وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 317 ] للسيد في المقام في جميع ما قرره كما هو شأنه في معظم المسائل رابعها انها للقدر المشترك بين التحريم والكراهة ففى النهاية ان من جعل الامر للقدر المشترك بين الوجوب والندب جعل النهى مشتركا بين التحريم والكراهة والظاهر انه اراد وضعه للقدر المشترك بينهما خامسها القول بذلك مع حمل نواهى الشريعة مع الاطلاق على التحريم لقيام قراين عامة عليه وهو مختار صاحب الوافية نظير ما ذكره في الامر سادسها القول بذلك ايضا مع القول بانصراف الطلب مطلقا إلى التحريم كما هو المختار في المقام نظير ما مر في الامر سابعها القول بالتوقف كما يظهر من جماعة حكاية القول به حيث جعلوا القول بالتوقف هنا نظير ما ذكروه في الامر هذا وحجية المختار هنا نظير ما في الامر من غير فرق فلا حاجة إلى الاعادة ويظهر ساير الاقوال بالمقال فلا حاجة إلى الاعادة قوله ولهذا يذم العبد انتهى هذا تقرير وتوضيح لكون المفهوم والمنساق من النهى عند الاطلاق هو التحريم لملاحظة استحقاق الذم عند كون الامر ممن يجب طاعته على المأمور إذ لولا مفاده التحتيم والالزام لما تفرع عليه استحقاق الذم وربما يفيد ذلك دليلا اخر سوى التبادر ولا وجه له ثم ان الكلام على الدليل المذكور نظير ما ذكره في الامر فلا حاجة إلى اعادته وما وجب الانتهاء عنه حرم فعله فان الانتهاء عن الشئ هو تركه والاجتناب عنه ووجوب الاجتناب عن الفعل ولزوم تركه ما هو مفاد حرمته وقد يورد على الاحتجاج المذكور بامور احدها ما اشار إليه المصنف من انه مختص لمناهى الرسول صلى الله عليه وآله فلا يثبت به الحال في مناهيه تعالى ومناهي الائمة عليهم السلام فضلا عن مفاد النهى بحسب اللغة كما هو المدعى ثانيها ان ما يفيده الاية حمل نواهيه على التحريم ولا يفيد وضع النهى لذلك غاية الامر ان يكون ذلك قرينة عامة على استعمال النهى في التحريم كما هو مختار البعض ولا تفيد وضعه لذلك ثالثها انها ظاهرة في عدم وضع الصيغة للتحريم إذ لو كانت موضوعة له لما احتج إلى بيانه تعالى إذ ليس من شأنه تعالى بيان الاوضاع اللفظية للرجوع فيها إلى اهل اللسان فالظاهر من بيانه ذلك عدم دلالة الصيغة عليه ليكون حكمه لوجوب الانتهاء قاضيا فهى بالدلالة على خلاف المدعى اولى رابعها انها انما تفيد كون لفظ النهى مفيدا للتحريم أي موضوعا للصيغة المستعملة في التحريم سواء كان استعمال الصيغة فيه من جهة وضعها له أو على سبيل المجاز أو الاشتراك فاقصى ما يفيده كون لفظ النهى موضوعا للصيغة المستعملة في التحريم وهو غير المدعى خامسها يمنع من استعمال قوله فانتهوا في الوجوب وان سلمنا وضع الامر للوجوب وذلك لان جملة من مناهى الرسول يراد بها الكراهة قطعا فان اريد الوجوب من الامر المذكور لزم التخصيص في قوله وما نهيكم عنه فانتهوا إذا لا يتصور وجوب الانتهاء من المكروه فلابد من حمله على الاعم من الوجوب والاستحباب فلا يفيد المدعى أو يقال بالتوقف من التزام المجاز المذكور أو التخصيص فلا ينهض ايضا باثبات المطلق سادسها المنع من دلالته على الحكم لمناهى الرسول فان الامر المذكور من الخطاب الشفاهى فلا مانع من ان يكون اشارة إلى مناهى معهودة صدرت من الرسول بالنسبة إليهم سابعها ان المراد بالانتهاء قبول النهى والتدين به والاخذ بمقتضاه ان تحريما فتحريم وان كراهة فكراهة فالمقصود وجوب تلقيهم اوامره ونواهيه بالقبول واين ذلك من الدلالة على استعمال نواهيه في التحريم فضلا عن وضعها له ولا اقل من احتمال حمله على ذلك ومعه لا يتم الاستدلال ثامنها ان لفظ الايتاء ظاهر في الاعطاء وهو ظاهر في التعلق بالاعيان كما هو الظاهر من لفظ الاخذ ايضا فيكون المراد بالنهي في مقابلته بمعنى المنع منه كما في قوله ولقد اتيتك اكماء وعاقلا ولقد نهيتك عن بنات الا وبر والاية انما ورودت بعد ذكر الغنايم فالمراد على هذا ان ما اعطاكم الرسول من الغنيمة وعين لكم من السهم فخذوه وما زاد عنكم ومنعك منه فانتهوا عنه ولا تزاحموه في القسمة ولا تطلبوا منه زيادة عما عينه لكم كما ورد نظيره في غيره من الايات ولا ريب في لزوم اتباعه في ذلك فلا ربط للاية بالخطابات الشرعية تاسعها ان اقصى ما يفيده الاية بعد الغمض عن جميع ما ذكر دلالة صيغة النهى مجردة عن القراين على التحريم ولا يستلزم ذلك وضع الصيغة له إذ قد يكون ذلك من جهة انصراف الاطلاق إليه على نحو ما مر في الامر حسبما اخترناه في المقامين ويمكن الجواب عن الاول انه إذا ثبت كون نواهيه للتحريم ثبت ذلك بالنسبة إلى العرف واللغة باصالة عدم النقل واجاب عند المصنف بوجهين احدهما ان تحريم ما نهى عنه الرسول يدل بالفحوى على تحريم ما نهى الله سبحانه عنه وكان الوجه فيه انه إذا دل ذلك على وجوب طاعته الرسول في نواهيه افاد وجوب طاعته تعالى بالاولى لظهور ان وجوب طاعة الرسول انما ياتي عن وجوب طاعته تعالى وانت خبير بوهن التعليل فان وجوب الطاعة انما يقضى بوجوب ترك ما اراد تركه على سبيل الحتم وان ما كان على سبيل الكراهة فان كان مفاد الاية مجرد وجوب الطاعة لم يرتبط بالمقصود والا كان الاحتجاج بما دل على وجوب طاعته تعالى وطاعة الرسول صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام من الايات والاخبار اولى وربما استدل به بعضهم الا انه موهون جدا كما مرت الاشارة إليه في بحث الاوامر فغاية الامر حمل دلالة الاية حسبما ادعاه المستدل على كون النهى موضوعا في لسان النبي صلى الله عليه وآله للتحريم ولذا يجب الاجتناب عن الفعل بمجرد نهيه (أي) ؟ اولوية لكون النهى في كلامه تعالى ايضا موضوعا لذلك كيف والاوضاع امور اصطلاحية يتبع وضع الوضع ولا وجه لاولولة ثبوته في مقام اخر نعم لو قيل ان مفاد الاية حمل نواهى الرسول صلى الله عليه وآله مع الاطلاق على التحريم فربما يدعى ان دلالتها بالفحوى على حمل نواهيه تعالى على ذلك ايضا بل قد يقال بدلالته على حمل نواهى الشرعية مطلقا عليه لكن ذلك محال لما هو بصدده من اثبات الوضع ولو لو حظ حينئذ مع ظهور ذلك في ثبوت الوضع اندفعت به الاولوية المدعاة إذ لو كان الحمل من جهه لم يتجه الاولوية كما عرفت ثانيهما ان احتمال القول بالفصل بعيد مخالف للظاهر فبعد ثبوته بالنسبة إلى كلامه بل بالنسبة إلى غيره من جهة بعد التفصيل وكأنه اراد بذلك بعد التفصيل في ذلك بين كلام الله تعالى إذ لم نر احد اذهب إليه وفيه ان اقصى ما يفيده القول بعدم الفصل هو ثبوته ذلك بالنسبة إلى نواهيه تعالى بل نواهى الائمة عليهم السلام ولا يفيد ذلك ثبوت الحكم في اللغة الا ان يستند حينئذ إلى اصالة النقل وحينئذ فالاولى الاستناد إليه من اول الامر حسبما ذكرنا وقد ينزل كلامه على ارادة ذلك فاستبعاده التفصيل من جهة مخالفته للاصل ولا يخلو عن بعد وعن الثاني ان تعلق وجوب الانتهاء على مجرد النهى ________________________________________