وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 357 ] بل المقصود ان قضية الاصل حمل اللفظين على معناهما الموضوع له وقضية التركيب المرخص فيه صحة ضم احدهما إلى الاخر وجواز ارادة المعنى المركب كما هو قضية ترخيص الحاصل في ساير التراكيب وتعلق وضع خاص بتلك الهيئة غير معلوم فالاصل عدمه ولم يتحقق هناك وضع خاص متعلق ليشك فيما يتعلق به لئلا يصلح اجراء الاصل بالنسبة إليه ومن الغريب ان المورد المذكور لا زال يتمسك في دفع المعاني الزايدة بالاصل بالنسبة لى الهيئات بعد تعلق الوضع بها كما نص في دفع اعتبار الفورية فيما وضع له بهيئة الامر إلى غير ذلك من ساير الابواب فكيف لم يعول عليه في المقام الثاني تبادر تعريف الجنس من المفرد المعرف عند الاطلاق من دون ان يتردد الذهن بينه وبين العهد أو الاستغراق وذلك دليل على كونه حقيقة فيه مجازا في غيره الثالث عدم صحة الاستثناء منه مطردا لقبح جائنى الرجل الا البصري واكرم الرجل الا الفساق إلى غير ذلك ولا يذهب عليك ان شيئا من الوجوه المذكورة لا ينافى ما اخترناه من كونه حقيقة في تعريف الجنس بمعناه المطلق الشامل لا طلاقه على المعهود الاستغراق والجنس المأخوذ في مقابلتهما فانا نقول به بانصرافه عند استعماله في الجنس المأخوذ على الوجه الاول إلى خصوص الاخير حسبما قررناه وهو الوجه في تبادره منه فلا يفيد وضعه له بالخصوص وغاية ما يقتضيه عدم اطراد الاستثناء عدم وضعه للعموم ونحن نقول به ايضا وما ذكرت في الوجه الاول من الرجوع إلى الاصل فهو في الحقيقة دليل على المختار حسبما مر بيانه والاحتجاج به على القول المذكور مبنى على الخلط بين مفادى الجنس على الوجهين المذكورين هذا وقد يتخيل في المقام انه لا يجوز هنا بالنسبة إلى اللام في شئ من الاطلاقات المذكورة لكونها موضوعة لتعريف مدخولها والاشارة إليها وهو حاصل في كل من الوجوه المذكورة وانما التجوز في المقام عند استعمال المفرد المعرف في العهد أو الاستغراق أو العهد الذهنى في مدخول اللام لكونه حقيقة في مطلق الجنس حسبما تقرر من وضع اسامى الاجناس لنفس الاجناس والطبايع المطلقة فاستعمالها في الفرد المعين أو في جميع الافراد أو الفرد المنتشر مجاز لضم الخصوصية المذكورة إلى مفاد نفس الكلمة ولان ارادة اي من المعاني المذكورة منها متوقفة على قيام القرينة سوى ارادة الجنس وذلك شاهد على المجازية وحيث لا يجوز بالنسبة إلى الارادة حسبما قررنا فالتجوز في مدخولها وضعفه ظاهر مما قررناه ان ما وضع له اسامى الاجناس هو الطباع المطلقة المأخوذة لا بشرط شي ومن المقرر ان الماهية اللابشرط يجامع الف شرط فاطلاقه على الماهية المطلقة المقيدة لا يقضى بخروج اللفظ عن موضوعه إذا كانت الخصوصية مرادة من الخارج لا من نفس اللفظ حسبما قررناه في اطلاق الكلى على الفرد كما هو الحال في معظم استعمالات الكليات فانها في الغالب انما يطلق على المفاهيم المقيدة مع انه لا يجوز فيها كما هو ظاهر من ملاحظة استعمالاتها وقد مر تفصيل القول فيه ومن ذلك موضع الكلام في المقام فان من تأمل في استعمالاته الفرعية في المخاطبات المجازية يكاد يقطع بكون استعماله على وجه الحقيقة حين اطلاقه على المعهود كما في قولك يا ايها الرجل أو اكرم هذا الرجل وايتنى بذلك الرجل ونحوها من الاستعمالات الشايعة المتكثرة وكذا الحال في اطلاقه على جميع الافراد والفرد المنتشر عند التأمل في المقام فالحيثية الملحوظة في وضع المادة اعم من الجنس الملحوظ في المقام فان المراد بالجنس هناك يعم ما إذا اريد به العهد أو الاستغراق أو العهد الذهنى ايضا بخلاف ما يراد من الجنس هنا فانه يقابلها فالجنسية على الوجه الثاني ملحوظة بشرط لا بعدم اجتماع ارادتها مع ارادة احد المعاني المذكورة بخلاف الجنس الملحوظ في الوجه الاول فانه مأخوذ على وجه اللا بشرط فيعم كلا من الوجوه المذكورة وما ذكر من توقف فهم تلك المعاني على ضم القرينة فيكون شاهدا على مجازيته فيها أو هن شئ وذلك لان ضم احد القيود المذكورة إلى الطبيعة المطلقة وكون الطبيعة اللا بشرط حاصلة مع احد الشروط المعينة لابد له من دليل يدل عليه فان مجرد اللفظ الموضوع للطبيعة المطلقة لا يدل عليه فلابد اذن من قرينة تدل على كون تلك الطبيعة المطلقة مقترنة بواحد منها حاصلة معها كما هو الحال في اطلاق الكلى على الفرد في ساير المقامات فانه لو لم يقم دليل على اطلاق الكلى على الفرد لم يحمل اللفظ الا على الطبيعة المطلقة إذ لا يزيد مدخول اللفظ على ذلك فان قلت إذا كان نفس مدلول اللفظ لا يزيد الا على ذلك ولا يفيد سوى ارادة الطبيعة المطلقة كان ارادة ما سوى ذلك منه خروجا عن مقتضى وضعه فيكون مجازا فإذا كان الالفاظ الخالية عن اللام والتنوين موضوعة لنفس الاجناس كان مفادها بعد ضم لام التعريف هو الجنس المعرف لا غيره من العهد أو الاستغراق وغيرها فلا محالة يكون اطلاقه مجازا قلت انما يتم ذلك لو ادرجت تلك الخصوصيات في المراد من اللفظ وليس كذلك بل انما تزاد تلك من القراين المنضمة ولا يراد من اللفظ الا نفس الطبيعة فمراد المتكلم هو الطبيعة المقيدة وقد اطلق اللفظ عليها لكن نفس الطبيعة مدلولة لنفس اللفظ والقيد مستفاد من القرائن المنضمة إليه حسبما فصل الكلام فيه في بيان اطلاق الكلى على الفرد وبينا ان استعمال المفروض على وجه الحقيقة وان اطلق اللفظ على خصوص الفرد إذا كان ذلك من حيث اتحاده مع الطبيعة وانطباقها عليه مع كون الخصوصية مفهومة من الخارج حجة القول بكونه للعموم وجوه تأتى الاشارة إلى وجهين منها في كلام المصنف قوله لنا عدم تبادر العموم منه لا يخفى انه لو تم الاستدلال المذكور لافاد كونه مجازا في العموم فان عدم التبادر من امارات المجاز وحينئذ ينافى ذلك ما سيصرح به من كونه حقيقة في العموم قطعا وانما الكلام في كونه حقيقة فيه خاصة أو انه حقيقة فيه وفى غيره ايضا ويمكن توجيهه بان المقصود عدم تبادر العموم منه على وجه يعلم انه المراد وهو يفيد عدم كونه حقيقة فيه بخصوصه سواء كان مجازا فيه أو مشتركا بينه وبين غيره قوله لو عم لجاز الاستثناء منه مطردا اراد بذلك الدلالة على عدم وضعه للعموم خاصة سواء كان مجازا فيه أو مشتركا بينه وبين غيره حيث لا يجرى اطراد الاستثناء حينئذ بالنسبة إلى معناه الاخر فلا ينافى ذلك ايضا ما سيجيئ من اعترافه بوضعه للعموم في الجملة ويمكن الايراد عليه بان عدم اطراد الاستثناء ان كان مع الخلو عن القرائن افاد عدم وضعه للعموم اصلا إذ لو كان موضوعا للعموم لجاز ارادة العموم منه في كل موضع خال عن القرينة فيصح الاستثناء ويكون ذلك قرينة معينة لاستعماله في العموم وان كان مع وجود القرينة لم يكن فيه دلالة على عدم وضعه للعموم اصلا ضرورة عدم صحة الاستثناء بعد قيام القرينة على عدم ارادة العموم ولو كان ________________________________________