وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] قد يكون مع عدم المنع من الترك بالمرة فلا يكون الترك ممنوعا منه على سبيل السلب الكلي وهذا هو الطلب الحاصل في المندوب وقد يكون مع المنع من الترك في الجملة على سبيل الايجاب الجزئي في مقابلة السلب الكلي المأخوذ في النوع الاول وهذا هو المأخوذ فصلا للوجوب فان قلت انه ينتقض حدا لواجب ح ببعض الافعال التي يجب على بعض الاحوال دون بعضها لحصول المنع من تركه في الجملة مع انه ليس واجبا مط قلت ان الحاصل هناك طلبان متعلقان بالفعل يتقيد احدهما بعدم المنع من الترك مط والاخر بالمنع منه بخلاف المقام فان هناك طلبا واحدا يتقيد بالمنع من الترك في الجملة وهو الذي ينطبق عليه الحد دون الصورة المفروضة وح ينقسم ذلك إلى قسمين احدهما ان يتعلق المنع بترك ذلك الفعل بالخصوص وهو الوجوب التعييني وثانيهما ان يتعلق بترك الفعل وما يقوم مقامه وهو الوجوب التخييري وح فالطلب متعلق بكل من الافعال التي وقع التخيير بينها وكذا المنع من الترك على الوجه المذكور ولذا صح عد كل منها واجبا بالاصالة على الحقيقة وقضية الطلب الواقع على الوجه المفروض حصول الامتثال بفعل واحد منها فان مقتضى ما اخذ فيه من المنع من الترك على الوجه الذي قررناه عدم ترك الجميع الحاصل بفعل البعض لا يق ان قضية ما ذكر من تعلق الطلب بكل واحد منها حصول الامتثال بالفعل الثاني والثالث مثلا من تلك الافعال وان ارتفع المنع من الترك بفعل الاول مع ان الحال على خلاف ذلك إذ بعد الاتيان بواحد منها لا يبقى هناك تكليف اصلا لانا نقول ان الطلب الجنسي الحاصل في المقام المتعلق بكل منها متقوم بالمنع من الترك الملحوظ على الوجه المذكور فإذا فرض فإذا فرض انتفاء الترك المتعلق للمنع بفعل واحد منهما فقد ارتفع المنع المتعلق به وبارتفاعه يرتفع الطلب المتقوم به إذا ليس الحاصل هناك الا طلبا خاصا على الوجه المذكور وهذا نسخه فإذا فرض ارتفاع المنع من الترك بفعل واحد منها قضى ذلك بارتفاع الطلب المتقوم به إذ فلا وجه لتحقق الامتثال بعد ذلك هذاو قد يظهر بما ذكرنا انه ليس الطلب في المقام متعلقا بالاصالة بمفهوم احدها ولا المنع من الترك متعلقا به كك وانما يتعلق الطلب بخصوص كل من الافعال المفروضة كما هو ظ من ملاحظة الاوامر المتعلقة بهما وكذا المنع من الترك فانه قيد مقوم للطلب المفروض فيدور مداره غاية الامر انه يصح الحكم بعد ملاحظة الاوامر المذكورة بوجوب احد تلك الافعال على سبيل التعيين وعدم جواز تركه مط من غير ان يكون المفهوم المفروض ملحوظا في المكلف به بوجه من الوجوه إذ ليس متعلق الامر اصالة الا كل واحد من الافعال المفروضة بالخصوص ولو فرض تعلق الامر اصالة باداء واحد من تلك الافعال فليس المكلف به ايض الا خصوص كل واحد منها على وجه التخيير وانما اخذ مفهوم الواحد هناك مراتا لملاحظة كل واحد منها والحكم انما يتعلق بكل من تلك الخصوصيات دون المفهوم المذكور كما لو تعلق تصريح الامر بكل منها على سبيل التخيير من غير فرق بين مفاد التعبيرين المذكورين اصلا فيكون الوجوب التعييني المتعلق بمفهوم احدهما على الوجه المذكور تابعا لما ذكر من وجوب كل منها بخصوصه على سبيل التخيير وتفصيل المقام ان كلا من الوجوب التعييني والتخييري اما ان يكون اصليا أو تبعيا فالوجوه اربعة والامر في الوجوب التعييني الاصلي ظاهر كالوجوب التخييري الاصلي كخصال الكفارة واما الوجوب التعييني التبعي فكمطلوبية احد تلك الحصة على سبيل التعيين فانه تابع لتعلق الخطاب بتلك الافعال على سبيل التخيير والوجوب التخييري التبعي كوجوب الاتيان بافراد الطبيعة على سبيل التخيير عند تعلق الامر بهما فكل واجب تخييري اصلي يلزمه وجوب تعييني تبعي كما ان كل واجب تعييني اصلي يلزمه وجوب تخييري تبعي إذا تعلق الوجوب بطبيعة كلية لا بان يكون هناك تكليفان مستقلان يكون احدهما عينيا والاخر تخييريا بل انما الحاصل في المقام هناك تكليف واحد يختلف الحال فيه بحسب الاعتبارين المذكورين فهما اعتباران حاصلان بايجاب واحد يتعلق باحدهما على سبيل الاصالة ويتبعه صدق الاخر من غير ان يقوم به فرد اخر من الوجوب كما هو الحال في الوجوب التبعي الحاصل للاجزاء بالوجوب المتعلق بالكل فان هناك وجوبا واحدا يتعلق اصالة بالكل و تبعا بالاجزاء فهي واجبة بوجوب الكل وان ثبت هناك وجوب آخر للاجزاء من جهة اخرى حسبما مرت الاشارة إليه في مقدمة الواجب وذلك نظير ما تقرر في الدلالة المطابقية والتضمنية فان هناك دلالة واحدة لها اعتباران يعد بالنسبة إلى احدهما مطابقة وبالنسبة إلى الاخر تضمنا فاحد ذينك الاعتبارين تابع للاخر من غير ان يكون هناك دلالتان متعددتان في الواقع تكون احديهما تابعة للاخرى فنقول بمثل ذلك في المقام فان الوجوب الحاصل هنا ايض واحد يختلف الحال فيه بحسب الاعتبارين المذكورين فهناك وجوب متعلق اصالة بكل من تلك الافعال على وجه التخيير بينها ويتبعه صحة اتصاف احدها بالوجوب الحتمي التعييني من غير ان يكون هناك وجوبان وكذا الحال في اتصاف المهية بالوجوب التعييني فانه يتبعه وجوب افرادها بالوجوب المتعلق بالطبيعة لاتحادها معها على سبيل التخيير بينها فوجوب الافراد كك وجوب نفسي تبعي حاصل بعين وجوب الطبيعة حسبما قررنا فظهر بذلك ان الحال في الواجبات التخييرية على عكس الواجبات التعيينية وان كل واحد من الخصال المخير فيها مطلوب للامر بخصوصه وان صدق معه تعلق الوجوب بالقدر الجامع بينها كما ان القدر الجامع في الواجب التعييني مطلوب للامر من غير ان يكون خصوصية الافراد مطلوبة بذلك الطلب وان صحت نسبته إليها بالتبع كما عرفت ومما ذكرنا ظهر ان ما يتراآى من كون المفهوم عرفا من قول السيد لعبده اكرم زيدا أو اطعم عمروا ان الواجب مفهوم احدهما ولذا لو سئل العبد عما هو الواجب عليه صح عند العقلاء ان يجيبه السيد بان الواجب واحد منها لا جميعها ولا واحد معين منها مبني على ارادة الواجب التعييني التابع في المقام التخييري فانه لما كان الظاهر من الوجوب هو الوجوب التعييني صح الحكم بان الواجب بمعناه الظاهر هو احد الامرين المذكورين لا جميعها لوضوح عدم تعين الاتيان بها ولذا يصح الجواب ايض بوجوب كل منها على سبيل التخيير وكان ما ذكرناه مقصود جماعة من علمائنا حيث حكموا في المقام بتعلق الوجود باحدهما كما سنشير إليه وعلى ما ذكرنا فالخيير يتعلق باصل الواجب لا فيما يتحقق الواجب به كما عزى إلى جماعة نعم لو جعل الواجب خصوص المفهوم المذكور لم يتحقق هناك تخيير في نفس الواجب وهو ضعيف جدا كما سنشير إليه انش ومنها ان الواجب في المقام مفهوم احدها والمنع من الترك حاصل بالنسبة إليه واختاره جماعة من الخاصة والعامة منهم العلامة في النهاية ونهج الحق والسيد العميدي والشهيد والمحقق الكركي وشيخنا البهائي والمحقق الخونساري والحاجبي والبيضاوي وعن القاضي حكاية اجماع سلف الامة عليه وحكاه في العدة عن شيخنا المفيد ره وعزاه في نهج الحق إلى الامامية موذنا ________________________________________