وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 354 ] عمروا مع امتناع قولك جائنى كل جماعة من العلماء الا زيد بناء على ارادة الاستثناء المتصل ولو كان مفاد اللفظين واحد لجاز ذلك في المقامين واورد عليه بانه لا شك في جواز استثناء البعض من الكل على نحو الاستثناء المتصل حسبما نص عليه المحققون من النجاة تقول رايت زيدا الا صدره وله على عشرة الا واحدا ونحو ذلك مع عدم كون المستثنى من افراد المستثنى منه بل اجزائه فلم لا يجوز ان يكون الاستثناء في المقام على الوجه المذكور ويدفعه ان من الظاهر ان قضية الاستثناء اندراج المستنثى منه سواء كان من قبيل اندراج الخاص تحت العام أو الجزء تحت الكل فيصح الاستثناء على كل من الوجهين الا انه إذا كان هناك عموم وارد على كل كان الظاهر ورود الاستثناء على العموم دون ذلك الكل ولذا لم يجز اكرم كل جماعة من العلماء الا زيدا هذا بالنظر إلى ما هو الظاهر من اخراجه عن العام واما اخراجه عن خصوصيات ما اندرج في العام فلا مانع منه ايضا الا انه خارج عن ظاهر العبارة ومبنى الاستدلال على جواز استخراجه عن العام كما هو الظاهر من ملاحظة الاستعمالات لا على المنع منه على الوجه الاخر وان كان خارجا عن مقتضى الظاهر حسب ما توهم وبهذه الوجوه وان ظهر كون المفهوم من الجمع المحلى استغراق الاحاد دون الجموع لكن لا يظهر منها الجهة الباعثة على انصرافه إليه واستفادة ذلك منه مع ان الذى يتراءى في الظاهر كون مفاد الاستغراق الوارد عليه استغراق الجماعات دون الاحاد ولذا اختار جماعة كون الاستفادة المذكورة من جهة وضع جديد متعلق به ينسلخ باعتباره من منع الجمعية وقد يشير إليه كلام المحقق الشريف حيث قال بعد ان ذكر كون مفاد الجمع المعرف استغراق الاحاد دون الجموع كانه قد بطل فيه معنى الجمعية لكنك قد عرفت وهن القول بثبوت وضع جديد للمهية التركيبية بكون انفهام الاستغراق من جهته كما زعموه وكذا القول بانسلاخه عن الجمعية إذ قد عرفت اطلاقه حينئذ على الدرجة العليا من مراتب الجمع فهو في افادة الجمعية فوق ساير الجموع ما اطلعت على ما دونه من المراتب فكيف يصح القول بعدم افادته لمضى الجمعية فالحق في المقام ان الاستغراق هنا متعلق باجزاء ذلك الجمع والوحدات المندرجة فيه وليس ذلك مستندا إلى وضع اللام بل الجمع في نفسه مستغرق للاحاد المندرجة تحته سواء اطلق على مراتبه أو على ما دونه من المراتب إلى الثلثة الا انه مع اطلاقه على ما دون الكل من المراتب لا يندرج في العام لعدم استغراقه بجميع ما يصلح له بخلاف ما إذا اطلق على الدرجة العليا ومدخلية اللام في استفادة العموم منه إذ هو من جهة دلالته على اطلاق الجمع على الدرجة المذكورة نظرا إلى يعيينه من بين المراتب وانصراف التعريف مع الاطلاق إليه وليس اللام بمعنى كل ليفيد عمومه عموم مدخوله وليس مفاده بحسب الوضع سوى الاشارة والتعريف حسبما مر القول فيه وحينئذ فتحقيق المرام ان الجمع في المقام انما اطلق على مرتبة واحدة من مراتبه اعني المرتبة العليا وليس فيه استغراق لمراتب الجمع اصلا بل ليس مفاده قابلا لان يلا حظ الاستغراق فيه بحسب الجماعات نعم لو كان موضوعا لجنس الجماعة حتى يكون مفاده مفاد لفظ الجماعة امكن فيه ذلك لكنك قد عرفت فساده وانه موضوع لمصداق الجماعة وان دلالته على الكثرة والتعدد من قبيل دلالة الحروف ومعناه المستقل هو معناه الافرادى فالتعريف وغيره من الضمايم انما يرد عليه دون معناه الحرفى فلا يعقل دلالته على العموم بحسب افراد الجماعة كما انه لا يعقل تعريفه لجنس الجماعة حسبما مرت الاشارة إليه وكيف كان فالاستغراق الحاصل في المقام انما هو من جهة شمول الجمع للوحدات المندرجة فيه ولذا جعلنا العموم من جهة استغراقه لاجزائه كما اشرنا إليه عند تحديد العام فهذا هو الوجه في استغراقه للاحاد دون الجموع وليس ذلك مستندا إلى وضع تركيبي ولا قاضيا بانسلاخه عن الجمعية وليس في شئ من الادلة المتقدمة الدالة على الاستغراق للاحاد دلالة على خلاف ذلك واقصى ما يفيد تلك الادلة كون مفاد اللفظ استغراق الاحاد دون الجماعات وهو حاصل بما ذكرناه فتبين بما بيناه ان الاستناد إلى الوجوه المتقدمة في وضعه للمعنى المذكور ليس في محله لما عرفت من عدم استناد المتبادر إلى نفس اللفظ وان الوجه فيه ما قررناه وكذا الحال فيما ذكره ائمة الفن من افادته عموم الافراد وجواز استثناء الواحد منه على ما مر ثانيها ان الجمع المعرف هل هو حقيقة في خصوص العموم الافرادى أو يعمه والعموم المجموعى وجهان وقد نص بعض المتأخرين على كونه حقيقة في خصوص العموم الافرادى مجازا في غيره ونص المحقق الشريف بان الاول اكثر تداولا عن الثاني لكن لم يصرح بكونه حقيقة فيه بخصوصه ولم ار في كلماتهم تنصيصا على كونه حقيقة في خصوص الاول سوى من اشرنا إليه من متأخرى المتأخرين ومن يحذو حذوه وظاهر ما حكاه المحقق الشريف عنهم عن الحكم ان قول القائل للرجال عندي درهم اقرار بدرهم واحد للكل بخلاف قوله لكل واحد من الرجال عندي درهم فانه اقرار لكل رجل بدرهم يعطى تكافوء الاحتمالين المذكورين عندهم حيث لم يحكموا باشتغال ذمته بما يزيد على درهم ولو كان المفهوم منه عندهم خصوص العموم الافرادى لنزلوه منزلة كل كما في المثال الثاني وربما يتراى انصراف القول بكونه حقيقة في العموم إلى العموم الاستغراقي وهو ضعيف لما عرفت من كونه اعم من الوجهين وما ذكر عنهم في المسألة الافراد اقوى شاهد عليه وكيف كان فالتحقيق كما عرفت من كون افادته العموم من الجهة التى ذكرناه لا لوضعه لخصوص العموم حسبما توهمه الجماعة من المتأخرين وذلك اعم من كونه على وجه العموم الافرادى ليكون الحكم منوطا بكل واحد من الاحاد المندرجة فيه أو مجموعيا يتعلق الحكم بالمجموع فكل من اللام ومدخوله حقيقة على كل من الوجهين فان ظهر من المقام أو من الحكم المتعلق به احد الوجهين بنى عليه من دون تجوز وان احتمل الامران من غير ظهور وترجيح لاحد الوجهين من المقام لزم التوقف في مقام الاجتهاد والرجوع إلى الاصول الفقهية في مقام العمل ومنه ما ذكر من مثال الاقرار لقضاء الاصل ببراءة ذمته من الزايد ودعوى اغلبية الاول بحيث يوجب ظنا بارادته غير ظاهرة نعم قد يتخيل كون ارادة العموم المجموعى اقرب إلى ظاهر اللفظ حيث اطلق الجمع على الدرجة العليا واشير باللام إليها فظاهر ذلك تعلق الحكم بمجموع الافراد فان ملاحظة كل منها على وجه يستقل في تعلق الحكم به اعتبار زايد يتوقف على قيام الشاهد عليه وان لم يكن فيه خروج عن موضوع اللفظ لكن يمكن ان يقال ان شيوع استعمال الجموع المعرفة على الوجه الثاني يكافؤ ذلك ان لم نقل بزيادته عليه وكيف كان فالظاهر انه لا شاهد يقوم عليه في المقام على ترجيح احد الوجهين مع عدم قيام شاهد هناك على التعيين ________________________________________