مواطن الضعف في الثقافة السائدة على العولمة السيد كاظم سيد باقري([76]) هاجس هذا البحث وسؤاله الرئيس هو ؛ ما هي ثغرات الثقافة السائدة على مفهوم العولمة ؟ لإعطاء إجابة بمستوى هذا السؤال يستلزم تبيين مفاهيم ومقومات هذا البحث .. القصد من الثقافة السائدة هو أنها ثقافة تمتلك من الإمكانات والقدرات العالية ما يجعلها تتفوق على كافة الثقافات الأخرى في عصر العولمة ، ولذا يمكن اعتبارها مسيرة تشهد تزاحماً لعاملي الزمان والمكان ، وانتقالاً سريعاً للمعلومات ، وإضعافاً للحدود الوطنية وإثارة لبحوث وتحديات العولمة فضلاً عن تأثر كل حدث محلي بواقعة تبعد عنه مسافة فراسخ . تعتبر هذه النظرة اتساع صبغة العالمية مسيرة طبيعية ومشروعا قائماً بحد ذاته . أما نظرة بناء العولمة فتذهب إلى أن هذا الوضع مآله توسيع نطاق تعاليم الليبرالية والثقافة الغربية وإضفاء طابع الشمولية عليها وهي الخطة التي يطلق عليها " التغريب " أو " الأمركة " .