وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الخلق، فاكتسبوا بالأولى الكمال النفسي والخُلُقي ـ وهو الهدف الأوّل ـ وبالثانية منفذاً إلى اكتشاف أسرار الكائنات، ثم التطرّق إلى ما يرتبط بها من العلم ـ وهو الهدف الثاني ـ. وبذلك قد جمعوا بين العلم والإيمان وارتقوا إلى المعالي والكمال: «يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات»([27]). والعلوم كما نعرف هي أساس الحضارة الإنسانية. ومن هنا نقول: سواء شئنا أم أبينا فقد أثار القرآن حسّ الاستطلاع والنزعة إلى المعرفة لدى البشر لاكتشاف مظاهر وبواطن الوجود والكائنات، حيث يشكّل كل منها موضوعاً متكاملاً لعلم من العلوم البشريّة. ولا ندّعي ـ كما قاله البعض ـ أن القرآن يحمل في آياته كل العلوم، بل نؤكّد على أنه هدى الناس إلى حدودها وثغورها ومبادئها وأشرفهم عليها، لا بل حتى إلى خطوات في صميمها أبعد من الحدود. على أن القرآن أفهم البشر وعلّمهم أن عالم الخلقة جهاز واحد ترتبط أجزاؤه ببعضها، عالم مليء بأسرار وخفايا وقوانين وسنن ثابتة، وأن كل شيء فيه وقع موقعه وقُدّر بمقداره «وكلّ شيء عنده بمقدار»([28]). وقد أوضح القرآن أحياناً جوانب من هذه الأسرار والقوانين والنظامات. ولقد عدّ الشيخ الطنطاوي المفسّر المصري نحو 750 آية من القرآن مرتبطة بالعلوم واشتغل بشرحها وتطبيقها على العلوم العصرية، وتبعه آخرون. في حين أن آيات