وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

مذهب كاتبه هل هو سني أم شيعي، وحصل هذا الترديد بالفعل لبعض أصحاب التراجم. ومع أن تشيّعه ثابت من خلال كتاب «خصائص الأئمة» و«نهج البلاغة» وكتبه الأخرى غير أن سلوكه كان منسجماً مع سيرة أئمة أهل البيت في التعامل مع من يختلفون معه في بعض الآراء. ولعل أعظم علماء الشيعة هو الشيخ الطوسي([710]) (538 ـ 063) تلميذ الشيخ المفيد وتلميذ علم الهدى فوّض إليه الخليفة العباسي كرسي علم الكلام وهو أكبر كرسيّ علميّ يومئذ. وكان أكثر من يحضر درسه من أهل السنّة. وهذا وحده يدلنا على أن الرجل كان في دروسه وأحاديثه متزناً لا يتحدث بما يسيء إلى أصحاب المذاهب الأخرى نعم كان يتعرّض لآراء الآخرين وينقدها، ونرى مثل هذا النقد لآراء أبي حنيفة وغيره من الأئمة في كتاب «الخلاف»، غير أنّه ما كان يطعن في أحد ابداً، ولم يسفه أحداً أبداً، بل كان يحاورهم محاورة فقيه لفقيه على أساس الدليل والبرهان. ويظهر اتجاهه المتّزن هذا بكل وضوح في تفسيره «التبيان». ويروي آراء الآخرين وينقدها بكل رصانة واتزان، دونما توجيه أية إهانة لأحد. من ذلك ما جاء في مقدمة تفسيره إذ يقول: وحكى البلخي في كتاب التفسير فقال: «قال قوم ـ ليس ممن يعتبرون ولكنهم من الأمّة على أيّ حال ـ أن الأئمة المنصوص عليهم ـ بزعمهم ـ مفوّض إليهم نسخ القرآن وتدبيره، وتجاوز بعضهم حتى خرج من الدين بقوله: إن النسخ قد