وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

الأحكام في أوسع التقادير لا تتجاوز خمسمائة آية. ونظراً إلى ما ذُكر فقد بدأت المرتكزات الإيمانية والهداية الفكرية مساوقة للتكامل العلمي ولتهذيب النفوس في القرآن: أربع موهبات للبشر في طريق الثقافة والحضارة هذه المرحلة كانت بداية النهضة الثقافية في الإسلام، والتي وسعت تدريجياً على مرّ الزمان، فدفعت المسلمين إلى اكتساب الحكمة أينما وجدوها، فأشتاقوا إلى جمع العلوم المذخورة عند سائر الأمم المتحضّرة، فاندفعوا بعد طي المرحلة الأولى في سبيل الكمال ـ أي توطيد أركان الإيمان ـ وأسرعوا إلى المرحلة الثانية وهي اكتشاف أسرار الوجود واكتساب ما يرتبط بها من العلوم. ففي أواسط القرن الثاني، نتيجة تعامل العرب مع الأمم الأخرى الذين اعتنقوا الإسلام أو لم يعتنقوه، وكانت لهم سابقة علمية وتقدّم حضاري مثل «إيران» و«الروم» وغيرهما، في هذا الوقت حدثت قفزة بين المسلمين إلى جهة الاستنتاج مما أنسوا به من الإيمان بالله والعلم بأسرار الوجود على سبيل الإجمال فاتّجهوا إلى ما عند الآخرين من التفصيل حولها. ومن هذا الطريق حدثت النهضة العلمية في الإسلام عقيب النهضة العقائدية والأخلاقية، ومع الاعتراف بأن منشأ الالتفات إلى العلوم كان هو القرآن لكنّ المسلمين ـ مع الأسف ـ لم يستنبطوا قوانينها وأصولها من القرآن بل اعتمدوا على الذخائر العلمية، والآثار المدوّنة عند سائر الأمم، وخاصّة اليونانية منها، فقد اشتغلوا قرابة قرنين (أي من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الرابع) بترجمة الكتب اليونانية، والهندية، والإيرانية، والنبطية، والرومانية وغيرها فنقلوا قسماً