[ 369 ] اليقين ولا يخلط احدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات (وقد اورد العلامة الانصاري) (قده) على الاستدلال بها بما حاصله ان الاستدلال بها يتوقف على ارادة اليقين بعدم اتيان الركعة الرابعة والشك في اتيانها بعد احراز الثلاث من قوله عليه السلام لا ينقض اليقين بالشك ولازم ذلك هو وجوب الاتيان بالركعة المتصلة وهو مناف لمذهب الاصحاب واخبارهم الدالة على وجوب البناء على الاربع وموافق لمذهب العامة ولابد من حملها حينئذ على التقية وهو مع بعده في نفسه مناف لصدر الرواية المنافي للتقية لظهوره في وجوب الاتيان بركعتين منفصلتين من جهة حكم الامام عليه السلام بتعين فاتحة الكتاب فيهما فلابد من حمل اليقين فيها على وجوب اليقين بالبراءة بالبناء على الاكثر والاتيان بركعة منفصلة وقد سمي هذا بالبناء على اليقين في بعض الاخبار من جهة ان المكلف يكون معه مأمونا من احتمال النقيصة والزيادة اما المأمونية من احتمال الزيادة فواضح وأما المأمونية من احتمال النقيصة فلتداركها بالركعة المنفصلة على تقدير النقصان ثم على تقدير تسليم ظهورها في الاستصحاب وحملها على التقية الذي هو خلاف الاصل فالاستدلال بها على حجيته يتوقف على كون التقية في خصوص المورد وحمل القاعدة المستشهد بها لهذا الحكم المخالف للواقع على بيان الواقع لتكون التقية في اجراء القاعدة في المورد لا في نفسها وفي هذا مخالفة اخرى للظاهر غير ما في نفس الحمل على التقية من المخالفة له * (ويرد عليه) * (اولا) ان الظاهر من قوله (ع) قام فأضاف إليها اخرى بقرينة الفقرة الاولى هو اضافة ركعة اخرى مع فاتحة الكتاب فيكون في نفس هذه الفقرة مع قطع النظر عما في ذيل الصحيحة من قوله (ع) ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط احدهما بالاخر ويتم على اليقين اشعار بوجوب اتيان هذه الركعة منفصلة حيث ان تعيين فاتحة الكتاب لاجل انها تكون متممة للصلاة على تقدير نقصانها ونافلة على تقدير تماميتها فتعيين فاتحة الكتاب لاجل أن تكون الركعة الواحدة قابلة لان تكون نافلة وقد ورد انه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فيكون مفاد الرواية هو وجوب البناء على الاكثر الذي اتفق عليه كلمات الاصحاب والاخبار (وتوهم) ان حمل الصحيحة على ظاهرها وهو الاستصحاب يقتضي حملها على التقية لاقتضائه الاتيان بركعة موصولة ووجوب البناء على الاقل الذي هو مذهب العامة (ناش) من تخيل أن مقتضى البناء على عدم الاتيان بالركعة الرابعة هو ذلك والغفلة عن أن مقتضى الاستصحاب ليس إلا كون المكلف محرزا لعدم الاتيان بها واما أن ________________________________________