وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 382 ] من مقام الذات كالعلية ونحوها أو من قيام عرض بموضوعه كالفوقية والتحتية والقبلية والبعدية أو غير ذلك (الثالث) الموجود المتأصل في عالم الاعتبار كالوجوب والحرمة والملكية والزوجية وغيرها من الامور الاعتبارية والفرق بينه وبين القسم الثاني أن هذا القسم موجود بنفسه وبازائه شئ يقال عليه حقيقة غاية الامر أن وعاء وجوده هو عالم الاعتبار دون الخارج وهذا بخلاف القسم الثاني فإن وعاء وجوده هو الخارج دون الاعتبار الا أن نحو وجوده بنحو الانتزاع دون التأصل فكم فرق بين كون الشئ موجودا متأصلا في عالم الاعتبار وكونه موجودا في الخارج غير متأصل (الرابع) الموجود الانتزاعي في عالم الاعتبار كالسببية للملكية ونحوها فإن ماله وجود متأصل في عالم الاعتبار انما هو نفس الملكية واما سببية شئ لها فلا وجود لها بنفسها الا بنحو الانتزاع كالعلية المنتزعة من الموجودات الخارجية فتحصل ان الاحكام الشرعية من قبيل الموجودات الاعتبارية المتأصلة أو الانتزاعية وما (ربما) يقال من ان الطهارة والنجاسة امران واقعيان قد كشف عنهما الشارع لم نعرف له محصلا فان اريد منه ان حكم الشارع بنجاسة شئ أو طهارته اخبار عن الواقع فهو خلاف ظواهر ادلتهما وان اريد منه كونهما امرين عرفيين المعبر عنهما بالنظافة والقذارة وقد امضاهما الشارع فالملكية والزوجية وغيرهما من الاعتبارات العرفية ايضا كذلك وان اريد ان اعتبارهما لاجل ما في موضوعيهما من الخصوصية الموجبة للاعتبار فكل حكم شرعي من هذا القبيل إذ لا يمكن جعل الحكم الا مع وجود الملاك في متعلقه لا محالة (وبالجملة) لا خصوصية لخصوص النجاسة والطهارة من بين بقية الاحكام اصلا (الثالثة) ان المجعولات الشرعية تنقسم إلى احكام تكليفية ووضعية وماهيات اختراعية ولا وجه لارجاع الثالث إلى الثاني فإنه تعسف لا موجب للمصير إليه كما لا وجه للالتزام بان الوضعيات كلها انتزاعية من احكام تكليفية في مواردها كما ذهب إليه العلامة الانصاري (قده) ضرورة ان منها ما يقبل لتعلق الجعل والاعتبار بنفسه كالملكية والزوجية ونحوهما فكما ان الوجوب والحرمة امران جعليان يوجدان بجعل الشارع فكذلك الملكية والزوجية ونحوهما والالتزام بكونها منتزعة من حكم تكليفي مطلقا شعر بلا ضرورة بعد قابلية انفسها للجعل والاعتبار هذا مع ان اي حكم تكليفي فرض يكون مشتركا بين موارد الحكم الوضعي وغيرها فكيف يمكن انتزاعه منه وفرض انتزاعه من مجموع احكام تكليفية تكلف في تكلف مع ان تصور حكم تكليفي يصلح لانتزاع بعض ________________________________________