وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 76 ] في المخاطبات انما هي تلك المفاهيم على الوجه المذكور دون صورها الذهنية أو وجوداتها الخارجية وانما وجودها في الخارج من جملة احوالها فينبغي ان يكون الالفاظ موضوعة بازائها نعم الموجودات الخارجية أو الذهنية قد تكون مقصودة بالافادة والموضوع بازائها هو لفظ الوجود لابان يكون موضوعا لغير الوجود الخارجي أو الذهنى لعدم امكان حصول الخارجي في العقل ولا حصول الوجود الذهنى الحاصل في ذهن في ذهن اخر ومن البين ان الفرض من وضع الالفاظ هو حصول المعنى في الذهن بواسطة اللفظ بل بوجه من وجوهه اعني المفهوم المذكور الصادق عليه وهو عنوان كاشف عنه ومراة لملاحظته وقد تقرر في محله ان المعلوم بالوجه انما يتعلق العلم حقيقة بذلك الوحه فليس الموضوع له هناك ايضا لا المفهوم حجة القول بوضعها للامور الخارجية ان من قال اكلت الخبز وشربت الماء واشتريت العبد وبعت الدابة وخرجت من الدار ودخلت البلد إلى غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة انما يريد من تلك الالفاظ الامور الخارجية كما هو ظ من ملاحظة الخطابات العرفية فلو كانت هي الموضوع لها فهو المدعى والا لزم ان تكون تلك الاستعمالات كلها مجازات من جهة مشاكلة تلك الامور الخارجية لصورها الذهنية وهو واضح الفساد لادائه إلى ان انسداد باب الحقيقة والتزام التجوز في جميع الالفاظ المتداولة وهو مع مخالفته للاصل ضرورة كون الاصل في الاستعمال الحقيقة بط بالاتفاق ويمكن الايراد عليه من وجوه احدها المنع من استعمال تلك الالفاظ في الامور الخارجية بل انما استعمل في الامور الذهنية من حيث كونها مراتا للامور الخارجية فالانتقال من تلك الالفاظ إلى الامور الخارجية بواسطة تلك الصور الذهنية فقضية الدليل المذكور ابطال القول بوضعها للامور الذهنية من حيث حصولها في الذهن وذلك مما لا يتوهمه احد في المقام كما مرو اما وضعها للصور الذهنية من حيث كونها مراتا لملاحظة الامور الخارجية والة موصلة إليها فلا إذ غاية ما يسلم من ملاحظة الامثلة المذكورة وغيرها هو كون الحكم واقعا على الامور الخارجية وهو لا يستلزم استعمال اللفظ فيها إذ قد يكون تلك الالفاظ مستعملة في تلك الصور الموصلة إلى تلك الامور حيث جعلت مراتا لملاحظتها فوقع الحكم عليها ثانيها المعارضة بالالفاظ المستعملة في المعدومات من الممتنعات وغيرها كشريك الباري واجتماع النقيضين والعنقاء وذى الراس من العشرة من الانسان ونحوها فان استعمالها في معانيها حقيقة قطعا ولا وجود لشئ منها في الخارج حتى يعقل كونها موضوعة للامور الخارجة ثالثها المعارضة ايضا بصدق احكام كثيرة على المفاهيم مما لا تحقق لها الا فى الذهن مثل قولك الانسان نوع والحيوان جنس والجوهر صادق على كثيرين ونحوها فليس المراد بتلك الموضوعات الا المفاهيم الموجودة في الذهن ضرورة عدم ثبوت تلك الاحكام لها في الخارج ومن المعلوم بعد ملاحظة العرف انتفاء التجوز فيها ويمكن رفع الاول بان المفهوم عرفا من تلك الالفاظ في الامثلة المفروضة ليس الا الامور الخارجية ابتداء وهى مستعملة فيها قطعا الا ان تكون المراد منها الصورة الحاصلة في الاذهان الموصلة إلى تلك الامور ليكون فهم الامور الخارجية بتلك الواسطة وذلك امر معلوم بالوجدان بعد ملاحظة المفهوم من تلك الالفاظ في تلك المقامات فان قلت لا شك ان الانتقال هناك إلى الامور الخارجة انما يكون بتوسط الصور الذهنية لعدم امكان احضار نفس الامور الخارجية بواسطة الالفاظ المستعملة من غير واسطة فمن اين يعلم كون اللفظ مستعملا في الامور الخارجية دون الصور الذهنية مع ان المفروض حصول الانتقال إلى الامرين فكما انه يحتمل ان تكون مستعملة في الامور الخارجية ويكون الانتقال إلى الصور الذهنية من باب المقدمة حيث انه لا يمكن احضارها الا بصورها كذا يحتمل ان تكون تلك الصور هي المستعملة فيها من حيث ايصالها إلى الامور الخارجية فيتبعها الانتقال إلى الخارج فان الانتقال إلى الصور من حيث كونها مراتا للخارج يستلزم الانتقال إلى الامور الخارجية قلت لا ريب ان الصور الذهنية الحاصلة في المقام غير ملحوظة من حيث كونها صورا حاصلة في الذهن اصلا بل ليست ملحوظة الا من حيث ملاحظة الخارج بها فليس المفهوم من تلك الالفاط الا الامور الخارجية وليس الانتقال من اللفط في ملاحظة السامع الا إليها ابتداء غير ان الانتقال إليها في الواقع انما كان بواسطة صورها وقضية ذلك كون حصول الصورة مقدمة عقلية للانتقال إلى تلك المعاني فان دلالة اللفظ على المعنى كونه بحيث يلزم من العلم به العلم بمعناه فمعنى اللفظ في الحقيقة غير العلم بمعناه الحاصل من الدلالة اعني الصورة الحاصلة فتلك الصور الحاصلة من ثمرات الدلالة لا انها نفس المدلول فت‍ ويمكن دفع الثاني بانه انما يتم المعارضة المذكورة إذا كان المراد من وضع الالفاظ للامور الخارجية وضعها لها بحيث يؤخذ وجودها الخارجي جزء للمدلول أو قيدا فيه ولو اريد وضعها للامور الخارجية بمعنى كون الملحوظ فيها ذلك ولو كان وجودها تقديريا حسبما تقدمت الاشارة إليه فلا نقض بما ذكر نعم قد يصح المعارضة بمثل المعدوم المطلق واللاشئ ونحوها والتزام القائل المذكور بالتخصيص غير بعيد ح لبداهة عدم امكان القول بوضعها للامور الخارجية حيث انه لا مصدق الهافى الخارج لا محققا ولا مقدرا ودفع الثالث بالتزام التجوز في الالفاظ المذكورة ودعوى القطع بعدم كونها اذن مجازات ممتنعة كيف ومن الظ ان المتبادر من الانسان والحيوان ونحوها ليس الا الامور الخارجية ويصح سلبها قطعا عن الامور الحاصلة في الاذهان وح فكيف يقطع بانتفاء المجاز فى الخارج مع كون المراد بها المعاني الحاصلة في الاذهان ولو قررت المعارضة بالنسبة إلى لفظ النوع والجنس والفصل ونحوها فهى عن الاصطلاحات الخاصة ولا بعد في الالتزام بالتخصيص بالنسبة إليها ايضا ولا يذهب عليك ان التزام التخصيص في المقام وفيما مر مبنى على حمل القول بوضعها للامور الخارجية على الوجه الثالث اما لو اريد به ما قلناه فالاشكال مندفع من اصله كما هو ظ من ملاحظة ما قررناه والاولى الايراد على الدليل المذكور بانه غير مثبت للمدعى لا مكان القول بوضعها للمهيات من حيث هي ولا تجوز اذن في اطلاقها على الامور الخارجية لحصول المهيات في الخارج الا ان يدعى كون تلك الاستعمالات في خصوص الامور الخارجية مع ملاحظة الخصوصية في المستعمل فيه وهو ح محل منع مضافا إلى ما عرفت من كونه اخص من المدعى لعدم جريانه في كثير من الالفاظ مما وضع للامور الذهنية كالكلية ونحوها وما وضع للاعم كما لزوجية والفردية ونحوهما فالتزام التخصيص اذن يرجع إلى القول بالتفصيل حجة القول بوضعها للامور الذهنية امور احدها ان وضع الالفاظ للمعانى انما هو لاجل التفهيم والتفهم ومن البين ان ذلك انما يكون بحصول الصور في الذهن فليس المفهوم من الالفاظ الا ________________________________________