وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 359 ] اطلق الجمع على مراتبه العليا ايضا الحكم بكل واحد من الاحاد المندرجة فيها وحينئذ فالمراد بالجمع هو نفسه هو مجموع الافراد التى هي المرتبة العليا من الجمع وعموم الحكم انما هو بالنسبة إلى جزئيات المفردة المندرجة فيها حيث تعلق الحكم بكل واحد منها فشمول الحكم لكل واحد من الاحاد لا ينافى استعمال الجمع بنفسه في المجموع والتوصيف في المقام انما يلاحظ بالنسبة إلى معناه الافرادى ولا يراد به سوى مجموع تلك الاحاد والعموم الافرادى انما يجوز من ملاحظة التركيب وتعلق الحكم به ولا ربط له بالتوصيف حتى يجعل ذلك مصححا لتوصيفه بالجمع وفيه نظر المذكور في الاصل بعد الايراد ويدفعه من غير ذكر وجه قوله انه لا مجال لانكار افادة هذا الكلام ظاهر في ذهابه بعد اتكاره وكون المفرد المعرف من الفاظ العموم إلى اشتراكه لفظا بين الاستغراق والعهد والجنس وقد عرفت وهنه نعم كون الاستعمال الواقع على كل من الوجوه الثلاثة على سبيل الحقيقة هو الظاهر لكن لا من جهة الاشتراك اللفظى بل من جهة الاشتراك المعنوي وحصول ما وضع له اللفظان اعني اللام ومدخوله كما مر تفصيل القول فيه قوله وكونه احد معانيها مما لا يظهر فيه خلاف هذه العباره واضحة الدلالة على كون الاستغراق مدلول اللام عنده وانها موضوعة بازائه وقد عرفت انه لا وجه له وان الاستغراق حاصل بمعونة المقام وان نفس الاستغراق مما لا يستعمل فيه اللفط قطعا كما هو الحال فيما يراد منه الجنس والعهد نعم يتحصل من ضم اللام إلى مدخوله معنى يكون مستغرقا للاحاد المندرجة فيه هذا بالنسبة إلى الجمع واما المفرد فعلى احد الوجوه فيه وتوضيح المقام ان ارادة الاستغراق من المفرد المعرف يتصور على وجوه احدها ان يكون الهيئة التركيبية أو المجموع المركب من اللفظين موضوعة لافاده الاستغراق على ما مر نظيره في الجمع ثانيها ان يكون اللام الداخلة عليه بمعنى كل ويكون ذلك العالم بمنزلة كل عالم وحينئذ فيكون التعريف فيه لفظيا حسبما مرت الاشارة في كلام نجم الائمة أو يقال حينئذ بكون مفاده مفاد كل من حيث حضور الكل في الذهن والاشارة إليه ليكون ذلك سببا مفيدا للتعريف وقد مر نظير ذلك في الجمع ايضا ثالثها ان يكون المراد من مدخول اللام هو الطبيعة المطلقة من حيث كونها امر مراتا للاحاد المندرجة تحتها نظرا إلى القرينة الدالة عليه ويكون اللام الداخلة عليها اشارة إلى الطبيعة المفروضة تعريفا لها من تلك الحيثية فيكون مفاده هو تعريف الاحاد إذ مفاد الطبيعة الملحوظة على الوجه المفروض غير مفاد الفرد رابعها ان يطلق الجنس المدخول للام على جميع الاحاد كما انه يطلق في المعهود على خصوص فرد أو افراد معهودة فيكون اللام حينئذ للاشارة إلى خصوص تلك الافراد وتعريفها كما هو الحال في تعريف العهد من غير لزوم مجاز في اللام ولا في مدخوله خامسها ان يكون المراد من مدخوله نفس الجنس والطبيعة المطلقة المأخوذة لا بشرط شئ ولكن قامت القرينة على اطلاق تلك الطبيعة على جميع الاحاد المندرجة تحتها فيكون اللام تعريفا للطبيعة بالذات ولتلك الاحاد بالعرض بملاحظة اطلاقها عليها سادسها ان يكون اللام لتعريف نفس الطبيعة لغيرها من المقامات لكن تقوم هناك قرينة خارجة عن الاستغراق وحصول تلك الطبيعة في ضمن جميع الاحاد من غير ان يراد من لفظ الجنس المذكور بوجه من الوجوه فلا يكون الاستغراق حينئذ عن مدلول المفرد اصلا وانما هو مدلول خارجي حاصل في القرينة من غير ان يقيد القرينة استعمال اللفظ فيه ولا اطلاقه عليه قوله ان القرينة الحالية قائمة إلى اخره ظاهر العبارة المذكورة سيما بملاحظة ما تقدم يعطى كون مراده كون العموم المحمول عليه هنا من جهة حمل اللام على الاستغراق حملا للمشترك على احد معانيه فيكون عموم المفرد حينئذ استغراقيا وضعيا كساير الفاظ العموم الا ان الفرق اشتراكه هنا بين العموم وغيره وتعيين الاول من جهة القرينة بخلاف غيره من الالفاظ العموم فلا يندرج اذن من المطلقات لينصرف إلى الافراد الشايعة حسبما سيجيئ الكلام فيه وهو ضعيف وما يذكره في بيانه غير متجه كما سيجيئ الاشارة إليه وفى قوله غالبا اشارة إلى عدم افادته العموم في بعض المواضع مما يقع متعلقا للامر أو يقع في سياقه للاكتفاء بايقاعه في ضمن فرد ما ولذا فصل بعض الافاضل في المقام فقال ان المفرد المعرف إذا وقع متعلقا للامر كان مفاده الطبيعة في ضمن فرد ما بشهادة العرف بحصول الامتثال به وإذا وقع متعلقا للنهى افاد العموم لعدم حصول ترك الطبيعة الا بتركها في ضمن جميع الافراد مضافا إلى شهادة فهم العرف بارادة ذلك وتوقف حصول الامتثال عندهم على ذلك وإذا وقع متعلقا لساير الاحكام كالحلية والطهارة وعدم الانفعال بالنجاسة ونحوها افاد العموم بالنظر إلى دليل الحكمة حسبما اشار إليه ويمكن ان يقال باستفادة العموم منه في مقام الامر ايضا إذ ليس المقصود حينئذ ايجاد الطبيعة في ضمن فرد معين إذ لا تعيين ولا في ضمن فرد ما على سبيل الابهام والاجمال لخروج الكلام منه عن الافادة بل المقصود ادائها في ضمن أي فرد كان غاية الامر ان يكون العموم فيه بدليا فاستفادة العموم حاصلة في المقامين غير ان العموم هنا بدلى وفى غيره استغراقي والظاهر ان المفصل المذكور قايلا بذلك ايضا والمصنف ايضا يقول به فلا خلاف في المعنى انما الكلام في التسمية قوله والحق ان يقال ان متعلق الاحكام الشرعية انما هي الطبايع من حيث اتحادها مع افرادها وكونها عنوانات لمصاديقها من غير ان يكون الافراد بنفسها متعلقا للاحكام بل من حيث اتحادها مع الطبيعة حيث ان الامر قد تعلق بالطبيعة من الحيثية المذكورة حسبما اشرنا إليه وحينئذ فاما ان يتعلق الامر بها من حيث اتحادها مع فرد مخصوص أو مع فرد ما أو جميع الافراد وحيث لا سبيل إلى الاول لانتفاء العهدية والجهة المعينة وعدم حصول فايدة في الثاني يتعين الثالث وليس ذلك قاضيا باستعمال اللفظ في العموم بل انما يفيد كون المراد من تعلق الحكم على الطبيعة هو الطبيعة الحاصلة في ضمن كل فرد من افرادها فيكون اعتبار الحكم المذكور مكملا للمراد دالا على العموم من دون ان يكون ذلك مرادا من اللفظ ويحتمل القول بكون الحكمة المذكورة قرينة على (موارد) ؟ ذلك من اللفظ بان يفيد كون المراد من اللفظ الدال على الطبيعة هو الطبيعة من حيث اتحادها مع كل من الاحاد ولا مجازا ايضا كما عرفت الحال فيه مما مر فان ذلك ايضا من اطلاق الكلى على الفرد مع كون الفهم له امرا خارجيا وهذا هو الاظهر وكيف كان فالعموم المستفاد على الوجه المذكور لا يتعدى إلى الافراد الشايعة بل انما ينصرف إليها دون النادرة بل ينصرف إلى ما يقتضيه خصوص المقام كما إذا وكله في شراء العبد فان ظاهر التوكيل في الشراء ينصرف إلى ارادة العبد السليم الخالى من العيب مع لفظ العبد في ________________________________________