[ 259 ] وتلك الوجوه هي المطلوبة تبعا على الوجه المذكور من حيث حصول الطبيعة الواجبة بكل منهما والاشكال المذكور في المقام مبنى على الخلط بين الامرين وعدم التمييز بين اللحاظين قوله وهل يجب البدل وهو العزم اه والاشكال المذكور عند القائلين بحصول التوسعة في الواجبات الشرعية في جواز تأخير الموسع عن اول الوقت ووسطه كما انه لا اشكال في تعيين الاتيان بنفس الفعل في اخر الوقت وعدم الاكتفاء عنه بغيره واختلفوا في جواز تركه الا إلى بدل فيما عدا الوقت الاخر فقيل بعدم جواز تركه في شئ من اجزاء الوقت الا إلى بدل ينوب منابه وهو العزم على الفعل فيما بعد فتخير المكلف بينه وبين الفعل إلى ان يتضيق الوقت فيتعين الفعل وقيل بجواز تركه في خصوصيات تلك الاوقات من غير بدل وهو كما مرت الاشارة إلى وجهه وسيجيئ تفصيل القول فيه قوله تبعه السيد أبو المكاره وقد اختار ذلك شيخنا البهائي وتبعه تلميذه الفاضل الجواد وحكى القول به عن الجبائين وعزاه فاضل الجواد إلى اكثر اصحابنا واضطربت كلماتهم في باين ما يقع العزم المذكور بدلا عنه فظ السيد المرتضى ان العزم المذكور انما يقع بدلا عن نفس الفعل ولذا انكر كون الاتيان بالبدل قاضيا بسقوط المبدل وذكر ان الابدال في الشرع على وجهين فمنها ما يسقط المبدل بحصوله ومنها لا يسقط به كما هو الحال في التيمم بالنسبة إلى الوضوء والغسل فانه مع كونه بدلا لا يسقط به التكليف بمبدله بل يتعين الاتيان به ايض عند التمكن منه ويظهر من كلام بعضهم انه بدل عن خصوص الافعال التى يقع العزم المذكور موقعها فالعزم على الفعل في الزمان الثاني بدل عن الفعل في الزمان الاول والعزم عليه في الثالث بدل عن الفعل في الثاني وهكذا وقيل بكون العزم بدلا عن خصوص الايقاعات دون نفس الفعل فيحتمل ان يرد به خصوص الافعال الخاصة فيرجع إلى الوجه المتقدم أو الخصوصيات المنقسمة إلى نفس الفعل عند ايجاده في خصوص الازمنة المفروضة دون نفس الفعل كما هو الظاهر من العبارة وربما يقول بكون العزم جزء من البدل وان بدل الفعل في اول الوقت هو العزم على الفعل في ثانيه مع اداء الفعل فيه ثم العزم على الفعل في ثالثه مع الفعل في ثانى الوقت وهكذا فيكون الفعل في اخر الوقت مع ما تقدم عليه من العزم على الفعل في ثانى الحال وثالثه إلى اخر الوقت بدلا عن الفعل في الاول وهذه الوجوه كلها ضعيفة غير جارية على القواعد اما ما ذكره السيد فظ لوضوح قضاء البدلية بوقوعه مقام المبدل وقيامه مقامه في معنى سقوط بفعله وليس التيمم بدلا عن الوضوء مط حتى يسقط فعله وانما هو بدل منه في حال الاضطرار وقائم مقامه ومن البين انه لا وجوب ح للوضوء ولو سلم جواز عدم سقوط المبدل مع الاتيان بالبدل فانما هو في الابدال الاضطرارية واما إذا كان البدل اختياريا كان الملكف مخيرا في الاتيان باحد الامرين فكيف يعقل عدم سقوط التكليف مع الاتيان بالمبدل سقط التكليف كيف ومن البين انه لا تكرار هناك في التكليف بل ليس المكلف به الا اداء الفعل مرة والمفروض قيام العزم مقامه فكيف يصح القول ببقاء التكليف بعد الاتيان بما ينوب منابه واما الوجه الثالث فلانه لا يكون العزم بدلا عن الفعل الواجب إذا المفروض كونه بدلا من الخصوصيات المغايرة له فيكون نفس الواجب خاليا عن البدل ومعه تبقى الشبهة القاضية ببدلية العزم على حالها ولا يكون التزامه بدليته العزم على الوجه المذكور نافعا في المقام ومعه لا يقوم دليل على ثبوت بدليته على الوجه المذكور اما الوجه الرابع ففيه مع مخالفته لظواهر كلماتهم انه إذا جعل الفعل في ثانى الحال وثالثه مثلا بعضا من البدل فاى مانع من كونه هو البدل من غير حاجة إلى ضم العزم مضافا إلى عبده جذا من ظاهر الامر فان الظ منة كون الواجب نفس الطبيعة الا ان يكون ذلك في تمام المأمور به تارة وبعضها منه اخرى والذى ينبغى ان يذهب إليه القائل ببدلية العزم ان يقول بحصول تكليفين في المقام احدهما يتعلق بالفعل والاخر بالفورية والمبادرة في تحصيل تفريغ الذمة والتكليف الاول على سبيل التعيين من غير ان يثبت هناك بدل للواجب والثانى على سبيل التخيير بينه وبين العزم على ادائه فيما بعد ذلك بمعنى انه يجب عليه البدار إلى الفعل ما لم يات به أو العزم على الاتيان به فيما بعده وقضية ذلك وجوب المبادرة إلى الفعل على الوجه المذكور في اول اوقات الامكان ثم في ثانيها ثم في ثالثها وهكذا ينحل التكليف الثاني إلى تكاليف عديدة ويمكن ان يتحقق مخالفات شتى بالنسبة إليه فيتعدد بحسبه استحقاق العقوبة وح لا يرد عليه شئ من الايرادت المذكورة ولا يلزم ايض خروج الواجب عن الوجوب بالنسبة إلى شئ من التكليفين اما الثاني فظ واما الاول فلانه انما ثبت ذلك عن وجواز التاخير من غير ترتب عصيان اص وليس الامر هنا كك فانه لا يجوز تأخيره عن اول ازمنة الامكان وكذا ثانيها وثالثها مط بل إلى بدل هو العزم على الفعل في الثاني والثالث وهكذا وذلك كاف في انفصاله عن المندوب وعلى ما هو مناط الشبهة عندهم في التزامهم بما ذكره من بدلية العزم قوله والاكثرون اه وعزى القول به إلى ابى الحسين البصري وفخر الدين وعزاه في المنية إلى اكثر المحققين وقال ايض انه اطبق المحققون على عدم وجوبه بدلا عنه قوله فان الوجوب متسفاد من الامر وهو مقيد بجميع الوقت اه قد اشرنا إلى هذه جماعة من الخاصة والعامة فمن الخاصة الشيخ في العدة والمحقق في المعارج ومة في يه وغيره والسيد العميدي في المنية وشيخنا البهائي وتلميذه الفاضل الجواد والفاضل الصالح وغيرهم ومن العامة الامدي في الاحكام و الحاجبى والعضدي في المختصر وشرحه الا ان في كلامهم اختلافات في تقريره لا طائل في ذكره ومحصل الاحتجاج بط التوقيت الوراد في الادلة فانه لا شك في ورود التوقيت بما يزيد على مقدار اداء الفعل وغاية ما يتخيل فيه وجوه ثلثة احدها اطالة الفعل بمقدار ما ضرب له من الوقت فينطبق عليه ثانيها تكراره بمقدار الوقت ثالثها الاتيان بالفعل في أي جزء شاء من ذلك الوقت من غير ان يقدم عليه أو يؤخره عنه والوجهان الاولان باطلان بالاجماع فيتعين الثالث وهو المدعى واحتمال اختصاصه باول الوقت أو اخره مع خروجه عن ظ العبارة على ما هو المناط في الاستدلال مدفوع بانه في الكلام لاختصاصه به حسبما قرره وح فللخصم دفع ذلك بما يدعيه من دلالة العقل ________________________________________