وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 225 ] من غير باعث عليه وإن أطلق الموسع في القمام على ما يعم ذلك في كلام بعض الاعلام إلا أنه تعسف ركيك قوله فلا خلاف فيه إذ لو لم يدل الامر اه قد عرفت أن قضية ما ذكره جماعة منهم وقوع الخلاف في الضد العام أيض وذهاب جماعة منهم إلى نفي الدلالة عليه بل يغرى القول به إلى جماعة من الاساطين فدعوى نفي الخلاف فيه معللا بالوجه المذكور غير متجه وكذا الحال في تنزيل المص الخلاف فيه على الخلاف في كيفية الاقتضاء من كونه على وجه العينية أو الاستلزام فانه لا يوافق كلامهم ولا ما حكوه عن الجماعة فان المحكي عنهم نفي الاقتضاء بالمرة ومع ذلك فلا يكاد يظهر ثمرة في الخلاف في كيفية الاقتضاء بعد تسليم أصله ولا يليق اذن بالتدوين في الكتب العلمية وما نرى من الخلاف منه فانما هو تبعية الخلاف في اصل الدلالة حيث يقوله بعض القائلين بالدلالة بثبوتها على وجه الاستلزام فبينوا ذلك عند بيان الاقوال في تلك المسألة من غير ان يعقدوا لذلك بحثا بل انما ذكروه في عداد الاقوال الحاصلة في الخلاف في الاقتضاء وعدمه هذا والظاهر ان مراد من قال بنفي الدلالة في المقام هو ما قدمنا الاشارة إليه من انه ليس في المقام سواى ايجاب الفعل من غير حصول تكليف وحكم آخر وراء ذلك لان القائل المذكور يقول بجواز ترك الواجب حتى يق بخروج الواجب اذن عن كونه واجبا وسيأتي تفصيل القول فيه إنش قوله عين النهي عن ضده في المعنى كانه اراد بذلك انه عينه بملاحظة ما يتخصل منه في الخارج فان الامر الحاصل من انشاء الامر بحسب الخارج هو الحاصل من انشاء النهي عن ضده وان اختلفا في الصيغة بل وفي المفهوم الحاصل منهما في الذهن ضرورة ان المفهوم الحاصل في الذهن من افعل غير ما يحصل من النهي عن تركه غير ان المتحصل منهما في الخارج امر واحد الا ترى انك لو قلت افعل هذا الشئ مثلا ولا تتركه كان مؤداهما امر واحدا وان اختلفا بحسب المفهوم المنساق من اللفظ فان هذا القدر من الاختلاف ضروري لا يكاد ينكره عاقل قوله لو دل لكان واحدة من الثلث ملخصه حصر الدلالات اللفظية بحسب الاستقراء في الثلث وقيام الضرورة بانتفاء الجميع في القمام بعد ملاحظة مفاد الامر بالشئ والنهي عن ضده وما ذكروه واضح فدعوى الدلالة اللفظية في المقام لو ثبت القول به حسبما يدعيه المص فاسد جدا قوله أما المطابقة فلان مفاد الامر اه يفيد ذلك كون الوجوب معنى مطابقيا للامر وليس كك إذ لا ينحصر مدلوله في افادة مجرد الوجوب والظ ان مقصوده كونه معنى مطابقيا للهيئة ان قيل بتلعق وضع لها بخصوصها أو نزل الوضع المتعلق بتلك الكلمة منزلة وضعين حسبما مر بيانه وفيه ايض تأمل وقد مر الكلام في نظيره ويمكن ان يق ان البحث في المقام لا يدور مدار لفظ الامر وانما المقصود دلالة ايجاب الفعل على تحريم ضده فالمطابقة انما يلحظ بالنسبة إلى ذلك قوله ما سنبينه من ضعف متمسك مثبتهى يمكن ان يق ان ضعف متمسك القوم وعدم وجدان دليل اخر عليه لا يدل على انتفائه اقصى الامر ان يقضى ذلك بالوقف فكيف يجعل ذلك دليلا على عدم الاستلزام ويدفعه ان عدم وجدان دليل صالح عليه بعد بذل الوسع فيه ووقوع البحث عنه بين العلماء في مدة مديدة يفيد الظن بعدمه فيكون ذلك دليلا ظنيا على انتفائه وفيه انه لا حجية في الظن المذكور في المقام إذ المفروض خروجه عن المداليل اللفظية مما يكتفى فيها بمطلق المظنة فالاولى ان يق ان المستند بعد انتفاء الدليل على الاقتضاء المذكور هو اصالة عدم النهي عن الضد وعدم استلزام الامر له فان الحكم بالاستلزام يتوقف على قيام الدليل عليه واما نفيه فعدم قيام الدليل على الاستلزام كاف فيه نظرا إلى قيام الاصل المذكور قوله ما علم من ان ماهية الوجوب اه اورد عليه تارة بان الوجوب حكم من احكام المأمور به ولازم من لوازم مدلول الصيغة على بعض الوجوه وليس مدلولا مطابقيا للفظ حتى يعد دلالة اللفظ على جزئه من التضمن بل دلالة اللفظ عليه من قبيل الدلالة على جزء معناه الالتزامي فكيف يعد من التضمن وتارة بان الوجوب معنى بسيط لا جزء له والمنع من الترك ليس جزء من مدلوله وانما هو لازم من لوازمه فهو طلب خاص يتفرع عليه المنع من الترك فلا وجه لعده معنى تضمنيا وان سلمنا كون دلالة الصيغة على الوجوب على سبيل المطابقة ويمكن دفع الاول بانه لو كان المقصود بالوجوب في المقام هو معناه المصطلح اعني ما يذم تاركه أو يستحق تاركه العقاب صح ما ذكر إذ لا وجه لان يكون ذلك مدلولا وضعيا للصيغة لوضوح وضعالامر لانشاء الطلب أو الوجوب وهذا المعنى امر اخر يتبع الانشاء المذكور ويلزمه في بعض المواضع فالقول بوضع الصيغة له واضح الفساد حسبما مر تفصيل القول فيه واما إذا اريد بالوجوب في المقام هو الطلب الحتمي الحاصل من الامر بالشئ سواء تفرع عليه استحقاق ذم أو عقوبة فيما إذا كان الامر ممن يجب طاعته عقلا أو شرعا أو لم يكن كساير الامرين فلا مانع من كونه مدلولا وضعيا للصيغة بل هو الذي وضعت الصيغة لانشائه حسبما مر بيانه في محله وهو عين الوجوب بالمعنى المذكور ومغاير له بالاعتبار ودفع الثاني بما عرفت من أن الوجوب وان كان معنى بسيطا في الخارج لكنه منحل في العقل إلى شيئين فان البساطة الخارجية لا ينافي التركيب العقلي فلا مانع من كون الدلالة تضمنية نظرا إلى ذلك وتحقيق المقام ان مفاد الامر طلب ايجاد المبدء على سبيل الحتم وان مفاد الخصوصية المذكورة المأخوذة مع الطلب مما ينتزع عنه المنع من الترك فان مفاد تحتم الايجاد على المكلف ان لا يتحقق منه ترك الايجاد فمفاد المنع من الترك حاصل في حقيقة الايجاب لا يتاخر حصوله عن حصول تلك الحقيقة وكون حقيقة الايجاب امرا بسيطا في الخارج لكونه اقتضاء وطلبا خاصا لا ينافي حصول امرين به لوضوح امكان حصول مفاهيم متعددة بوجود واحد بسيط في الخارج سيما إذا كان ذلك الامر البسيط منحلا في العقل إلى امور كما هو الحال فيما نحن فيه لوضوح انحلال الوجوب في العقل إلى الطلب المشترك بينه وبين الندب والخصوصية المفروضة المعبر عنه بكون ذلك الطلب على سبيل الحتم والالزام أو عدم الرضا بالترك أو المنع من الترك ونحوهما مما يؤدي مفاد ذلك فالحاصل في الخارج طلب بسيط خاص وهو مرتبة من الطلب بالغة إلى حد الالزام والتحتم لكنه منحل عند العقل إلى الامرين المذكورين ولذا يكون الامر الثاني حاصلا في مرتبة حصول الطلب المذكور من غير ان يتاخر عنه في المرتبة فلو كان ذلك من لوازمه والامور الخارجة عن حقيقته كما توهم لم يثبت له في مرتبة ذاته لوضوح ان المهية ________________________________________