[ 257 ] العرفية كما اشرنا إليه أو يقال انه لما لم يكن مانع من التاخير نظرا إلى انفتاء العقوبة فيه جاز التحديد على الوجه المذكور فيه تأمل وقد حكى القول المذكور ايض عن جماعة من الاشاعرة وبعض الحنفية وقوم من الشافعية ثم ان قضية القول المذكور صيرورة الفعل قضاء بالتأخير وقد حكاه في النهاية صريحا عن القائل بهذا القول والظاهر انهم لا يقولون اذن بثبوت العقاب والالم لم يكن فرق بين الوقت المفروض وغيره مع ان الظاهر قيام الاجماع من الكل على الفرق كما انه قضية النص قوله ليكون نقلا فلا يسقط به الفرض حكاه في النهاية عن جماعة من الحنفية ونص في لف بانه لا يعرف به قائلا من اصحابنا كما سيصرح به المض وعلى هذا القول يكون اسقاطه الفرض مراعى ببقائه على صفات التكليف في الاخر فلو لم يبق على صفات التكليف لم يتلعق الوجوب به اصلا حتى يسقط الفرض بما فعله في الاول قوله وإذا فعل في الاول وقع مراعى اه أو يرد عليه بان ما يحكم به اولا من اختصاص الوجوب له بالاخر لا يلائم وقوع الفعل في الاول مراعى إذ قضية ذلك وجوب الفعل الواقع الا إذا سيجتمع في الاخر شرايط التكليف فلا يختص الوجوب بالاخر وقد يجار عنه بوجوه الاول ان مراده باختصاص الوجوب بالاخر ان استحقاق العقاب بالترك انما هو بالنسبة إلى الاخر لوضوح عدم ترتب العقاب على مجرد الترك في الاول والوسط ويوهنه ان ذلك تعليل لاختصاص الوجوب بالاخر فهو انما يوافق المذهب السابق من كون الفعل الواقع اولا نفلا يسقط به الفرض دون هذا القول فلا يتم به الجمع بين الحكمين المذكورين في كلامه ليندفع به التدافع الملحوظ في الايراد ويمكن ان يق ان المقص في الجواب ان مطلق الوجوب لا يستلزم استحقاق العقاب بالترك مظ وانا يتفرع استحقاق في العقاب بالترك مط وانما يتفرع استحقاق العقاب فعلا على ترك بعض افراده فاراد باختصاص الوجوب بالاخر وهو الوجوب الذى لم يتفرع عليه استحقاق العقاب بالترك مط على ما هو الشايع في تفسيره ووجوبه في الاول مع استجماعه بشرايط التكليف في الاخر هو الوجوب على ما يقتضيه التحقيق في تفسيره ولا يخفى ما فيه من التعسف مضافا إلى فساده في نفسه فان نسبة استحقاق العقاب إلى الترك في الاول والاخر على نحو واحد فان الترك في الاخر مع الفعل في الاول لا يقضى باستحقاق العقاب كما ان الترك في الاول مع الفعل في الاخير لا يقتضيه ولو حصل الترك فيهما كان نسبة الذم واستحقاق العقاب اليهما على نحو سواء ثانيها انه انما يقول باختصاص الوجوب بالاخر مع عدم الاتيان به في الاول إذا بقى على صفة التكليف في الاخر وانت خبير بوهنه ايض إذ لا يستفاد ذلك من كلام القائل المذكور اصلا بل قضية كلامه كون اداركه الوقت الاخر مجامعا لشرايط التكليف كاشفا عن وجوبه في الاول كيف ولولا ذلك لما كان الفعل الصادر منه ح واجبا وقد نص على انكشاف وجوبه بادراك اخر الوقت كك ومن البين ايضا انه لادخل لاتيان المكلف بالفعل وعدمه في وجوبه وعدم ثالثها انه لما كان البقاء إلى الاخر كاشفا عنده عن وجوبه في الاول عبر عن ذلك بكون الوجوب مختصا بالاخر تجوزا حيث انه يحققه وهذا الوجه وان كان بعيدا من ظ اللفظ الا انه لا مناص عن الحمل عليه في مقام الجمع هذا إذا صرح القائل المذكور باختصاص الوجوب بالاخر حسبما حكاه المض موافقا لما فى الاحكام واما ما ذكره مه في النهاية فهو خال عن ذلك قال عند ذكر قول الكرخي على ما هو المشهور ان الصلوة المفعولة في اول الوقت موقوفة فان ادرك المصلى اخر الوقت وهو على صفة المكلفين كان ما فعله واجبا وان لم يبق على صفات المكلفين كان نفلا وهذا كما ترى لا اشارة فيه إلى اختصاص الموجوب بالاخر وقد حكاه عنه كك في يب ومنية اللبيب وغيرهما من غير اشارة إلى حكمه باختصاص الوجوب بالاخر بل جعلوه مقابلا للقول بالاختصاص بالاخر وغرى الغرالى في المستصفى القول به كك إلى قوم وكان هناك اضطرابا في تعبيره وقد قضى باضطرب النقل عنه كما يستفاد من العدة عند نقل قوله حيث استدل إليه اختصاص الوجوب بالاخر وكون فعله نقلا في الاول قال وربما سماه موقوفا على ان ياتي عليه الوقت بالاخر وهو على الصفة التى يجب عليه معها فعل الصلوة ويخرج الوقت فيحكم با لوجوب ومع تسميته نفلا يكون قد اجزات عن الواجب وما حكاه عنه اخيرا هو القول الذى ذكره المض هناك ويمكن حمله على ارادة الاول فانه لما كان يسقط به الفرض سماه واجبا نظرا إلى قيامه مقامه فيحصل بذلك الجمع بين كلاميه ولا يساعده حكايه المض إذا لا يصح ح عده قولا اخر الا ان يكون القول المنقول هنا لغيره وكيف كان فمع البناء على وقوع الفعل مراعى في الاول لا يكون القول المذكور انكار للواجب الموسع ضرورة كون الفعل ح واجبا في تمام الوقت إذا ادرك اخر الوقت مستجمعا للشرايط والا لم يكن واجبا بالنسبة إليه وكان الحمل له على ذلك شبهة اخرى غير الشبهة المذكورة في الواجب الموسع وهى انه لو خرج عن صفات المكلفين فجائة بعد دخول الوقت لم يتحقق عصيان في شأنه فجاز له الترك لا إلى بدل وهو لا يجامع الوجوب وهذا بخلاف ما لو كان على صفات المكلفين في الاخر لعدم جواز تركه إذا في شئ من اجزاء الوقت مط بل انما يجوز ذلك إلى بدل وهو لا ينافى الوجوب وفيه ان اعتباره البقاء على صفات المكلفين في الاخر لعدم جواز تركه في شئ من اجزاء الوقت مط بل انما يجوز ذلك إلى بدل وانما هو في غير من ظن الفوات قبل بلوغ الاخر واما بالنسبة إليه فلا ريب في وجوب الفعل عنده عند ذلك هذا وقد حكى عنه قولان اخران احدهما ما حكاه عنه أبو الحسين البصري وقال انه اشبه من الحكاية الاولى وهو ان ادرك المصلى في اخر الوقت وهو على صفة المكلفين كان ما فعله مسقطا للفرض وهو بعينه القول المتقدم ويوافق ما حكاه الشيخ اولا وثانيهما ما حكاه عنه أبو بكر الرازي من ان الصلوة يتعين وجوبها باحد الشيئين اما بان يفعل أو بان يتضيق وقتها ويشارك هذان الوجهان عامر من الوجه المتقدم في كون ادارك اخر الوقت معتبرا في الجملة في وجوب الفعل وان اختلف الحال فيه على حسب اختلافها قوله ففى الحقيقة يكون راجعا إلى الواجب المخير كلامه هذا كما سنشير إليه بعد ذلك يومى إلى كون الواجب الموسع من قبل الواجب المخير غاية الامر ان التخيير هناك بين الافعال المختلفة بالحقيقة وهنا بين الافعال المتبقية الحقيقة المختلفة بحسب الزمان كما سيصرح به فيكون المكلف مخيرا بين الاتيان بالفعل في اول الوقت ووسطه واخره فيكون الامر متعلقا بكل من تلك الافعال اصالة على الوجه المذكور ففى أي جزء اتى الفعل فقد اتى الفعل بما يجب عليه بالاصالة كما انه إذا اتى باحد الافعال الواجبة تخييرا كان اتيان ________________________________________