[ 74 ] وجودها الخارجي ومن حيث تحققها كك فالموضوع له هو نفس المفاهيم بتلك الملاحظة اعم من ان يكون موجودة في الخارج اولا ويحتمل ان يعبر الوجوه الثلثة باعتبار كونها خارجة وان لم تكن موجودة في الخارج أو يفصل بين ما يكون موجودة في الخارج فيؤخذ وجودها الخارجي على احد الوجوه المذكورة وما يكون نفسها خارجيا فيؤخذ خارجتها كك ورابعها ان يراد بذلك وضعها للمفاهيم من حيث كونها عنوانات لمصاديقها في الواقع سواء كان من شان مصاديقها ان تكون خارجيا أو ذهنيا أو اعم منهما ولو كان تقديريا كما في الممتنعات أو لم يكن تقديريا الا بنحو من الاعتبار كما في اللاشئ واللا موجود المطلق ونحوهما فكونها خارجية باعتبار مقابلتها للصور الذهنية وخروجها عن الادراكات المفروضة وان كانت مدركات للعقل على فرض تصورها والمراد بوضعها للصور الذهنية اما نفس الصور الحاصلة في العقل من حيث كونها مراتا لما يطابقها في الخارج ان كان ما يطابقها امورا خارجية أو لما يطابقها في الذهن ان كانت ذهنية فتكون الالفاظ دالة على الصور الذهنية الدالة على ما يطابقها حسبما ذكر فيكون تلك الامور الخارجية أو الذهنية مدلولة اللفظ بتوسط تلك الصور واما المفاهيم المعلومة عند العقل من حيث تقييدها بكونها معلومية وانما عبر عنها بالصور لاتحادها معها في الذهن وان امكن الانفكاك بينها بتحليل العقل واطلاق الصورة على ذلك مما لا مانع منه وقد تكرر اطلاقها عليه في كلماتهم ويحتمل هناك وجوه اخر في بادى الراى كان يكون المراد وضعها بازاء الصور والادراكات بنفسها أو يكون المراد وضعها بازاء المفاهيم المقيدة بالوجود الذهنى مع اندراج القيد في الموضوع له أو خروجه أو بملاحظة حصولها في الذهن من دون ان يؤخذ ذلك شرطا أو شطرا على حسب الاحتمالات المتقدمة لكنها ضعيفة جدا بل فاسدة قطعا والظ ان شيئا من ذلك مما لا يقول به احد اصلا إذ لا معنى لكون الالفاظ اسامى للامور الذهنية بنفسها ضرورة دلالتها على الامور الخارجية قطعا والصور الذهنية بنفسها غير مقصودة بالافادة و الاستفادة غالبا والوجوه المذكورة مشتركة في ذلك وكذا الحال في الوجهين الاولين للقول بوضعها للامور الخارجية إذ كون الوجود الخارجي جزء من الموضوع له أو قيدا فيه واضح الفساد إذ لا دلالة اللفظ عليه اصلا كما لا يخفى وسيجيئ توضيح الكلام فيه انش والمراد بوضعها للمفاهيم اما مطلق المفهوم الشامل للحاصل منها في الذهن أو الخارج وان لم يكن الاول من مصاديقه الحقيقية أو المراد بها المفاهيم من حيث كونها عنوانات لمصاديقها حسبما ذكر في الوجه الرابع فيرجع ذلك إليه ويعرف مما ذكرنا الحال في القول الرابع ويجرى فيه عدة من الاحتمالات المذكورة كما لا يخفى على المت فيما ذكرنا ثم انه قد يستشكل فيما ذكر من التفصيل في وضع الجزئيات بانه ليس عندنا الفاظ موضوعة بازاء الجزئيات الذهنية ليكون الموجود الذهنى ملحوظا في وضعها على احد الوجوه المذكورة نعم هناك معان لا وجود لها الا في الاذهان كالكلية والجنسية والفصلية ونحوها لكنها امور كلية ايضا فلا يتجه التعبير عنها بالجزئيات وقد يق بان اسماء الاشارة إذا اشير بها إلى المعاني الحاصلة في الاذهان كانت موضوعة لتلك الجزئيات الذهنية بناء على كون الموضوع له فيها خاصا كما هو المعروف بين المتأخرين الا ان حمل كلام الفصل على ذلك لا يخ عن بعد وكان المقص منه هو الوجه الاول وان كان التعبير عنه بما ذكر غير حال عن التعسف لكن يرد عليه عدم ظهور فرق بينها وبين ساير الكليات إذ عدم قبولها للوجود الخارجي لا يقضى باعتبارها الوجود الذهنى في وضع اللفظ بازائها هذا ولا يذهب عليك بعد الت فيما قرر من الاقوال المذكورة الفرق بين هذه المسألة وما وقع الخلاف فيه من اعتبار الاعتقاد في مداليل الالفاظ وعدمه حيث يمكن القول بكل من الوجهين على كل من الاقوال المذكورة وليس باعتبار الاعتقاد في الموضوع له مبنيا على كون الالفاظ موضوعة تارة بازاء الصور الذهنية بل يمكن القول بنفيه ولو مع البناء على القول المذكور والقول باثباته على القول بوضعها للامور الخارجية ايضا فان القائل المذكور يجعل ما وضع اللفظ له بحسب الواقع هو ما يعتقد انه ذلك المفهوم سواء كان المعنى الملحوظ في الوضع هو الامر الخارجي أو الذهنى فالخلاف في المقام في كون المعاني المتعلقة للاوضاع هل هي الامور الخارجية أو الصور الذهنية أو غيرهما وهذا القائل قد زاد عليه زيادة فجعل الموضوع له هو الامر الخارجي لكن على حسب الاعتقاد أو الصورة الذهنية للشئ على حسب الاعتقاد وان لم يطابقه بحسب الواقع ويشهد بالفرق بين المقامين انه له ينقل هناك قول بالتفصيل القول بالتفصيل معروف في المقام مضافا إلى ان القول بملاحظة الاعتقاد في مداليل الالفاظ مذهب سخيف قد اعترض المحققون عنه واطبقوا على فساد القول به ولم يقل به الا شذوذ من الناس ممن لا تحقيق له ومع ذلك فهو في غاية الوضوح من الفساد ولا يدرى ان العبرة عندهم في الاعتقاد المأخوذ في مدلول اللفظ هل هو اعتقاد المتكلم أو المخاطب أو المكلف وظاهر ما حكى عنهم الاخير وهو لا يجرى في الاخبارات الا ان يفصل في ذلك بين المقامين واما الخلاف في المقام فهو معروف من الافاضل الاعلام فت والحق في المقام هو القول بوضع الالفاظ للامور الخارجية مط بالتفسير الرابع وتوضيح القول في ذلك ان الالفاظ انما وضعت للمهيات بالنظر إلى حصولها اللايق بها وان لم يكن ذلك حاصلا لها بالفعل فلفظ الانسان مثلا قد وضع بازاء الحيوان الناطق من حيث حصوله في الخارج وبملاحظة كونها امرا خارجيا وان لم يتحقق له حصول في الخارج فهو ملحوظ في الوضع على نحو ملحوظية الموضوع له في القضية المقدرة فان المراد بالانسان في قولك كل انسان حيوان هو الانسان الخارجي حيث حكمت على جميع افراده بالحيوانية وكذا الحال في قولك النار حارة والماء باردة والتراب ثقيل ونحو ذلك فان المقص بالنار والماء والتراب ليس الا الامور الخارجية وان لم يكن موجودة بالفعل حيث ان الوجود اللايق بحالها هو الوجود الخارجي فالموضوع له هو تلك المهيات بملاحظة حصولها في الخارج من غير ان يكون الوجود الخارجي جزء من الموضوع له ولا قيدا فيه لكنه ملحوظ في وضع اللفظ لتلك المهيات بمعنى انه قد وضع اللفظ بازائها بملاحظة كونها عنوانات لمصاديقها الخارجية فالمفهوم الملحوظ حال الوضع لم يوضع له اللفظ بملاحظة الصورة الحاصلة في الذهن ولا بملاحظة نفسه سواء كانت حاصلة في الذهن أو في ________________________________________