وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

صعوبته عبّر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ«الجهاد الأكبر» واعتبر المقاومة قبال العدوّ الباطني، أهمّ من الجهاد أمام العدو الخارجي. وللإصلاح الروحي وتزكية الباطن مكانة واسعة في القرآن نكتفي بهذا القدر، ونتحوّل منه إلى الإصلاح الفكري والعقائدي، وهو محطّ النظر هنا لأنه السبب المباشر للثقافة والحضارة. 2 ـ بدأ القرآن الإصلاح الفكري والعقائدي أولاً بتطهير العقول عن رذيلة الشرك والإلحاد فوجّه الأنظار والأفكار إلى فلسفة الخلقة، وإلى بداية الإنسان ونهايته (المبدأ والمعاد)، وكذلك بدأ العالم ومآله وما احتوى عليه، فمنح بذلك للناس مدرسة فكرية وفلسفة إلهية تشكّل محور جميع تعاليم هذا الكتاب. بدأ الإنسان من الله وينتهي إليه: «إنّا لله وإنّا إليه راجعون»([23]) والإنسان يطوي هذه المسافة جبراً، والهدف من هذه الحركة القوسيّة والسير النزولي والصعودي، هو اكتساب الكمال والفضيلة بمعرفة الله وصفاته العليا وأسماءه الحسنى، ثم التخلّق بأخلاق الله عن طريق التعقل والاعتبار والرياضة النفسية معاً. وقد تجلّت صفات الرب في القرآن مشفوعة بالبرهان وبالنظر إلى أسرار الخلقة ومشاهدة آثار القدرة والحكمة والرحمة ـ في آيات كثيرة متكررة مثل: «أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء»([24]). ولقد أنس العرب الذين لم يعتادوا من ذي قبل بالتفكير المنطقي السليم بقراءة