وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 226 ] من حيث هي الا هي ومن الواضح عند الت الصحيح خلافه والحاصل ان ما ينتزع منه المفهوم المذكور حاصل في حقيقة الوجوب فالمنع من الترك حاصل بحصول الوجوب لا بعد حصوله ليكون له حصول اخر متاخر عن الوجوب كما هو الحال في اللوازم التابعة لملزوماتها وعدم التفات الذهن إلى التفصيل المذكور عند تصور الايجاب لا يفيد عدم كونه ماخوذا في حقيقته لوضوح ان تصور الكل لا يستلزم تصور الاجزاء تفصيلا الا إذا كان التصور بالكنه ومن هنا يتبين انه لا وجه لجعل الدلالة على الجزء حاصلة بالدلالة على الكل مط بل لابد فيه من تفصيل يذكر في محله فظهر بما قررنا ان ما ذكر في الايراد من كون حقيقة الوجوب معنى بسيطا لا جزء له اريد به انه امر بسيط ف ي الخارج لا جزء له اصلا حتى لا يكون المنع من الترك جزء له وانما هو لازم له بالفعل باللزوم البين بالمعنى الاعم فهو فاسد لما عرفت من ان البساطة الخارجية لا ينافي التركيب في العقل والانحلال إلى امور وهو كاف في كون الدلالة تضمنية كما هو الحال في المقام وان اريد انه بسيط في العقل لا ينحل إلى امور عديدة وانما يكون المنع من الترك من لوازمه وتوابعه المتأخرة عنه في الوجود كغيره من اللوازم فهو بين الفساد بعد ملاحظة ما قررنا فان قلت إذا كان النهي عن الترك جزء من مدلول الوجوب لزم ان يكون مدلول النهي جزء من مدلول الامر فيكون الامر اذن مشتملا على طلبين وهو ظ الفساد لوضوح أن مفاد الامر ليس الا طلبا واحدا متعلقا بالفعل قلت الذي يتراآى من كلام المص ره وغيره هو ذلك لكن ذلك غير لازم مما قررناه والتحقيق ان النهي عن الترك ليس مدلولا تضمنيا للامر بالشئ إذ ليس هناك طلب اخر في ضمن الامر متعلق بالترك وليس المنع من الترك المأخوذ جزء من الوجوب عبارة عن النهي عن الترك بل هو عنوان من الخصوصية المأخوذة مع الطلب المايزة بينه وبين الندب فان تحتم الطلب كونه بحيث يمنع من ترك المطلوب وحيثية تحتيم احد النقيضين هي بعينها حيثية الزام دفع الاخر فان كلا من النقيضين دفع للاخر فليس هناك طلب اخر متعلق بالترك ولا تحتيم آخر متوجه إليه بل هناك طلب وتحتم امر واحد متعلق بالفعل وهو بعينه طلب لترك الترك وتحتيم له لكون لفعل بعينه تركا للترك ورفعا له فطلب ترك الترك هو عين طلب الفعل وحتميته عين حتمية ذلك الطلب فظهر ان دلالة الامر بالشئ على النهي عن ضده العام ليس على سبيل التضمن ولا الالتزام بل ليس مفاد النهي المفروض الا عين ما يستفاد من الامر وانما يتغايران بحسب الاعتبار من غير ان يكون هناك طلبا و تكليفان اصلا فليس معنى الطلب ثانيا ماخوذا في المنع من الترك بل المقصود من المنع من الترك الماخوذا قيد الطلب الفعل هو حيثية تحتم الطلب المتعلق بالفعل ولما لم يكن انفكاك تصورده عن تصور الطلب اعتبر معنى الطلب ثانيا عند التعبير عن تلك الخصوصية فعبر عنه بالمنع عن الترك الا ترى انه يعبر عن مدلول النهي بطلب الترك مع المنع من الفعل ومن الوضاح انه ليس هناك طلبان حاصلان في التحريم يؤخذ احدهما جنسا والاخر جزء من الفصل بل لما كان تصور مفهوم الفصل حاصلا بضمه إلى اجنس اعتبر فيه ذلك المعنى الحتمي الجنسي على وجه الاجمال ليتصور معه الخصوصية المفروضة والفصل بحسب الحقيقة انما هو تلك الخصوصية لا غير وقد لو حظ نظير ذلك في ساير الفصول ايضا الا ترى انه قد لو حظ مفهوم الذات التي ينضم إليها النطق في الناطق وكذا في غيره من الفصول مع انه من المبرهن عندهم عدم اخذ مفهوم الذات في الفصول فليس ذلك ملحوظا الا من جهة التبعية والفصل انما هو الامر المنضم إليه فدلالة الامر على الخصوصية المذكورة تضمنية ولا يستلزم ذلك ان يكون دلالته على النهي عن الترك كك وانما وقع الشبهة في المقام من جهة ملاحظة مفهوم المنع من الترك حيث يرى ان مفاده طلب ترك الترك على سبيل الجزم الذي هو عين مدلول النهي وقد عرفت ان اخذ الطلب فيه ثانيا انما هو من جهة تصور الخصوصية المفروضة وليس هناك طلب اخر ملحوظا في جانب الترك اصلا فليس هناك الا طلب واحد يتعلق بالفعل وان انحل ذلك إلى مفهومين إذ لا يجعله ذلك تكليفين وطلبين وليس ترك الفعل المفروض الا حراما اصليا نفسيا باعثا على استحقاق العقوبة لكونه عصيانا ومخالفة للامر المتعلق بالفعل فحرمة الترك مفاد وجوب الفعل كما ان وجوب الفعل مفاد حرمة الترك وكذا الحال بالنسبة إلى حرمة الفعل ووجوب الترك ولذا كان ترك كل حرام واجبا وترك كل واجب حراما من غير ان يكون هناك تكليفان فحيثية الامر بالفعل هي حيثية النهي عن الترك إذ ترك الترك هو عين الفعل بحسب الخارج لكون الفعل والترك نقيضين وكل منهما رفع للاخر فيكون طلب كل منهما لترك الاخر وخصوصية ذلك الطلب الحاصل في الامر باحدهما حاصل في النهي عن الامر فإذا كان الامر بالفعل على وجه الالزام كان النهي عن تركه كك ايض قوله ان كل متغايرين يعني بحسب الوجود لا بمجرد المفهوم فلا يرد عليه ان مفهومي الفصل والجنس لا يندرجان في شئ من الاقسام المذكورة قوله ما لا يفتقر اتصاف الذات بها يعني به الصفات المنتزعة عن نفس الذات مع قطع النظر عن الامور الخارجية عنها المنضمة إليها ومحصله التساوي في الذاتيات قوله ضروة أنه بتحقق في الحركة اه قد يورد عليه تارة بان الامر من حيث الصدور يعني إذا اعتبر مصدرا بمعنى الفاعل قائم بالامر ومن حيث الوقوع يعني إذا اعتبر مصدرا بمعنى المفعول قائم بالمأمور بهو كذا الحال في النهي فلا قيام لها بالفعل المأمور به ليلحظ امتناع اجتماعهما بالنسبة إليه وعدمه واخرى بان المفروض تعلق الامر بالشئ وتعلق النهي بضده فيكون احد الامرين وصفا للشئ والاخر وصفا لمتعلقه ولا مانع من اجتماع الضدين على الوجه المذكور كما في زيد قبيح حسن غلامه واجيب عن الاول تارة بان تضاد الامر والنهي وان قضى بامتناع قيامها بموصوف واحد وهو الامر أو المأمور دون الفعل المأمور به إذ لا قيام لشي منهما به الا ان المتضادين كما يمتنع اتصاف شئ واحد بهما على سبيل الحقيقة كذا يمتنع ان يكونا وصفين بحال المتعلق بشئ منهما واحد بالنسبة إلى متعلق واحد كما في زيد اسود الغلام وابيضه مع اتحاد الغلام فكذا الحال في المقام فلو كانا متضادين لم يكن اتصاف فعل الواحد بهما على الوجه المذكور وتارة بانه ليس مراد المستدل بيان اتحاد الامرين محل المفروضين بدعوى كون الحركة موصوفا بالامرين المذكورين بل المقصود بيان اتحاد متعلق الامرين المذكورين لتحقق شرط التضاد بينهما على فرض كونهما ضدين لوضوح انه لا تضاد بين الامر والنهي مع تغاير المتعلق ضرورة امكان صدورهما ح عن آمر واحد وجواز وقوعهما على مامور واحد فالمقصود بيان حصول الشرط المذكور ________________________________________