وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 327 ] النسبة بينهما عموما من وجه بان ذلك هل يقتضى تقييد احدهما بالاخر فيكون المأمور به والمنهى عنه غير مورد الاجتماع أو انه لا حاجة إلى التزام التقييد بل يوجد بمقتضى الاطلاقين غاية الامر اجتماع المأمور به والمنهى عنه في مورد اجتماع الطبيعتين واما توارد الامر والنهى على خصوص الفرد فلا يصح ولو تعددت جهتا الامر والنهى إذ بعد فرض تعلقهما بخصوص الشخص لا يجدى تعدد الجهة ولذا نص بعضهم بابتناء النزاع في المقام على تعلق الامر والنهى بالطبايع أو الافراد فيقال بالجواز على الاول وتعيين المعنى على الثاني فعلى هذا يشكل الحال فيما قرره المصنف في بيان محل النزاع الا ان ما ذكره موجود في كلام جماعة من الاصوليين منهم العلامة في النهاية والقاضى عبد الوهاب في جمع الجوامع والرزكشي في شرحه والامدي والحاجبي والعضدي حيث حرروا محل النزاع على الوجه المذكور ويمكن الجمع بين الوجهين وارجاع احدهما إلى الاخر بان يقال ان المقصود من تعلق الامر والنهى بالواحد الشخصي من جهتين هو تعلق التكليفين المفروضين بالفرد بملاحظة الجهتين الحاصلتين فيه فيكون المطلوب بالذات فعلا أو تركا هو نفس الجهتين ويكون الفرد مطلوبا كذلك تبعا بملاحظة حصول الجهة المفروضة فيه وانطباقها عليه سراية من الجهة المفروضة إلى الفرد وهذا بعينه مقصود الجماعة من المتأخرين من تقرير النزاع في بقاء اطلاق التكليفين عند تعلقهما بالطبيعتين اللتين بينهما عموم من وجه لاجتماع الامر والنهى حينئذ في الفرد الذى يكون مصداقا للطبيعتين من جهتين المفروضتين فان شئت قلت انه هي (هل) يجوز تعلق الامر والنهى بالفرد الواحد من جهة تعلقه بالجهتين الحاصلتين فيها اما عن الطبيعتين المفروضتين أو لا وان شئت قلت إذ لو تعلق الامر بالطبيعتين اللتين بينهما عموم من وجه فهل يبقيان على اطلاقهما ليكون المكلف اتيا بالمأمور به والمنهى عنه معا في مورد الاجتماع اولا ويبقى الفرق بين ظاهر التعبيرين المذكورين في امور احدها ان تعبير المصنف يعم ماذا كان الامر والنهى من متعلقين بالفرد صريحا أو من جهة تعلقهما بالطبيعتين بخلاف التعبير الاخر لاختصاصه بالاخير ثانيها ان التعبير المذكور يعم ما إذا تعلق الامر والنهى المعنيين بالفرد من جهتين حاصلتين فيه والظاهر انه لا كلام في المنع منه بناء على امتناع التكليف بالمحال ولابد من حمل كلامهم على غير هذه الصورة كما هو صريح ما ذكره من ان الاجتماع من سوء اختيار المكلف بل الظاهر ان مرادهم من تعلق الامر والنهى بالفرد وتعلقها به من جهة الطبيعة سواء قلنا بتعلق الاوامر حقيقة بالطبايع أو الافراد لا ما إذا فرض تعلقهما صريحا بخصوص الفرد فلا فرق بين التعبيرين المذكورين في ذلك ثالثها ان التعبير المذكور يعم ما لو كانت النسبة بين الجهتين بالعموم (من وجه) ؟ المطلق أو من وجه بل التساوى ايضا وما إذا كانت الجهتان متلازمين لو كانت جهة الامر ملازمة لجهة النفى أو بالعكس ولا ريب في خروج صورة التساوى والتلازم وملازمة جهة الامر لجهة النهى عن محل الكلام لوضوح امتناعه بناء على استحالة التكليف بالمحال كما مرت الاشارة إليه واما العموم المطلق فالذي يقتضيه كلام الحاجبي ظاهرا والعضدي والابهري والرزكشى والاصفهاني على ما نقل الكرماني في كلامه في جواب القاضى هو خروجه عن محل البحث والظاهر مما نقل عن القطب نسبته إلى الجمهور وصرح الفاضل الشيرازي بدخوله في محل البحث واعترض على العضدي في قوله بتخصيص الدعوى وهو الظاهر من جمال المحققين وغيره والاظهر خروجه عن محل البحث حسبما ذكره الجماعة المذكورة ويستفاد من فحاوي كلماتهم عند تحرير الادلة مضافا إلى ان العرف اقوى شاهد هناك على التقييد إذ حمل المطلق على المقيد حينئذ مما لا مجال للريب فيه فلا فائدة في البحث عنه في المقام فان كان ما ذكروه من الوجه العقلي جاريا في العموم المطلق ايضا على بعض الوجوه كما سيجيئ الاشارة إليه انشاء الله تعالى فالظاهر بل اطلاق المصنف وغيره على ذلك ثم ان ما ذكره من جريان الكلام المذكور في العموم المطلق انما هو فيما إذا تعلق الامر بالاعم والنهى بالاخص واما صورة العكس فلا مجال للكلام فيه حسبما مر نعم لو كان الامر والنهى حينئذ تخييريا فربما يقع الكلام فيه وسيجيئ الاشارة إليه انشاء الله تعالى فان قلت إذا انحصر الفرد في المحرم يجيئ على ظاهر التعبيرين المذكورين ادراجه في محل البحث لتعلق الامر والنهى بطبيعتين يكون النسبة بينهما هو العموم من وجه ومن الظاهر ان بقاء التكليفين حينئذ ليس الا تكليفا بالمحال قلت قد عرفت خروج الجهتين المتلازمين عن محل النزاع وقد نص عليه بعضهم ايضا والجهتان المفروضتان وان امكن انفكاك احدهما عن الاخرى في نفسهما الا انه لا يمكن الانفكاك بينهما بالمعارض ومن البين ان المخرج عن محل البحث هو الاعم من الوجهين لاتحاد العلة الباعثة عليه قوله فمن احال اجتماعهما ابطلها قد يحتمل عدم بطلانها مع استحالة الاجتماع بناء على كون الغصب امر خارجا عن الصلوة غير متحد معها وانما هو متحد مع الكون الذى هو من مقدماتها كما قد يستفاد من كلام بعضهم وهو ضعيف جدا قوله ومن اجازه صححها لا ملازمة بين الامرين بل القول بالفصل بينهما مختار غير واحد من افاضل المتأخرين نظرا إلى الاجماعات المحكية عن بطلان الصلاة في الدار المغصوبة مطلقا المعتضدة بظاهر بعض الروايات المأثورة وكان بيانه لحكم فيها على هذه المسألة حسبما ذكره كان معروفا منهم حيث ان الاصحاب حكموا بالبطلان من الجهة المذكورة كما يقتضيه تعليلاتهم حسبما اشرنا إليه واكثر العامة حكموا بالصحة نظرا إلى بنائهم على الجواز قوله لنا ان الامر إلى اخره اقول يمكن الاحتجاج لما اشرنا إليه من المنع بوجوه احدها ان متعلق الوجوب والتحريم هو ايجاد الفعل وترك ايجاده لا نفس الطبيعة من حيث هي والطبيعتان المفروضتان متحدتان بحسب الوجود في المقام فيتحد متعلق الوجوب والتحريم وحيث ان الحكمين المذكورين متضادان يستحيل اجتماعهما في شئ واحد ويستحيل من الحكيم انشائه لهما والمقدمة الاخيرة ظاهرة على اصولنا غنية عن البيان وانما الكلام في المقدمتين الاوليين اما المقدمة الاولى فيدل عليها امور منها ان مطلق الطلب في الامر هو ايجاد الفعل ومتعلقه في النهى عدم ايجاده كما عرفت من كون المطلوب بالنهي هو العدم والمضاف إليه للعدم هو الوجود في الحقيقة وان اضيف إلى نفس الماهية في الظاهر فان قلت ان متعلق الاوامر والنواهي انما هو الطبايع المطلقة المأخوذة لا بشرط كما مر مرارا حسب ما يظهر من الرجوع التبادر ويومى إليه كون الافعال مشتقة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين الموضوعة بازاء الطبيعة المطلقة كما نصوا عليه الطبيعتان المفروضتان سببان متغايران غاية الامر ايجاد المكلف اياهما في ________________________________________