وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 75 ] الخارج ليكون حكاية عن الاعم من الوجود في الذهن أو في الخارج بل من حيث كونه حكاية وعنوانا للامر الخارج فالمفاهيم التى من شانها الاتصاف بالوجود الخارج على فرض وجودها كالمذكورات ونحوها انما وضعت الالفاظ بازائها بملاحظة كونها خارجية وإذا لم توجد في الخارج اصلا كالعنقاء بل ولو كانت فمتنعة في الخارج كشريك الباري فانه انما يراد به الامر الخارج المشترك للبارى في صفات الكمال واما ما لم يكن من شانها الاتصاف بالوجود الخارجي كالكلية والجنسية والفصلية ونحوها فهى ايضا قد وضعت لها الالفاظ من حيث كونها عنوانا للافراد الموجودة بوجود الافراد اللايق بحالها وان كان حصولها في الذهن والحاصل ان الكلية ليست موضوعة لمفهوم جواز الصدق على كثيرين بملاحظة نفسه ليصدق على ذلك بملاحظة كونه متصورا عند العقل بان من حيث كونه عنوانا لملاحظة تلك الحيثية الحاصلة في المفاهيم الكلية من الانسان والحيوان وغيرهما وان كان حصول تلك الحيثية في الذهن خاصة واما ما كانت من شانها ان يكون في الخارج أو في الذهن معا فهى موضوعة بازائها بكل من الاعتبارين كالزوجة فانها موضوعة بازاء المفهوم المذكور من حيث كونه عنوانا للافراد الذهنية أو الخارجية فالمفاهيم انما وضعت لها الالفاظ بملاحظة تحصلها في ظرفها اللايو بحالها من الذهن أو الخارج من غير ان يكون ذلك التحصل جزء من الموضوع له ولا قيدا فيه بل قد وضع الالفاظ بازائها بتلك الحيثية ومن تلك الجهة سواء كانت تلك الحيثية حاصلة لها في الواقع اولا وذلك مما لا اشكال فيه بالنسبة إلى ما يكون له وجود كك اما في الذهن أو الخارج أو ما يصح تقدير وجوده كك كما في العنقاء وشريك الباري واما ما لا يكون له وجود في نفسه مع قطع النظر عن تصوره ولا يصح ان يفرض له مصاديق خارجية أو ذهنية يصدق عليها على حسب التقدير كاللاشئ واللا موجود ونحوهما فقد يشكل الحال فيها إذ ليس لتلك المفاهيم تحقق في ذاتها من حيث كونها مدلولا لتلك الالفاظ ومقصودا افهامها بها ولو على سبيل التقدير وليس حصولها في الذهن هو وجودها اللايق بحالها وليست تلك الالفاظ موضوعة بازائها من تلك الحيثية قلت لا شك ان الوجود الخارجي أو الذهنى غير ملحوظ فيما وضع له لفظ العدم والنفى وامثالهما بل الملحوظ فيه هو مفهوم العدم المحض وبطلان الذات وليس مفهوم العدم من حيث كونه حاصلا في العقل قد وضع له لفظ العدم بل من حيث كونه امرا باطل الذات لا تحقق له في الخارج والكون اصلا فحيثيته هي حيثية البطلان فذلك المفهوم من حيث كونه عنوانا لتلك الحيثية قد وضع اللفظ له فحيثية حقيقة العدم هي حيثية البطلان والليس المحض وهى بتلك الحيثية مراد بتلك اللفظة فالحال فيما وضع تلك الالفاظ بازائه على ساير المفاهيم غاية الامر ان حيثية الحقيقة في ساير المفاهيم متحصلة ولو تقديرا بخلاف هذه فانها حيثية العدم وبطلان الذات فان قلت إذا كانت تلك الحيثية فيها هي حيثية العدم الصرف والليس المحض فكيف يمكن ارتباط امر وجودي به بان يتعلق به الوضع قلت لا مانع من ذلك فان المفهوم المذكور مما يمكن ان يتصوره العقل ويتعقله وهو بهذا الاعتبار يمكن ان يتعلق الوضع به وان كانت حيثية كونها موضوعا له هي حيثية اخرى يظهر ذلك بملاحظة مما قرره في الجواب عن شبهة الحكم عن المعدوم المطلق بعد امكان الحكم عليه فصار المتحصل ان تلك المفاهيم انما تكون متعلقة للاوضاع من حيث كونها عنوانات لحقايقها في نفس الامر من غير فرق بين ان يكون حقايقها قابلة للوجود الخارجي أو الذهنى أو كليهما معا أو غير قابلة لشئ منهما سواء كانت ممكنة الاتصاف به أو ممتنعة ولا بين ان يكون حقيقتها حيثية الوجود والتحقق كما في مفهوم الوجود أو حيثية العدم والبطلان كما في مفهوم العدم فتلك المفاهيم من حيث كونها عنوانات لمصاديقها قد وضع اللفظ بازائها من غير فرق بين الصور المذكورة اصلا ويدل على ذلك وجوه احدها ان المتبادر من الالفاظ عند التجرد عن القراين هو ذلك إذ لا ينساق منها إلى الذهن الا نفس المفاهيم على النحو المذكور مع قطع النظر عن وجودها في الذهن أو الخارج ولا اخذها بحيث يشتمل تصوراتها الذهنية بل انما ينصرف إلى تلك المفاهيم من حيث كونها عناوين لمصاديقها فليس حصول تلك المفاهيم في الذهن الا من جهة كونه الة لملاحظة ماعين اللفظ بازائه ومراتا لمعرفته فهى من حيث حصولها عند العقل مراتا لملاحظتها في نفسها من حيث كونها عنوانا لمصاديقها وهى بالحيثية الثانية قد وضع اللفظ لها الا ان حصولها في الذهن انما يكون على الوجه الاول ثانيها انا نجد مفاد الالفاظ والمفهوم منها في العرف قابلا للحكم عليه بالوجود الذهنى أو الخارجي على حسب اختلاف المفاهيم في قبول وجود الغير بتحقق الحصول بالوجود اللايق به ولهذا يصح حمل المعدوم عليها من غير تناقض ولا لزوم تجوز ولو كان الوجود ماخوذا فيه شرطا أو شطرا لما صح ذلك فإذا انضم إلى ذلك صحة سلب المعنى المفهوم من تلك الاسامي بحسب العرف من صورها الذهنية وتصوراتها الحاصلة عند العقل كما هو واضح بعد ملاحظة العرف ولو بالنسبة إلى الامور الذهنية فان تصور العقل لها غير حصولها في العقل دل ذلك على عدم وضعها للصور الذهنية ولا للمفاهيم على النحو الاعم بحيث يشمل تلك الصور ايضا وحيث عرفت ان الحقايق التى يراد الانتقال إليها من تلك الالفاظ قد يكون امورا خارجية وقد يكون غيرها فلاوجه للقول بملاحظة خصوص الوجود الخارجي في وضعها فتعين القول بوضعها للمفاهيم على النحو الذى ذكرنا فان قلت كما انه يصح ما ذكر مع كون الالفاظ موضوعة بازاء المفاهيم على الوجه المذكور كذا يصح لو قيل بكونها موضوعة لنفس الصور من حيث كونها مرآتا لملاحظة ما تعلقت بها وح فليس الملحوظ بالدلالة الا الامور الخارجية بالمعنى المذكور من غير ان يكون الصورة ملحوظة اصلا إذ ذلك قضية كونها مرآتا فان قلت المرآت غير منظور إليها اصلا في لحاظ كونها مرآتا فغاية ما يستفاد من الوجه المذكور عدم كون الصور الذهنية موضوعا لها من حيث ذواتها الا من حيث كونها مراتا لملاحظة غيرها قلت هذا الاحتمال وارضح قيامه في المقام في بادى الراى لا انه فاسد بعد الت في العرف لصحة السلب عنها ولو بملاحظة كونها مراتا الا ترى انه يصح ان يق في العرف ان الصور الحاصلة من التمر في الذهن ليس تمرا وان اخذت مراتا لملاحظة الحقيقة الخارجية من غير ان يكون ذات الصورة ملحوظة اصلا وبالجملة انه يصح سلب التمر مثلا عن المصورة الذهنية مط سواء اخذت ملحوظة بنفسها أو مراتا لملاحظة غيرها ثالثها ان المعاني التى تحتاج إلى التعبير عنها ________________________________________