[ 152 ] الحول، لما جاز أن يتكرر فيها إمتثال المأمور به، إنفصل وقت الجواز من وقت الوجوب. فيقال لهم أكثر الاقيسة التي ذكرتموها تقتضي - إذا صحت - الظن، ولا توجب العلم، ونحن في مسألة طريقها العلم، فلا يجوز أن يعتمد فيها على طرق الظن. والذي ذكروه أولا غير لازم، لانه عندنا لا يجوز أن تؤخر الصلاة عن أول الوقت إلا ببدل. هو العزم، فلم يشبه النافلة، وقد قدمنا ذلك، وبينا أنا لم نثبت هذا البدل إلا بدليل ذكرناه. فإن قيل * أيكفيه عزم في الجملة على أداء الواجبات مستقبلا، أم يجب عزم على أداء هذه الصلوة بعينها. قلنا: لا بد من عزم معين، كمن أخر رد وديعة، فإنه لا يكفيه عزم مجمل على أداء الواجبات، بل لا بد من عزم على ردها بعينها مع الامكان. ________________________________________