـ والمراد بالجماعة جماعة القضاة، إذ كانت ولايتهم يوم ذاك من قبل