وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 368 ] في كل ما إذا كان الحكم ثابتا في كل من اطراف العلم الاجمالي وإن كان المكلف لم يتعلق علمه الا بواحد مردد بينها (من) أن العلم الاجمالي حيث أنه لم يتعلق إلا بحكم واحد فيكون الواحد منجزا دون غيره (ومن) ان نسبة العلم الاجمالي إلى كل من الحكمين على حد سواء فيكون كل منهما متنجزا به لا محالة (ولكن التحقيق) هو الوجه الاول وذلك لما بيناه مرارا من ان المنجز في باب العلم الاجمالي إنما هو العلم المتعلق بالجامع بين الاطراف أو الطرفين وكل من الخصوصيتين لكونه مجهولا يستحيل أن يتنجز بالعلم ولكن حيث أن نسبة العلم إلى كل من الاطراف متساوية وتخصيص طرف دون آخر بالتنجز ترجيح بلا مرجح فلا محالة حكمنا بوجوب الموافقة القطعية وإلا فالعلم الاجمالي بنفسه لا يقتضي إلا حرمة المخالفة القطعية ليس إلا وعلى ذلك فحيث ان المعلوم بالاجمال في المقام نجاسة واحدة فلا محالة يكون المتنجز هو الواحد ايضا وحيث أن المعلوم هو صرف الوجود فينطبق على اول الوجودات قهرا فالثوب الاول الذي وقع الصلاة فيه ينطبق عليه المعلوم بالاجمال ويكون صلاة الواقعة فيه محكومة بالبطلان واما الثوب الثاني فلم يكن نجاسته معلومة فلذا يصح الصلاة الواقعة فيه وهكذا الامر في استحقاق العقاب فإذا علم بحرمة احد الكأسين فشربهما وانكشف حرمتهما يكون المنجز وما يستحق العقاب عليه هو الشرب الاول لانطباق المعلوم بالاجمال وهو صرف الوجود عليه دون الثاني (فإن قلت) سلمنا عدم تنجز الوجود الثاني لعدم معلوميته بخصوصه وانطباق المعلوم بالاجمال على اول الوجودات إلا أن ذلك لا يكفي في صحة الصلاة الثانية لاشتراطها بالطهارة الواقعية أو احرازها وكل منهما مفروض العدم اما الطهارة الواقعية فواضحة واما احرازها فلمنافاته مع العلم الاجمالي ومع عدم الشرط يكون الصلاة فاسدة لا محالة (قلت) إذا فرضنا عدم تنجيز العلم الاجمالي إلا بمقدار المعلوم وهو الوجود الواحد فلا محالة يكون الوجود الآخر محكوما بالاصل اعني به اصالة الطهارة وحيث ان المفروض انطباق المعلوم بالاجمال على اول الوجودات فيكون المحكوم بالاصل وهو الوجود الثاني فطهارته محرزة بالاصل فالصلاة الواقعة فيه واجدة للشرط الذي هو اعم من نفس الطهارة واحرازها فتأمل (ومنها) صحيحة ثالثة لزرارة قال من لم يدر في اربع هو أو في ثنتين وقد احرز الثنتين قال يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه وإذا لم يدر في ثلاث هو أو اربع وقد احرز الثلاث قام فأضاف إليها اخرى ولا شئ عليه ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في ________________________________________