وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 154 ] تكليف ما لا يطاق أيضا ولكن لا دليل على إستحالته إن كان الموجب هو سوء إختيار المكلف كما يظهر من الفقهاء في كون المستطيع مكلفا بالحج إذا أخره إختيارا وإن فات إستطاعته لا يقال أن الخروج أخص من الغصب مطلقا وفهم العرف يقتضي الجمع بين العام والخاص إذا كانا مطلقين لانا نقول ان الخروج ليس مورد الامر من حيث هو خروج بل لانه تخلص عن الغصب كما أن الكون في الدار المغصوبة ليس حراما إلا من جهة أنه غصب والنسبة بين الخروج والغصب عموم من وجه والظاهر أن ذلك الامر إنما استفيد من جهة كونه من مقدمات ترك الغصب الواجب ومقدمة الترك أعم من الخروج وإن إنحصر أفراده في الخروج بحسب العادة فإن الظاهر أن العام الذي أفراده الموجودة في الخارج منحصرة في الفرد بحسب العادة بل في نفس الامر أيضا لا يخرج عن كونه عاما في باب التعارض فلو فرض ورود الامر بالخروج أيضا بالخصوص فالظاهر أنه من جهة أنه الفرد الغالب الوجود لامكان التخلص بوجه أخر إما بأن يحمله غيره على ظهره ويخرجه من دون إختياره أو غير ذلك فليضبط ذلك فإنه فائدة جليلة لم أقف على تصريح بها في كلامهم وأما القول الاول فاختاره إبن الحاجب وموافقوه مستدلين بأنه إذا تعين الخروج للامر دون النهي بدليل يسدل عليه فالقطع بنفي المعصية عنه إذا خرج بما هو شرطه من السرعة وسلوك أقرب الطرق وأقلها ضررا إذ لا معصية بإيقاع المأمور به الذي لا نهي عنه وفيه ما عرفت أنه لا وجه لتخصيص النهي بذلك الامر فالنهي باق بحاله ويلزمه حصول المعصية أيضا وأما القول الثاني فاختاره فخر الدين الرازي وقال أن حكم المعصية عليه مستصحب مع إيجابه الخروج وفيه أنه لا معنى للمعصية إلا في ترك المأمور به أو فعل المنهي عنه فإذ لا نهى فلا معصية مع أن النهي أيضا مستصحب ولا وجه لتخصيصه كما مر ثم يمكن أن يقال على أصولنا أن النزاع بين هذا القول وبين ما اخترناه لفظي إذ مبنى ما اخترناه من إجتماع الامر والنهي جعل التكليف من قبيل التكليف الابتلائي والتنبيه على إستحقاق العقاب لا طلبا للترك في نفس الامر مع علم الآمر بأنه لا يمكن حصوله مع إمتثال الامر ومراد المنكر هو طلب حصول الترك في الخارج وقد يوجه كلامه بوجه آخر بعيد قانون إختلف الاصوليون في دلالة النهي على الفساد في العبادات والمعاملات على أقوال وتحقيق المقام يستدعي رسم مقدمات الاولى المراد بالعبادات هنا ما احتاج صحتها إلى النية وبعبارة أخرى ما لم يعلم إنحصار المصلحة فيها شئ سواء لم يعلم المصلحة فيها أصلا أو علمت في الجملة وإحتياجها إلى النية وهو قصد الامتثال والتقرب من جهة ذلك فإن إمتثال الامر لا يحصل إلا بقصد إطاعته في العرف والعادة والموافقة الاتفاقية لا تكفي نعم لو علم إنحصار المصلحة في شئ خاص فبعد حصوله لا يبقى ________________________________________