[ 51 ] عن البليد فلا يتم ما ذكر من ان اطلاقه عن البليد ليس الا من جهته كونه حيوانا ناهقا الا على قول من يجعل الاستعارة مبنيا على المجاز العقلي باستعمال اللفظ في معناه الحقيقي وادعا كون ما اطلق عليه من افراده على انه لا يجرى في غير الاستعارة من ساير انواع انجاز كاطلاق النهر على الماء واطلاق القرية على الاهل ونحوهما واما المعنى الملحوظ في استعمال اللفظ في المعنى المفروض بارتباطه به وعلاقة له فالتجوز في الاستعمال اذن ظاهر قبل ملاحظة العلامة المذكورة إذ مع فرض كون الاستعمال فيه من جهة ملاحظة علاقيه لغيره لا مجال للشك في كونه مجازا حتى يفتقر إلى العلامة المذكورة ضرورة انه لا يكون ذلك في غير المجاز ولو قطع النظر عن ذلك وفرض عدم استفاد استفادة الحال عن ذلك فصحب سلب ذلك المعنى عنه لا يفيد كونه مجازا فيه الا بعد العلم بكونه حقيقة في ذلك المعنى فيكون صحة سلبه عنه اذن موقوفا على العلم بكونه غير الموضوع له فالدور على حاله ونحوه الكلام في عدم صحة السلب الا انه يجرى نحو الكلام الاخير في الشق الاول ولا حاجة فيه إلى الباقي وان المراد بكون صحة السلب علامة ؟ ؟ ؟ ان صحة سلب كل واحد من المعاني الحقيقية عن المبحوث عنه علامة المجاز بالنسبة إلى ذلك المعنى المسلوب فان كان المسلوب الحقيقي واحدا في نفس الامر كان ذلك المبحوث عنه مجازا مطلقا وان تعدد كان مجازا بالنسبة إلى ما علم سلبه عنه لامط ومثله الكلام في عدم السلب فان المراد عدم صحة السلب المعنى الحقيقي في الجملة فيقر انه علامة علامة لكون ما لا يصح سلب المعنى الحقيقي عنه معنى حقيقيا بالنسبة إلى ذلك المعنى الذى لا يجوز سلبه عنه وان احتمل ان يكون لذلك اللفظ معنى اخر يصح سلبه عن المبحوث عنه فيكون مجازا بالنسبة إليه فلا يتوقف معرفة كون المبحوث عنه حقيقة على العلم بكونه حقيقه حتى يلزم الدور والحاصل ان معرفة كونه حقيقه في ص هذا المعنى الخاص موقوف على معرفة الحقيقة في الجملة وذلك لا يستلزم الدور وانت خبير بما فيه إذ لا يقيد شيئا في دفع الدور فانه من البين ان صحة سلب المعنى الحقيقي المفرد ؟ ؟ عن المبحوث عنه يتوقف على العلم بكونه مغايرا له مباينا اياه وهو معنى كونه مجازا بالنسبة إليها وليس الجاز الا اللفظ نستعمل في غيرنا وضع له فالعلم بالمغايرة م اعني كونه مجازا بالنظر إليه وان كان متوقفا على صحة السلب كما هو المدعى لزم الدور وكد الحال في عدم صحة السلب فانه وان كان المقصود من ملاحظة العلامة المذكورة معرفة كون المبحوث عنه موضوعا له اللفظ فان كان المعنى المسلوب عنه معينا معلوما كما هو الظاهر من الكلام المذكور فكونه حقيقة فيه لا بد ان يكون معلوما قبل اعمال العلامة المذكورة كما هو المفروض فلو توقف عليه كان دورا وان اخذ المعنى الحقيقي على سبيل الاجمال والايهام واريد بالعلامة المذكورة تعيينه ومعرفته بخصوصه فمعلوم ايضا ان معرفة كون ذلك المجمل هذا المعين موقوف على الحكم بعدم صحه السلب أو الحكم به موقوف على الحكم بعد صحة السلب والحكم به موقوف على العلم باتحادهما وهو دوران اريد بهما على العلم بكون المبحوث عنه مصداقا حقيقيا المعناه الحقيقي لا موضوعا له اللفظ بخصوصه فهو يرجع إلى جوابه الاتى ولا يكون جوابا اخر وهو ايضا لا يدفع الدور كما سيجئى الاشارة إليه ومنها ان المراد بصحة السلب المعنى وعدمها هو صحة سلب المعنى الحقيقي وعدمها عما احتمل فرديته له بان يعلم اللفظ معنى حقيقي ذو افراد يشك في دخول معنى المبحوث فيها وعدمه فيكون الشك في كونه ذلك مصداقا لما علم كونه موضوعا له لانى لونه موضوعا له بخصوصه فينحتبر ذلك بصحة السلب وعدمها وهذا ايضا لا يستلزم دور الاختلاف الطرفين وانت خبير بان ذلك لا يفيد في دفع الدور شيئا إذ نقول ح ان معرفة كونه مصداقا لذلك المعنى يتوقف على عدم سلبه صحة عنه وعدم صحة سلبه عنه يتوقف على العلم بكونه مصداقا له وكذا لحال في صحه السلب فيجئى هناك اختلاف في تقرير الدور نظرا إلى تغيير ظاهر المدعى حيث ان ظاهر جعلهما علامة للحقيقة والمجاز كونهما علامتين لمعرفة نفس الموضوع له وغيره فصرف ذلك في الجواب المذكور إلى معرفة مصداق كل منهما الدور بحاله غير مندفع اصلا ومنها ان صحة سلب بعض المعاني الحقيقية كافية في الدلالة على المجار إذ لو كان حقيقة لزم الاشتراك المرجوع بالنسبة إلى المجاز وكان الوجه في اندفاع الدور ح ان معرفة كونه مجارا مط متوقفة على صحة سلب بعض المعاني الحقيقية وصحة سلب بعض المعاني الحقيقية متوقفة على كونه مجازا بالنسبة إلى ذلك المعنى الحقيقي بالنظر فاختلف طرفاء الدور ولا يخفى وهنه اما اولا فلان العلم بكونه مجازا مط يندرج فيه العلم بالمجازية بالنسبة إلى المعنى المفروض فالدور إليه على حاله واما ثانيا فلان معرفة كونه مجازا مط لا يتوقف على العلامة المذكورة بل عليها وعلى الاصل المذكور وانما يعرف من العلامة المفروضة كونه مجازا فيه بملاحظة المعنى المفروض من الاصل المذكور عدم ثبوت الوضع له لخصوصه أو لمعنى الاخر لا يصح سلب عنه فالدور ايضا بحاله واما ثالثا فبعدم ؟ ؟ ؟ في عدم صحة السلب إذ عدم صحة سلب بعض معاني الحقيقة عنه موقوف على العلم بكونه حقيقة فيه والمفروض توقف العلم بكونه حقيقة فيه على ذلك فالدور فيه على حاله واما رابعا فلان المفروض في الجواب المذكور اثبات كونه مجازا فيه بذلك وبالاصل فلا يكون العلامة المفروضة بنفسها امارة على المجاز وهو خلاف المدعى ومنها ان المرادانا إذا علمنا المعنى الحقيقي للفظ ومعناه المجازى ولم يعلم ما اراد القائل منه فانا نعلم بصحة سلب المعنى الحقيقي عن المورد كونه حقيقة كونه حقيقة ان المراد هو المعنى المجازى وقد نص المجيب المذكور بعدم جريان الجواب في عدم صحة السلب إذ لا يعرف من عدم صحة سلب المعنى الحقيقي من المورد فيه ضرورة عدم صحة سلب الكلى عن فرده مع ان استعماله فيه مجازوا ورد عليه بوجوه احدهما ان العلايم المذكورة انما تلحظ في مقام الشك في الموضوع له والجهل بكون اللفظ حقيقة في المعنى المستعمل فيه أو مجازا واما مع العلم يكون اللفظ حقيقة في معنى مجازا في اخر فلا حاجة إلى العلامة إذ مع امكان حمله على الحقيقة يتعين الحمل عليهما نظرا إلى اصالة الحمل على الحقيقة وبدونه يتعين الحمل على المجاز ويكون امتناع حمله على الحقيقة قرينة على ذلك وليس ذلك من العلامة في شئ ثانيها انه لو صح ذلك لا قط لا قتضى ان يكون كل من صحة السلب وعدمها علامة لكل من الحقيقة والمجاز فان صحة سلب المعنى الحقيقي علامة للبحار وصحة سلب المعنى المجازى علامة للحقيقة وعدم صحة السلب بالعكس وهم لا يقولون به لجعلهم عدم صحة السلب امارة ________________________________________