وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 258 ] الواجب صلى نظرا إلى تعلق الامر بخصوص كل منهما على وجه التخيير فيكون ذلك هو المراد بقوله ففى أي جزء اتفق ايقاعه فيه كان واجبا بالاصالة يعنى انما لما تعلق الامر به بحسب اجزاء الوقت على سبيل التخيير كان الاتيان به في أي جزء كان من اجزائه اتيانا لما يجب عليه اصالة نظرا إلى تعلق الامر به كك على نحو الواجب المخير فيندفع ح بهذا التقرير ما يتوهم من المنافات بين الوجوب وجواز الترك إذ ليس الواجب هناك شيئا واحدا حتى يتخيل جواز تركه في اول الوقت ووسطه بل الواجب افعال عديده على سبيل التخيير بينها وجواز تركه ح في الاول والوسط انما هو من جهة التخيير المتعلق به وهو لا ينافى الوجوب كما مر في الواجب المخير وانت خبير بما فيه إذا لا وجه للقول بتعلق الامر اصالة بخصوص كل واحد من تلك الافعال على سبيل التخيير ليكون الواجب الموسع واجبا مخير على الوجه المذكور ويكون الفرق بينه وبين غيره من الواجبات التخيرية مجرد ما ذكر بل الحق عدم تعلق الامر هنا اصالة بخصوص ايقاع الفعل في شئ من اجزاء الوقت وانما الواجب بالاصالة هنا فعل وهو الطبيعة المتعلقة للامر المقيدة بعدم خروجه عن الزمان المفروض وتوضيح المقام انه إذا تعلق الامر بطبيعة على وجه الاطلاق كان الواجب هو اداء تلك الطبيعة في أي وقت كان من غير ان يتعلق وجوبه بخصوص وقت من الاوقات فنفس الطبيعة متصفة بالوجوب متعلقة للمنع من الترك ملاحظة ذاتها مع قطع النظر عن خصوصيات الاوقات من غير ان يكون خصوص ايقاعها في كل تلك الاوقات الخاصة واجبا بالاصالة لعدم تعلق الامر بشئ منها وانما هي واجب بالتوقف ووجود الفعل على الزمان أو لكونه من لوازم وجوده فالامر المتعلق بالطبيعة انما يقتضى وجوب تلك الطبيعة بالاصالة وانما هو خصوصيات المندرجة تحتها تبعا على سبيل التخيير لما ذكر ولا يقضى ذلك بكون الفعل المتقيد بتلك الخصوصية واجبا بالتبع ومن باب المقدمة نظرا إلى تعلق الامر اصالة بنفس الفعل متحدا مع الخصوصية بحسب الخارج ضرورة كون المهيه والتشخص متحدين بحسب الوجود وانما متعددان في تحليل العقل فالفعل الخاص الصادر من المكلف من حيث انطباق على الطبيعة المطلقة المتعلقة للامر اصالة يكون واجبا اصليا ومن جهة خصوصية المنضمة إلى تلك الطبيعة يكون واجبا بالتبع بملاحظة الغير فالتخيير الحاصل بين افراد الواجب تخيير تبعى حاصل من الجهة المذكورة وهى غير جهة الامر المتعلق اصالة بالطبيعة المفروضة فكون كل من تلك الافعال واجبا اصليا من جهة اتحاد الطبيعة وعدم حصول بدل عنها ومن الجهة الثانية يتخير المكلف بينها ولا امر يتعلق بها اصالة من الجهة المذكورة إذا تقرر ذلك فنقول بجريان ذلك بعينه في الواجب الموسع غير ان بينهما فرقا من جهة عدم ملاحظة الزمان في الاول اصلا وهنا قد لو حظ عدم خروج الفعل عن حدى الزمان المفروض ومن البين ان ذلك لا يقضى بتعلق الامر اصالة بايقاع الفعل في خصوصيات ابعاض الزمان المفروض ولو على سبيل التخيير كما لانه لا يقضى بتعلق الامر بالطبيعة المطلقة تعلقه اصالة بخصوصيات الافراد الخاصة نعم هنا وهناك وجوب تبعى تخييري متعلقة بتلك الخصوصيات حسبما ذكرناه ولا دخل له بوجوب نفس الفعل الملحوظ في المقام فالتحقيق ان يق انه لا مانع من تعلق الوجوب بالفعل في الزمان الذى يريد عليه من غير حاجة إلى ارجاعه إلى الوجوب التخييري وجعل كل من الاحاد بدلا عن الاخر إذ بعد تعلق الامر بالطبيعة في الزمان المتسع يكون الواجب هو ايجاد تلك الطبيعة في الزمان المضروب المفروض له بحيث لا يجوز تركه في جميع ذلك الزمان وان جاز الترك في خصوص ابعاضه من غير فرق بين اوله ووسطه واخره كيف ومن الواضح جواز تعلق الامر بالطبيعة المطلقة من غير تقييد بزمان فيكون الواجب ح نفس تلك الطبيعة ففى أي زمان اوجدها المكلف يكون واجبا نظر إلى حصول الطبيعة به فكذا الحال في الموسع بل هو اوضح حالا منه لتقييد الوجوب فيه بالزمان المعين حيث لا يجوز تقديمه ولا تأخره عنه ففيه تطبيق لذاتها اتحاد الواجب لا توسع فيه بالنسبة إلى الواجبات المطلقة واتصاف الفعل بجواز الترك في خصوص ابعاض ذلك الزمان لا ينافى وجوب نفس الطبيعة وعدم جواز تركها بملاحظة ذاتها لما تقرر من عدم تعلق الوجوب المتعلق بالطبيعة بشئ من افرادها بالنظر إلى الخصوصية المتحدة بها ان يكون الافراد واجبة بملاحظة اتحادها مع الطبيعة وذلك لا يقضى بتعلق الوجوب اصالة بشئ من خصوصياتها نعم يتصف تلك الخصوصيات بالوجوب غاية الامر اتصافا عرضيا نظر إلى اتحادها مع الواجب وعدم امكان انفكاك الواجب من احدها بل ربما يق باتصافها بالذات بوجوب غير تبعى تخيير لكونها مقدمة لحصول الواجب نظرا إلى توقف ايجاد الطبيعة على حصولها وفى نظر سيجئ الاشارة إليه في المحل الايق به وكيف كان فلا ربط للوجوب اللملحوظ على أي من الوجهين المذكورين بما نحن فيه فان الكلام في الوجوب الاصلى التعينى المتعلق بالطبيعة ولا يعتبر به جواز ترك ولا تخيير كما عرفت وإذا تبين ان جواز ترك كل من الافراد غير مانع من اتصاف الطبيعة بالوجوب فكذا جواز ترك الطبيعة في خصوص كل زمان لا يمنع عن تعلق الوجوب بنفس الطبيعة كيف وليس الزمان الا خصوصية من الخصوصيات التى يتقيد بها الفعل كما ان المكان والالة والمتعلق ونحوها من جملة تلك الخصوصيات فان الفعل لايخ عن احد تلك القيودات إذا لا يكون عدم وجوب خصوص واحد منها على التعيين مانعا من تعلق الوجوب بالطبيعة فيتخير المكلف بين الاتيان بواحد من تلك الخصوصيات من غير تأمل لاحد ولا اشكال فكذا الحال في المقام إذ ليس زيادة الزمان باعظم من زيادة المكان ولا جواز ترك الفعل في زمان خاص اعظم من جواز ترك الفعل المتعلق بمتعلق خاص أو بالة مخصوصة مع عدم منافات شئ من ذلك لوجوب اصل الفعل وعدم جواز تركه لا ينافى جواز ترك كل من الخصوصيات المتحدة با لواجب المأخوذة في الفرد المتحد بالطبيعة الحاصلة بحصوله وبتقرير اخر وجوب اصل الفعل عينا وعدم جواز تركه من دون تخيير فيه لا ينافى التخيير في ادائه والاتيان به والتخيير الحاصل في هذه المقامات انما هو في تادية الواجب لا في اصله وان الواجب نفس الطبيعة المطلقة والمقيدة ولا يجوز تركه ولابد له الا اداء ذلك الواجب يحصل بوجوه متعددة يتخير المكلف بينها وذلك هو ما ذكرناه من التخيير التبعى ________________________________________