وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 24 ] ولكن التحقيق ان الفرق بينهما اعمق من ذلك، فان روح الحكم الظاهري في موارد الامارة تختلف عن روحه في موارد الاصل بقطع النظر عن نوع الصياغة، وليس الاختلاف الصياغي المذكور الا تعبيرا عن ذلك الاختلاف الاعمق في الروح بين الحكمين. وتوضيح ذلك انا عرفنا سابقا ان الاحكام الظاهرية، مردها إلى خطابات تعين الاهم من الملاكات، والمبادئ الواقعية حين يتطلب كل نوع منها ضمان الحفاظ عليه بنحو ينافي ما يضمن به الحفاظ على النوع الآخر، وكل ذلك يحصل نتيجة الاختلاط بين الانواع عند المكلف وعدم تمييزه المباحات عن المحرمات مثلا، والاهمية التي تستدعي جعل الحكم الظاهري وفقا لها، تارة تكون بلحاظ الاحتمال، واخرى بلحاظ المحتمل، وثالثة بلحاظ الاحتمال والمحتمل معا، فان شك المكلف في الحكم يعني وجود احتمالين أو اكثر في تشخيص الواقع المشكوك، وحينئذ فان قدمت بعض المحتملات على البعض الآخر، وجعل الحكم الظاهري وفقا لها لقوة احتمالها وغلبة مصادفته للواقع بدون اخذ نوع المحتمل بعين الاعتبار، فهذا هو معنى الاهمية بلحاظ الاحتمال، وبذلك يصبح الاحتمال المقدم امارة، سواء كان لسان الانشاء والجعل للحكم الظاهري لسان جعل الطريقية، أو وجوب الجري على وفق الامارة. وان قدمت بعض المحتملات على البعض الآخر لاهمية المحتمل بدون دخل لكاشفية الاحتمال في ذلك كان الحكم من الاصول العملية البحتة، كاصالة الاباحة واصالة الاحتياط الملحوظ في احدهما أهمية الحكم الترخيصي المحتمل. وفي الآخر اهمية الحكم الالزامي المحتمل بقطع النظر عن درجة الاحتمال، سواء كان لسان الانشاء والجعل للحكم الظاهري لسان تسجيل وظيفة عملية، أو لسان جعل الطريقية، وان قدمت بعض المحتملات على البعض الآخر بلحاظ كلا الامرين من الاحتمال والمحتمل، كان الحكم من الاصول العملية التنزيلية أو المحرزة كقاعدة الفراغ. ________________________________________