وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 256 ] انهم اختلفوا في جواز حصول التخيير في التحريم بان يكون المحرم احد الفعلين لا يعنيه على الوجه الذى قرر في الواجب المخير فعن الاشاعرة القول بجوازه وقد اختاره الامدي والحاجبي والعضدي إذ لا يعقل مانع من تعلق النهى باحد الشيئين على الوجه المذكور وعن المعتزلة انكار ذلك وحكى عن بعضهم المنع عن النهى عن امور على سبيل التخيير بينها لان متعلق النهى ح هو مفهوم احدها الذى هو مشترك بينها حسبما ذكر في الواجب المخير فيحرم الجميع إذ لو دخل شيئ منها في الوجود دخل القدر المشترك فيه والمفروض منه واورد عليه التحريم المتعلق بالاختين والام والبنت فانه انما نهى من التزويج باحدهما على الوجه المذكور لابهما ولا بواحد معين منها واجب عنه بان التحريم هناك انما تعلق بالجميع بينهما فيتحقق امتثاله بترك الجمع الحاصل بترك واحد منهما كيف ولو تعلق التحريم هناك بالقدر المشترك اعني مفهوم احدهما لحرمتا جميعا ضرورة استلزام وجود الاخص وجود الاعم إذ لا يعقل تحقق فرد من نوع وحصول جزئي من كلي من دون تحقق ذلك النوع وحصول ذلك الكلى المشترك وظ الشهيد اختيار ذلك والذى يقتضى التدبر في المقام ان يق ان النهى المتعلق بالطبيعة قد يراد به عدم ادخال تلك الطبيعة في الوجود اصلا فيكون كالنكرة الواقعة في سياق النفى مفيدا لعموم المنع وقدير ادبه عدم ادخال تلك الطبيعة في الوجود في الجملة فيحصل الامتثال بمجرد حصول الترك و لو بتركه في بعض الافراد كما هو الحال في الامر وسنبين كون استعمال النهى حقيقة على الوجهين وان كان ظ اطلاقه منصرفا إلى الاول وعلى هذا فتعلق النهى بمفهوم احدهما على الوجه الثاني لا يستلزم الا حرمة واحد منهما وتحصيل امتثاله بترك احدهما فما ذكر من استلزام تحريم الطبيعة تحريم جميع افرادها انما يتم في الصورة الاولى دون غيرها فإذا تعلق الطلب بترك احد الفعلين على الوجه الذى ذكرناه كان ترك أي منهما كافيا في تحقق الامثال وقضية ذلك حرمة الجمع بين الفعلين المذكورين لا تحريم كل منهما على وجه التخيير على ما هو الشان في الواجب فان تعلق الوجوب باحدهما يقتضى وجوب كل منهما على وجه التخيير بينهما حسبما مر بيانه بخلاف ما إذا تعلق التحريم باحدهما فلا مفسدة ح في الاتيان بكل من الفعلين المذكورين لو خلى عن ملاحظة وجود الاخر معه بخلاف الواجب المخير لحصول المصلحة في فعل كل منهما مع قطع النظر عن الاخر غاية الامر ان تلك المصحلة كما يحصل بفعل احدهما كذا يحصل بفعل الاخر ايض فيكفى في حلها بفعل احدهما ولا كك الحال في المقام إذا لا مفسدة في فعل احدهما وانما المفسدة في الاتيان بهما وبالجملة ان المفسدة الحاصلة في المقام اما ان يتفرع على خصوص كل من الفعلين أو خصوص احدهما أو مفهوم احدهما الجامع بينهما أو الجمع بينهما لاسبيل إلى شئ من الوجوه الثلثة الاولى والا لكانا محرمين معا أو اختص التحريم باحدهما دون الاخر فتعين الرابع فقضية تحريم احد الفعلين على الوجه المذكور هو تحريم الجمع بينهما كما ان قضية وجوب احدهما وجوب كل منهما على سبيل التخيير بينهما فان اراد الجماعة من جواز تعلق التحريم باحد الشيئين أو الاشياء ومما ذكرناه فلا كلام معهم والظ انه لا مجال لتوهم مانع فيه وان ارادوا كون الحرمة المتعلق باحدهما على نحو الوجوب المتعلق به فهو غير متجه كما عرفت والحاصل انه لا ينبغى الت‍ في جواز تعلق النهى باحد الشيئين كما يجوز تعلق الامر الا ان المحصل من تعلق النهى به هو حرمة الجمع بين ذينك الامرين من غير ان يتعلق التحريم بكل واحد منهما بخلاف ما إذا تعلق الامر به فان المتحصل منه هو وجوب كل منهما على سبيل التخيير حسبما عرفت قوله الامر بالفعل في وقت يفضل عنه اه الواجب بالنسبة إلى الزمان الذى يقع فيها على وجهين احدهما غير الموقت وهو ان لا يلحظ له زمان مخصوص لادائه لا يجوز تقديمه ولا تأخيره عنه بل انما يلحظ نفس الفعل ويراد ايقاعه من المكلف وح فاما ان يتعلق التكليف به على وجه الفور والتعجيل كالحج ومن دون اعتباره كقضاء الفوايت على المشهور والنذر المطلق ولا اشكال في شئ منهما اما الاول فظ واما الثاني فلكون المكلف به هو مطلق الطبيعة والمنع من الترك الحاصل بالنسبة إليه وربما يق بجريان الاشكال الاتى فيه ايضا ثانيهما الموقت وهو ما عين له وقت مخصوص ثم الفعل بالنسبة إلى وقته المضروب له لايخ من وجوه ثلثة فانه اما ان يكون الفعل زائدا على وقته أو مساويا له أو ناقصا عنه لا اشكال على ما نص عليه جماعة منهم على امتناع الاول بناء على امتناع التكليف بما لا يطاق وفى النهاية انه لا نزاع فيه هذا إذا اريد ايقاع تمام الفعل في الوقت المفروض واما إذا اريد ايقاع بعضه فيه واتمامه فيما بعد ذلك فلا مانع منه كما ورد ان من ادرك ركعة من الوقت كان كمن ادرك الوقت فهو وقت مضروب لا يقاع بعض الفعل أو ان ما بعد ذلك الوقت مما يسع الفعل عن وقت مضروب له ملحق بالوقت المضروب له اولا وكيف كان فهو يندرج في الموقت لاعتبار الوقت فيه الجملة ولا اشكال ايض في جواز الثنى ووقوعه من غير خلاف فيه وقد صرح جماعة منهم الفاضلان بالاجماع على جوازه ونص جماعة منهم الشيخ والعلامة والسيد العميدي بنفى الخلاف عنه أو الاتفاق على جوازه وفى النهاية وغيره انه لا نزاع في وقوعه هذا إذا كان الواجب امرا مستمرا سواء كان وجوديا أو عدميا كالصوم واما إذا كان مركبا ذا اجزاء كالصلوة واريد تطبيق الفعل على الوقت حقيقة بحيث لا يتقدم عليه شئ من اجزائه ولا يتاخر عنه فهو مشكل بل الظاهر امتناعه بحسب العادة وعلى فرض امكانه فالعلم به متسحيل بحسب العادة وما هذا شانه لا يصح التكليف فما ذكر من الاتفاق على الجواز والوقوع انما يراد حصول ذلك في الجملة إذ المراد المساوات العرفية دون الحقيقية فلا ينافيه زيادة الوقت من اوله واخره بمقدار يسير يعتبر في تحصيل اليقين بايقاع الفعل في الوقت واما الثالث فقد اختلفوا فيه على قولين بعد اتفاقهم على ورود ما ظاهره التوسعة في الشريعة احدهما الجواز والوقوع وهو مختار المحققين بل لا يعرف فيه مخالف من الاصحاب سوى ما يغرى إلى ظاهر المفيد حسبما حكاه مه في لف واشار إليه المص ره وذكر الفاضل الصالح انه الحق عندنا وعند كثير ممن خالفنا وهو يومى باطباق الخاصة عليه وقال الفاضل الجواد انه المشهور وثانيهما المنع من جوازه وغره في المبادى من لا يتحقق له وفى النهاية إلى ابى الحسن الكرخي وجماعة من الاشاعرة وجماعة من الحنفية واستظهره المعز من كلام المفيد على ما حكاه مه لكن ما عزاه الشيخ إليه انما هو بالنسبة إلى الصلوة فانكاره المطلق الموسع مع ما فيه من البعد غير ظاهر وكيف كان فمنشاء الخلاف في ذلك ما اشرنا إليه في الواجب المخير وقد نبه عليه المض بقوله لظنهم انه يؤدى إلى ترك الواجب وستعرف دفعه انش تع قوله مختص باول الوقت فسره بعضهم بالحزء الاول الذى يسارى الفعل وقد عرفت ما فيه من الاشكال الا ان يكون المراد المساوات ________________________________________