وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 228 ] العبارة على ما ذكر بعيد جدا فان الوجهين المذكورين كما ذكرنا قاضيان بامتناع التكليف بالمح ومقتضى العبارة كون المفسدة الاولى مغايرة لذلك لا ربط لها بامتناع التكليف بالمح فما ذكر في التوجيه بمحل ظ لا وجه لحمل العبارة عليه فلا لمتجه في دفع الايراد حمل الوجه الاول على ما قررناه وذلك الوجه كاستحالة التكليف بالمح مبني على ثبوت التحسين والتقبيح العقليين والمفسدة المترتبة على كل من الوجهين من قبيل واحد ولعله لذا ردد المستدل بينهما مشيرا بذلك إلى صحة تقريره بكل من الوجهين قوله ان كان المراد بقولهم لا يخفى ان الاحتمالين المذكورين في الجواب انما هما بالنسبة إلى الضد الخاص ولو كانت دعويهم العينية بالنسبة إلى الضد العام حسبما مر من انه الانسب بالقول المذكور بكون المراد بالضد الترك ويكون مفاد القول بان الامر بالشئ عين النهي عن ضده ان مفاد طلب ايجاد الشئ عين مفاد طلب ترك تركه إذ مفاد عدم العدم هو الوجود والعدم رفع للاخر فطلب الوجود وطلب عدم العدم شئ واحد وان اختلف المفهوم منهما فهما عنوانان عن امر واحد حسبما مر تفصيل القول فيه وح فلا حاجة في بيانه إلى ذلك الوجه الطويل مع وضوح فساده قوله منعنا ما زعموا انه لازم للخلافين قد عرفت ان الدعوى المذكورة ليست بينة ولا بينة بالدليل فهي في محل المنع بل من الواضح فسادها لما قرر من الدليل على خلافها قوله وقد يكونا ضدين لامر واحد لا يخفى ان كونهما ضدين لامر واحد لا يقضي بعدم اجتزاء كل منهما مع ضد الاخر في الجملة حسبما يقتضيه المقدمة المذكورين في الاحتجاج الا مع انحصار ضدهما في ذلك نعم لو ادعى كون حكم الخلافين جواز اجتماع كل منهما مع كل واحد من اضداد الاخر صح ما ذكر الا انه لا دلالة في العبارة المتقدمة على الدعوى المذكورة وان توقف عليها صحة الاحتجاج في المقام كما مرت الاشارة إليه قوله واعتذر بعضهم ان يمكن ان يوجه ما ذكره ايض بان القائل المذكور قد يقول بكون دلالة الامر على الوجوب على سبيل الالتزام فيكون دلالته على المنع من النقيض التزامية ايض لكونه جزء من معناه الالتزامي فليس المراد بالتضمن في كلامه هو التضمن بمعناه المصطلح ليكون جزء من معناه المطابقي بل اراد به الجزئية بالنسبة إلى معناه الالتزامي ويمكن ان يوجه ايض بانه وان كانت دلالته على المنع من النقيض من النقيض تضمنية الا انه لم يرد بالاستلزام في المقام كون دلالته على المنع من النقيض التزامية بل اراد به الاستلزام بين الدلالتين فيكون الدلالة على الكل مستلزما للدلالة على الجزء وهو كك إذ من البين كون الدلالة التضمنية تابعة للدلالة المطابقية لازمة لها وان اتحدتا ذاتا فان المغايرة الاعتبارية القاضية بتعدد الدلالتين كافية في الحكم بتبعية الثاني للاولى ولزومها لها فاللزوم في المقام بين الدلالتين دون المدلولين فاراد في الاحتجاج كون الدلالة تضمنية والماخوذ في الدعوى حصول اللزوم بين الدلالتين فلا منافات قوله بان الكل يستلزم الجزء كانه اراد بذلك اطلاق الاستلزام على مجرد عدم الانفكاك كما عبروا عن عدم انفكاك الكل عن جزئه باستلزامه له وان لم يكن الجزء من لوازم الكل بحسب الاصطلاح فكما يصح القول بان الكل يستلزم الجزء يصح ان يق ان الامر بالشئ يستلزم المنع عن نقيضه مع كون المنع من النقيض جزء من مدلوله حسبما ذكره وح فلا غبار عليه وكان المص ره فهم مما ذكره حمل الاستلزام على معناه الظاهر واراد تصحيح كون الدلالة على الجزء من قبيل الاستلزام بما ذكره من استلزام الكل بجزءه ولذا قال انه كما ترى مشيرا إلى ضعفه وانت خبير بوهن ذلك ووضوح فساده فيبعد حمل كلام المعتذر عليه قوله لجواز كون الاحتجاج كون الاقتضاء اه قد عرفت ان عقد النزاع في كيفية الاقتضاء بعد تسليم نفس الاقتضاء مما لا يترتب عليه ثمرة اصلا فلا وجه لكون النزاع المعقود عليه بينهم في ذلك ثم انه قد نوقش في المقام بانه لو كان مراد المستدل هذا الاحتمال لم يخل تعبيره عن نوع استدراك لثبوت مطلوبه الذي هو المغايرة بينهما بكون المنع من النقيض جزء من مفهوم الوجوب فلا حاجة إلى ضم قوله فالدال على الوجوب اه قلت وكذا الحال لو حمل كلامه على بيان اصل الاقتضاء لوضوح انه بعد اثبات كون المنع من النقيض جزء من مفهوم الوجوب يثبت دلالته عليه فلا حاجة ايض إلى ضم ما ذكر فلا يعقل فرق ولو في بادى الراي بين الوجهين حتى يمكن تقرير الايراد المذكور عل ياحد الوجهين دون الاخر وقد اجاب المورد من المناقشة المذكورة بانه لما كان الكلام في مدلول الصيغة لو حظ كون الوجوب مدلولا للصيغة حتى يكون الدال على الوجوب دالا على المنع من النقيض وهو ايض مشترك بين الوجهين كما نبه عليه المورد المذكور فالمناقشة المذكورة ليست في محلها نعم لو نقاش من جهة استدراك المقدمة المذكورة بما ذكر لربما كان له وجه قوله ان يردد في الجواب بين الاحتمالين كانه اراد بذلك الترديد في الشق الاول من الجواب بين الاحتمالين المذكورين من كون الاحتجاج بكيفية الاقتضاء أو لاصل اقتضائه فيتلقى بالقبول بناء على الاول ويرد بما ذكر في الجواب من خروجه عن محل النزاع على الثاني ويدل على ارادة ذلك ان ما تنظر فيه المص من الجواب المذكور انما هو بالنسبة إلى ذلك الشق دون الشق الثاني فلا كلام له فيه اصلا وانما ايراده على اطلاق المجيب في ايراده على الشق الاول بل كان ينبغي له التفصيل الذي ذكره في التحقيق فظهر بذلك ان ما فسره بعضهم منكون المراد بالاول هو ارادة الترك وبالثاني هو ارادة الاضداد الخاصة ليس على ما ينبغي كيف ولو اراد الاول وكان كلامه في اثبات اصل الاقتضاء ورد عليه ما اورده على المجيب وقد اعترف به المص ايض حيث قال ان ما ذكر في الجواب انما يتم على التقدير الثاني فلا وجه لان يتلقاه بالقبول مط كيف وما ذكره ح عين كلام المجيب فكيف يجعل مقتضى التحقيق بعد ذكره الايراد المذكور على الجواب مضافا إلى ما فيه من التعسف لبعد ارادة الاحتمالين المذكورين في كلام المجيب عن ظاهر كلامه نظرا إلى بعدها عن العبارة وانما المنساق منه هو ما ذكره المص عن الاحتمالين فان ظاهر قوله والتحقيق ان تردد بين الاحتمالين عدم حصول ذلك من المجيب وانه الذي ينبغي ان يذكر في الجواب فلا وجه لان يحتمل الاحتمالان المذكوران على ما ذكره في التفسير المذكور وكذا ما فسره به بعض اخر من ان المراد بالاول ان يكون الاحتجاج لاثبات ________________________________________