وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

وقبل أكثر من ثلاثين سنة شرعتُ في جمع ماروي من أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) في كتب أهل السنّة، فبلغت ما يقرب من أثني عشر ألف حديث، يسعى بعض العلماء والفضلاء الآن في قم إلى إكمالها. وهذا يدل على العلاقة الحسنة بين علماء أهل السنة وائمة أهل البيت، ومدى ما كان بين الفريقين من ارتباط ومراودة، وإذا انقطعت هذه المراودة زمناً، فإنما يعود ذلك إلى خوف من جهاز الخلافة الحاكمة. سيرة أتباع الأئمة وإذا تقدّمنا مع الزمن إلى القرن الثالث والرابع سنجد سيرة علماء مدرسة اهل البيت تنهج نفس طريق الائمة في الموقف التقريبي. الشيخ المفيد رضوان الله عليه الذي أقامت مدينة «قم» قبل سنوات الذكرى الألفية لوفاته كان له أساتذة وتلاميذ كثيرون من أهل السنّة، وعلى بن عيسى الرمّاني (629 ـ 438هـ) من علماء المعتزلة، هو الذي سماه بالمفيد في قصة يطول شرحها تبين نموذجاً رائعاً من الحوار الرصين والموقف المبدئي العلمي بين أهل السنة والشيعة. وتلميذاه السيد المرتضى علم الهدى (543 ـ 634 هـ) واخوه السيد الرضي (953 ـ 604 هـ) كانت لهما علاقات واسعة بعلماء أهل السنّة، وأساتذتهما من علماء السنة بقدر أساتذتهما من الشيعة. وحضر دروسهما ومجالسهما السنّة والشيعة معاً من العلماء والأدباء والشعراء. والسيد الرضي في كتابه التفسيري القيّم «حقائق التأويل» يروي غالبا عن علماء أهل السنّة، ومتى ما ذكرهم يترحم ويترضى عليهم. والكتاب وحده لا يبيّن