وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 249 ] باطباقهم عليه وعن قوله ان الذي عليه المحققون من اصحابنا والمعتزلة والاشاعرة ان الواجب واحد لا بعينه من امور معينة قلت يمكن ان يكون المراد بمفهوم احدها ما يكون آلة لملاحظة كل من تلك الافعال على سبيل البدلية ويكون المطلوب خصوص كل من تلك الخصال على سبيل التخيير بينها والمنع من تركها اجمع فيكون ذلك الزاما لاحد تلك الافعال من غير ان يكون المط تحصيل المفهوم المذكور ولذاته اصلا وان يكون المراد به هو المفهوم الجامع بين الافعال المفروضة بان يكون المط هو تحصيل ذلك المفهوم الحاصل بحصول أي منهما فلا يكون كل من الخصال المخير بينهما مطلوبا بخصوصه بل لكونه مصداقا لمفهوم احدها ومتحدا بذلك المفهوم وان يكون المراد به احدها على سبيل الابهام فيراد قيام الوجوب بواحد مبهم منهما دون غيره فيكون غير ذلك المبهم قائما مقامه في الاجزاء وان يكون المراد به واحدا مبهما عندنا معينا عند الله فان اتى المكلف به فلا كلام والا اجزا غيره من الافعال المفروضة عنه وناب منابه وان يكون المراد به ذلك ايض فيكون الواجب متعينا عند الله سبحانه لكن مع اختلافه بحسب اختلاف اختيار المكلفين فيكشف اختيار كل منهم عما هو الواجب في شانه فالوجه الاول راجع إلى المذهب المختار إذ المأمور به ح هو كل واحد من الخصال بخصوصه ويكون كل منها مطلوبا بنفسه الا انه يتخير المكلف بينها حسبما مر تفصيله فان شئت عبرت بان الواجب الذي لا يجوز تركه هو واحد من تلك الافعال وان شئت قلت ان كلا منها واجب على سبيل التخيير والحاصل ان الامر الحاصل في المقام شيئ واحد يصح التعبير عنه بالوجهين وقد مر تفصيل الكلام فيه ويمكن تنزيل كلام المفيد عليه وكانه لاجل ذلك قال في العدة بعد الاشارة إلى القولين المذكورين ان هذه المسألة إذا كشف عن معناها وبما زال الخلاف فيها واستظهر في ية كون النزاع بينها لفظيا كما سيشير إليه المص وهو الوجه الثاني مغاير لما اخترناه وربما يتفرع عليها بعض الثمرات وربما يشير إلى بعضها وقد يوهمه عبارة النهاية حيث قال ان التحقيق في هذا الباب ان الواجب هو الكلي لا الجزئيات الا ان القول به في المقام ضعيف حيث ان المظ في المقام خصوص كل من تلك الافعال دون المفهوم المذكور وليس ذلك المفهوم الا امرا اعتباريا ينتزع من الافعال المذكورة وليس المقص بالامر المتعلق بكل من تلك الخصال تحصيل ذلك المفهوم قطعا والوجه الثالث لا يظهر قائل به وقد يشكل الحال فيه ايض بان الوجوب معنى متعين لا يعقل تعلقه بالمبهم واقعا وقد مرت الاشارة إليه ويدفعه ان للمبهم المذكور تعينا في الذمة ولذا يصح توجيه الامر به نحو المكلف الا ترى انه يصح ان يامر السيد عبده باتيانه غدا برجل ما على وجه الابهام من غير ان يتعين شخصه عند السيد حين امره لتامله في تعيينه نعم لو لم يعينه إلى وقت تنجز الخطاب وحضور وقت الحاجة كانت المفسدة الحاصلة فيه من تلك الجهة وهي جهة اخرى لا ربط لها بذلك ولا مانع من جهتها إذا كان للمكلف مندوحة عن الخروج عن عهدة التكليف كما في المقام حيث يق بالاكتفاء في الامتثال باتيانه أو اتيان احد ابداله واما الوجهان الاخران وان احتملا في المقام وربما يستفاد من بعض الادلة المذكورة للمذهب المختار وما يفيد ابطالهما فتؤمي إلى كون ذلك مقصود القائل بتعلقه باحدهما فهما موهونان جدا كما لا يخفى وسيأتي الاشارة إليه انشاء الله ومنها ان الواجب هو الجميع لكنه يسقط بفعل البعض كما ان الكفائي يجب على جميع المكلفين ويسقط بفعل بعضهم فلو ترك الجميع استحق العقاب على كل منها ولو اتى بالجميع استحق الثواب كك وهذا القول محكي عن البعض و ربما يحكى عن السيد والشيخ وهو غلط ومنها ان الواجب واحد معين لا يختلف الحال فيه لكنه يسقط التكليف بالاتيان به أو بالاخر وقد حكي ذلك قولا في المقام وهو احد الوجوه في تفسير احدها كما عرفت والظ ان ذلك هو الذي احتمله الشيخ في العدة في تفسير القول بوجوب احدهما حيث انه بعد احتماله ارجاع الفعل المذكور إلى المختار وقوله ان ذلك يكون خلافا في عبارة لا اعتبار به قان وان قال ان الذي هو لطف ومصلحة واحد من الثلاثة والثنتان ليس لهما صفة الوجوب فذلك يكون خلافا في المعنى ثم احتج على ابطاله ومنها ان الواجب واحد معين عند الله لكنه يختلف بحسب اختلاف المكلفين فيكشف ما يختاره ان ذلك هو الواجب في شانه وهذا هو الذي حكاه المص وذكر تبعا للعلامة في النهاية اسناد كل من الاشاعرة والمعتزلة ذلك إلى صاحبه وتبري الفريقين منه وقد حكاه العضدي عن بعض المعتزلة وانت بعد الت في جميع ما ذكرنا تعرف ان الايراد المتوهم في المقام يندفع عما يقتضيه ظاهر الامر من وجوب الجميع على وجه التخيير حسبما ذكر في الوجه الاول فلا حاجة إلى التزام التمحل اللازم على ساير الاقول المذكورة بل لابد من الجري على الظ مضافا إلى غير ذلك من المفاسد الواردة على غيره من الاقوال نعم الوجه الاول للقول الثاني متجه الا انك قد عرفت انه راجع إلى القول المختار وانه ليس الاختلاف بينهما الا في العبارة كما نص عليه جماعة منهم المص هذا ولنفصل المقال فيما استدل به على هذه الاقوال اما القول المختار فيمكن الاحتجاج عليه بوجوه احدها انه لا شك انه قد يشترك افعال عديدة في الاشتمال على مصلحة لازمة للمكلف لا يجوز اهمالها في العقل من غير تفاوت بينها في ترتب تلك المصلحة فيجب عليه الاتيان بخصوص فعل من تلك الافعال لاحراز تلك المصلحة ان دلت العقل على ذلك والا لزم دلالة الشرع عليه كك نظرا إلى وجوب اللطف عليه وقضية ذلك وجوب كل من تلك الافعال بخصوصه على وجه التخيير بينهما حسبما قررنا وان شئت قلت انه يجب عليه واحد من الافعال المفروضة على النحو الذي قررناه في الوجه الاول وقد عرفت انه عين ما اخترناه حسبما اتضح وجهه ونص عليه الجماعة فلا وجه اذن للقول بوجوب الجميع وان سقط بفعل البعض لما عرفت من انتفاء المقتضي له ولا للقول بوجوب واحد منها دون الباقي لما عرفت من قيام المقتضي في كل منها على نحو واحد فلا تعقل ترجيح البعض للوجوب دون الباقي وقد اشار إلى هذا الوجه في الذريعة وغيره ثانيها ما اشرنا إليه من ورود الامر في الشريعة بعدة واجبات على وجه التخيير بينها وقضية الادلة المزبورة الدالة على وجوب تلك الافعال وجوب كل منها بذاته على وجه التخيير بينها فهناك افعال متعددة متصفة بالوجوب متعلقة للطلب بخصوصها على حسبما قررنا وقد عرفت انه لا مانع عقلا من ايجاب الفعل على الوجه المذكور فلا قاضي بصرف تلك الادلة عن ظواهرها وارتكاب خلاف الظاهر بالنسبة إليها من غير قيام باعث على صرفها ثالثها اتفاق الاصحاب على القولين الاولين بل اتفاق الاصوليين عليه عدا شذوذ لا عبرة باقوالهم في المقام وقد عرفت ارجاع احدهما إلى الاخر وكون النزاع بينها لفظيا فيتغير البناء على القول المذكور ويبطل به ساير الاقوال المنقولة وكانه لذا لم يتعرض المص ره في المقام للاحتجاج ________________________________________