وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 383 ] الاحكام الوضعية منه كالحجية والطريقية ربما يلحق بالمستحيل فإن كل حكم تكليفي لا محالة يكون ساقطا في فرض العصيان مع ان الحجية لا تكاد تسقط به وقد ذكرنا بعض ما ينفع في المقام في بحث جعل الطرق فراجع (وبالجملة) الحكم الوضعي لا يغاير التكليفي في استقلاله بالجعل نعم بينهما فرق من جهة وهي ان الاحكام التكليفية تكون مجعولات استقلالية دائما وهذا بخلاف الوضعيات فإنها مجعولات عرفية وجعلها في الشريعة من جهة الامضاء ولم نعثر على حكم وضعي مجعول ابتدائي إلا ان ذلك اجنبي عما نحن فيه من كونها مجعولات استقلالية أو انتزاعية (ثم انه قد ظهر) مما ذكرنا من ان الاحكام المجعولة في الشريعة لابد وان تكون من قبيل القضايا الحقيقية المجعولة على موضوعاتها المقدرة وجوداتها أن الماهيات الجعلية لا تكون من الاحكام الوضعية كما انه ليس منه اعطاء الولاية والقضاوة لشخص خاص في زمان الحضور إذ الجعل فيه ليس بنحو القضية الحقيقية كما هو ظاهر فيكون الحكم الوضعي عبارة عن كل مجعول تشريعي بنحو القضية الحقيقية غير الاحكام الخمسة التكليفية فتوهم اختصاصها بخصوص الجزئية والشرطية والمانعية أو باضافة بعض اخر إليها بلا موجب (ثم ان ما ذكرناه) من كون الاحكام الوضعية كلها امضائية غير تأسيسية إنما هو بالقياس إلى انفسها وأما بالقياس إلى موضوعاتها فقد تكون تأسيسية وقد تكون امضائية مثلا اعتبار الملكية بنفسه امر امضائي ولكن اعتبار الفقير أو السيد موضوعا لها فهو تأسيسي لا امضائي إذ ليس من هذا الاعتبار عند العقلاء عين ولا اثر وهذا بخلاف الملكية في مورد البيع فان اعتبار البيع موضوعا للملكية كاعتبار نفس الملكية امضائي لا تأسيسي غاية الامر تصرف الشارع فيه باضافة قيد وجودي أو عدمي وهذا لا ينافي كون الاعتبار امضائيا كما هو ظاهر (الرابع) انا قد ذكرنا مرارا ان الحكم المجعول على نحو القضية الحقيقية يستحيل فعليته عند عدم فعلية موضوعه بتمام ما له من القيود المعتبرة فيه كما انه يستحيل عدم فعليته مع وجود موضوعه كذلك وإلا لزم الخلف وكون ما فرض كونه موضوعا للحكم غير موضوع له في الفرضين وهذا ظاهر لا سترة فيه وعلى ذلك بنينا رجوع كل موضوع إلى الشرط وكل شرط إلى الموضوع الا انهم اصطلحوا على التعبير عن القيود المأخوذة في الاحكام التكليفية بالشرائط وعن القيود المأخوذة في باب الاحكام الوضعية بالاسباب فتراهم يعبرون عن الزوال بانه شرط الوجوب وعن البيع بأنه سبب الملك وإلا فالبيع كالزوال ليس إلا موضوعا للحكم المجعول بنحو القضية الحقيقية فالسبب للحكم الشرعي هو عين موضوعه ________________________________________